في الذكرى الـ15 لثورة تونس: القضاء يؤيد سجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي لمدة 22 عامًا
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في 5 فبراير/شباط 2025 أحكاماً تراوحت بين 5 و54 عاماً بحق 41 سياسياً وصحافياً ومدونين ورجال أعمال، بينهم الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً.
أيدت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة، الحكم الابتدائي الصادر بسجن زعيم حركة "النهضة" ورئيس البرلمان السابق، راشد الغنوشي، لمدة 22 عاماً في قضية شركة "أنستالينغو".
وتعود جذور القضية إلى شركة "أنستالينغو"، العاملة في صناعة المحتوى والاتصال الرقمي بمدينة القلعة الكبرى في محافظة سوسة (شرق)، حيث داهمت السلطات مقرها في 10 سبتمبر/أيلول 2021 إثر اشتباه بتورطها في الاعتداء على أمن الدولة، وتبييض الأموال، والإساءة للآخرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في 5 فبراير/شباط 2025 أحكاماً تراوحت بين 5 و54 عاماً بحق 41 سياسياً وصحافياً ومدونين ورجال أعمال، بينهم الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً، وذلك في إطار القضية نفسها.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر قضائي لم تسمه، فقد أيدت محكمة الاستئناف جميع الأحكام بحق المتهمين، باستثناء الصحفية المتهمة شذى بلحاج مبارك، التي خُفض حكمها من 5 أعوام إلى عامين، مع تأجيل تنفيذ العقوبة، وهو ما يعني إطلاق سراحها شريطة عدم ارتكابها أي جريمة جديدة خلال المدة المحددة.
وتعاني شذى بلحاج مبارك من مشكلات صحية ونقص في السمع، وأكدت فحوصات طبية أجريت لها أثناء توقيفها وجود أورام في البطن والصدر، فيما قالت والدتها عقب الإفراج عنها: "سنمضي إلى التعقيب قصد إعلان البراءة حتى تنال شذى حريتها".
وتجدر الإشارة إلى أن أحكام محكمة الاستئناف ليست نهائية، إذ يحق للمتهمين الطعن بها أمام محكمة التعقيب، إلا أن ذلك لا يوقف تنفيذ العقوبة.
وينفي جميع المتهمين صحة التهم الموجهة إليهم، والتي تشمل: التآمر على أمن الدولة، والعمل على تغيير هيئتها، وتحريض التونسيين على مواجهة بعضهم بالسلاح، وإثارة أعمال القتل والسلب، و"إتيان أمر موحش تجاه رئيس الجمهورية" أي القيام بفعل عدائي أو مساس مباشر بمقام الرئيس.
ويؤكد المسؤولون أن المتهمين يُحاكمون بتهم جنائية وأن السلطات لا تتدخل في عمل القضاء، بينما ترى المعارضة أن هذه المحاكمات تحمل طابعاً سياسياً وتُستخدم لملاحقة المعارضين لإجراءات الرئيس قيس سعيد الاستثنائية.
Related للأسبوع الرابع على التوالي.. مسيرة في تونس احتجاجًا على "القمع وتجريم المعارضة"تونس: تجدد الاشتباكات في القيروان إثر وفاة شاب تعرّض للاعتداء على يد قوات الأمن تونس: نور الدين الطبوبي يقدّم استقالته من أمانة اتحاد الشغل وسط خلافات داخليةالقضاء التونسي يرفض الإفراج عن الناشطة المناهضة للعنصرية سعدية مصباح ويؤجل محاكمتهابعد أكثر من 20 شهراً من الاحتجاز.. تونس تفرج عن شريفة الرياحي وموظفي جمعية "أرض اللجوء"وكان الرئيس سعيد قد بدأ في 25 يوليو/تموز 2021 تطبيق ما أسماه بـ "إجراءات استثنائية" والتي شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتصف بعض القوى التونسية هذه الإجراءات بأنها "انقلاب على الدستور وترسيخ لحكم فردي مطلق"، فيما تعتبرها قوى أخرى "تصحيحاً لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بزين العابدين بن علي.
ويؤكد الرئيس سعيد أن إجراءاته تأتي "في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم" مع التشديد على عدم المساس بالحريات والحقوق.
الحقوق والحريات بعد 25 يوليو 2021في ذكرى ثورة 14 يناير، التي أنهت حكم زين العابدين بن علي الاستبدادي بعد 23 عامًا من السلطة وأطلقت ثورة شعبية استمرت 28 يومًا وأدت إلى انطلاق موجة الربيع العربي، أعربت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن "قلقها الشديد إزاء ما تشهده البلاد من تراجع ممنهج عن مكاسب الثورة"، مشيرة إلى تدهور الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
واعتبرت أن "الزج بالمعارضين السياسيين والناشطين والصحفيين والمدونين في السجون على خلفية آرائهم السلمية يمثل انتكاسة خطيرة لمبدأ حرية التعبير ويعيد البلاد إلى أجواء القمع والاستبداد".
وفي تصريحات سابقة ليورونيوز، أكد الناشط السياسي نضال الخضراوي أن تونس منذ الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو 2021 شهدت تراجعًا في الحريات مع موجة اعتقالات لمسؤولين ونشطاء من مختلف التيارات السياسية.
وأضاف أن المرسوم 54، الذي قُدّم رسميًا باعتباره أداة لمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، استُخدم لتجريم حرية التعبير وتقييد العمل الإنساني، مع تضييق على التظاهر وتصاعد خطاب شعبوي يغذي الانقسام الطبقي ويحوّل النقاش العمومي إلى صراع أفقي بين الفئات.
كما أشار إلى تراجع مكانة تونس دبلوماسيًا وغياب اختراقات اقتصادية أدت إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، محذرًا من الانزلاق نحو نموذج سلطوي يهدد مؤسسات الدولة ومكتسبات الثورة.
وفي المقابل، يرى المحلل صهيب المزريقي أن تنظيم الحريات بعد 25 يوليو أصبح محور النقاش السياسي والاجتماعي، في إطار سعي السلطة لموازنة الحقوق الفردية والجماعية مع متطلبات الأمن واستقرار الدولة.
وأوضح أن هذا التنظيم يشمل حرية التعبير والإعلام وحق التظاهر ضمن شروط قانونية صارمة، مع تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفئات الضعيفة، مؤكدًا أن نجاح المسار مرتبط بحسن التطبيق واحترام دولة القانون، لتجنب تحويل التنظيم إلى أداة لتقييد الحقوق.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران روسيا راشد الغنوشي حكم السجن محكمة تونس قيس سعيد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران روسيا حركة حماس الشتاء الصحة الصين غزة مظاهرات في إيران
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
أنقرة (زمان التركية)- شهدت الاحتياطيات الإجمالية للبنك المركزي التركي تراجعاً ملموساً خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو، متأثرةً بالأجواء السياسية التي صاحبت عزل زعيم حزب الشعب الجمهوري (CHP)، لتستقر عند مستوى 160.2 مليار دولار.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، فقد هبطت الاحتياطيات الإجمالية بمقدار 8.4 مليار دولار مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، حيث كانت تسجل 168.6 مليار دولار، مما يعكس الضغوط المالية التي تزامنت مع التطورات السياسية الأخيرة في البلاد.
وذكرت تقارير ان البنك المركزي باع كميات كبيرة من العملة، للحفاظ على ثبات قيمة الليرة التركية، عقب قرار القضاء إلغاء انتخابات حزب الشعب الجمهوري لعام 2023 وعزل زعيم المعارضة أوزجور أوزال من منصبه.
ولم يقتصر التراجع على الاحتياطيات الإجمالية فحسب، بل امتد ليشمل صافي الاحتياطيات أيضاً، والتي انخفضت خلال الفترة نفسها من 52.1 مليار دولار إلى 47 مليار دولار.
وفي سياق متصل، سجلت صافي الاحتياطيات مستثنى منها أموال المقايضة (الذمم التبادلية – Swap) هبوطاً حاداً لتكسر حاجز الـ 30 مليار دولار نزولاً؛ حيث تراجعت إلى 28.7 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 22 مايو، بعد أن كانت مستقرة عند مستوى 37.2 مليار دولار في الأسبوع السابق له.
وأعلن أوزجور أوزال أمس الاثنين أن عمليات جمع التوقيعات بدأت لعقد انتخابات استثنائية في يوليو المقبل.
Tags: البنك المركزي التركيدولارليرة