الهلال الأحمر بغزة: أوضاع كارثية مع استمرار المنخفضات والكيان يغلق المعابر ويعمّق المعاناة الإنسانية
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
الثورة نت /..
قال المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة، رائد النمس، إن “الأوضاع في القطاع كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولا سيما مع استمرار المنخفض الجوي، الذي تسببت الرياح العاتية والأمطار الغزيرة المصاحبة له بانجراف الخيام وتضرر العشرات من المواطنين والنازحين الذين يعيشون أصلاً في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة”.
وأوضح النمس، لصحيفة “فلسطين”، اليوم الاربعاء، أن الاحتياجات الإنسانية تزداد بشكل خطير، وتشمل الغذاء، والمياه، والعلاج، ووسائل التدفئة، في وقت تشهد فيه المخيمات ومراكز الإيواء انتشاراً متسارعاً للأوبئة والأمراض، نتيجة البرد القارس، وانعدام وسائل الحماية، وسوء الصرف الصحي، ما يعرض آلاف الأطفال وكبار السن والمرضى للخطر المباشر.
وأضاف أن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني تعمل على مدار الساعة لاستقبال مناشدات المواطنين، وتحاول الوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم ما أمكن من خدمات إسعافية وإغاثية، إلا أن الاستجابة تبقى محدودة بسبب النقص الحاد في الإمكانيات والموارد.
وأرجع ذلك بشكل أساسي إلى الإجراءات “الإسرائيلية” المفروضة على معابر القطاع، والتي تحول دون إدخال الخيام، والأغطية، والأفرشة، والبيوت المتنقلة، اللازمة للتخفيف من معاناة السكان في ظل الظروف الجوية القاسية.
وأشار النمس إلى أن استمرار إغلاق المعابر يفرض تحديات كبيرة على عمل مقدمي الخدمات الإغاثية والإنسانية وحتى الصحية والإسعافية، خاصة أن قطاع غزة تعرض خلال عامين من حرب الإبادة إلى استهداف واسع شمل المرافق الحيوية، بما فيها الصحية والبلدية والإنسانية، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية.
وأكد النمس أن هذا الواقع يستدعي بشكل عاجل توفير مئات الآلاف من الخيام والبيوت المؤقتة، مثل الكرفانات، لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية الطارئة.
ولفت إلى أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بالتعاون مع الهيئات المحلية والمنظمات الدولية، أنشأت عشرات النقاط الطبية والمستشفيات الميدانية، التي باتت تشكل دعامة أساسية للقطاع الصحي المنهك، وتقدم ما هو متوفر من أدوية وعلاجات للفئات المرضية المختلفة.
وناشد المتحدث باسم الهلال الأحمر في غزة، المجتمع الدولي وجميع الشركاء الإنسانيين للتحرك العاجل، قائلاً: “نحن لا نتحدث عن أرقام، بل عن أرواح بشرية. ما تبقى من قطاع غزة يحتاج إلى تدخل فوري، ودعم حقيقي للقطاعين الصحي والإنساني، والضغط من أجل السماح بتدفق المساعدات دون عوائق، للتخفيف من حدة المعاناة المتفاقمة مع كل منخفض جوي جديد”.
ومنذ دخول فصل الشتاء، استشهد 7 فلسطينيين جراء البرد الشديد، و24 آخرون نتيجة انهيارات المنازل، فيما انجرفت 7000 خيمة خلال يومين، بحسب بيان للمكتب الإعلامي الحكومي أمس.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الهلال الأحمر
إقرأ أيضاً:
الإعلان عن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" بغزة
غزة - صفا
شهدت خيمة الصحفيين في مركز رشاد الشوا الثقافي في مدينة غزة الثلاثاء المؤتمر الصحفي الخاص بمشروع "محاكاة كأس العالم 2026" في قطاع غزة، والذي سيقام بتمويل من هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية (كويكرز) وتنفيذ شركة "فينيكس" للخدمات اللوجستية الإغاثية والإنسانية، وسط حضور رسمي، ورياضي، ومجتمعي، وإعلامي لافت.
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، يتقدمهم رئيس بلدية غزة يحيى السراج، وأمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين عاهد فروانة، وعضو الأمانة العامة للنقابة علا كساب، ومدير مكتب هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية (كويكرز) في قطاع غزة فراس الرملاوي، ومدير العلاقات العامة في المجلس الأعلى للشباب والرياضة غسان محيسن.
وافتتح عريف الحفل إيهاب أبو الخير حديثه بالتأكيد على أهمية مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" باعتباره مبادرة رياضية، ووطنية تحمل رسائل إنسانية تعكس إرادة الحياة، والصمود لدى أبناء الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المشروع سيتضمن سلسلة من الفعاليات الرياضية، والمجتمعية، والثقافية خلال الفترة المقبلة.
وفي كلمته، أعرب الرملاوي عن سعادته برعاية هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية لهذا المشروع النوعي، موضحاً أنه سيشهد تنفيذ العديد من الفعاليات المتنوعة، من بينها المباريات الرياضية، والجداريات، والأنشطة
المجتمعية المختلفة، بمشاركة شخصيات محلية، وعربية، ودولية، بما يسهم في إيصال رسالة غزة إلى العالم عبر الرياضة.
من جانبه، أكد السراج دعم بلدية غزة الكامل للمشروع، واستعدادها لتوفير كافة الإمكانات
اللازمة لإنجاح فعالياته المختلفة، مشيراً إلى أن المنشآت، والمرافق الرياضية البلدية تعرضت لدمار كبير خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إلا أن البلدية ما زالت تولي القطاع الرياضي اهتماماً خاصاً باعتباره جسراً للتواصل الإنساني، ورسالة تجمع الشعوب حول قيم السلام، والتضامن.
بدوره، أكد فروانة أن إطلاق مشروع محاكاة كأس العالم من خيمة الصحفيين يحمل دلالات ورسائل عميقة، تعكس أهمية دور الإعلام في إيصال صوت غزة إلى العالم، معرباً عن أمله في أن تكون القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في الملاعب، والمدرجات خلال مونديال 2026، كما كانت حاضرة في النسخ السابقة من كأس العالم.
وأشاد فروانة بحالة التضامن الرياضي العالمي مع غزة، مثمناً مواقف العديد من النجوم، والمدربين، والأندية الرياضية الذين عبروا عن دعمهم للقضية الفلسطينية، ومن بينهم المدرب الإسباني بيب جوارديولا، واللاعب الإسباني لامين يامال، والنجم الجزائري رياض محرز، والنجم المصري محمد أبو تريكة.
وفي ختام المؤتمر، التقط المشاركون والحضور صوراً تذكارية بجوار مجسم كأس العالم، مؤكدين عزمهم على توظيف الرياضة كمنصة عالمية لإبراز معاناة الشعب الفلسطيني وقضية غزة في مختلف المحافل الرياضية
الدولية المقبلة.