رئيس الرقابة المالية: وثيقة سند الملكية تختلف جوهريا عن التأمين التقليدي على العقارات
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
حل الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ضيفًا هامًا في أولى حلقات برنامج "تليفزيون الهيئة" -أحدث إصدارات المركز الإعلامي للهيئة العامة للرقابة المالية- في لقاء تناول تفاصيل وثيقة تأمين سند الملكية العقارية، وأهميتها للاقتصاد وتحديدًا في مستهدفات الدولة بشأن عملية تصدير العقار.
وأوضح الدكتور محمد فريد، في حواره مع تليفزيون الهيئة الذي يقدمه محمد عياد، المستشار الإعلامي للهيئة العامة للرقابة المالية، أن مفهوم "سند الملكية " بصفة عامة هو ما يفيد بامتلاك الشخص لأصل ما؛ ففي حالة خطوط الإنتاج تتمثل في الفواتير التي تُثبت الملكية وتُدرج في القوائم المالية، وفي حالة الأصول غير الملموسة مثل "قيمة الشهرة" عند شراء شركة لأخرى فتُثبت في القوائم المالية، أما في السيارات فتتمثل في الرخص، وفي العقارات تكون من خلال التسجيل في الشهر العقاري أو سجلات هيئة المجتمعات العمرانية.
وقال أن الهيئة درست بعناية الأسواق العالمية لبحث كيفية منح الطمأنينة للمستثمر، سواء الأجنبي أو المحلي، عند شراء عقار أو أصل ما، ليكون مطمئناً بنسبة 100% بعدم تعرضه لنزاع في الملكية بعد فترة من الشراء، لافتًا الى أنه في مصر يتم شراء العقار على فترات زمنية طويلة أو بوجود فترة زمنية طويلة بين المدفوعات الأولى والاستلام النهائي.
وأضاف أن المستثمر الأجنبي يتساءل دائماً عما إذا كان العقار مُشهراً في السجلات العامة، ونظرًا لأن أغلب العقارات في مصر مسجلة في سجلات خاصة لدى المطورين، فإن الوثيقة تأتي لتجيب على سؤال ماذا لو حدثت منازعة لاحقة على الملكية لم تكن ظاهرة وقت إصدار الوثيقة؟، مؤكدًا أن دور الوثيقة هو طمأنة المستثمرين والناس الذين يشترون الوحدات بأن شركات التأمين ستقوم بتعويضهم في حال وقوع منازعة أدت لخسارة العقار، مشدداً على ضرورة قراءة المستثمر للشروط والبنود بدقة.
وأكد الدكتور فريد، أن الهيئة بحثت مدى تطبيق هذه الفكرة عالميًا إذ اكتشفت أن الوثيقة لا تنطبق فقط على العقارات المسجلة في الشهر العقاري، بل تمتد للعقارات غير المسجلة طالما قامت شركات التأمين بإجراء دراسة مستفيضة لقرارات تخصيص الأراضي والملكيات لتطمئن لعدم وجود منازعة حقيقية.
دعم تصدير العقار
وتابع أن تلك الوثيقة ستحدث الفارق مع الأجانب في عملية "تصدير العقار"، إذ يصبح المطور العقاري قادرًا على استغلال هذه الوثائق كجزء من عرضه الاستثماري لضمان أموال المشترين ضد التقلبات غير المعروفة مسبقًا.
وأوضح الدكتور فريد، أن دور الهيئة كان إعداد الصيغة العامة لهذه الوثيقة لتكون مقبولة لدى شركات "إعادة التأمين" العالمية أولاً، ثم شركات التأمين المحلية ثانياً، لأن شركات التأمين لا تتحمل كامل المخاطرة على ميزانيتها بل توزعها عبر إعادة التأمين.
ولفت إلى أن الهيئة قامت بصياغة الوثيقة بما يتوافق مع القوانين المصرية، كاشفًا عن أن هناك إحدى شركات التأمين تعمل حاليًا بالفعل على تفعيل هذه الوثيقة وبيعها للمطورين العقاريين الراغبين في تقديم ضمانات إضافية للمستثمرين الأجانب وغير المصريين.
الفرق بين أنواع التأمين
وفيما يخص الفرق بين أنواع التأمين، قال الدكتور فريد، إن التأمين على الوحدات السكنية المعتاد يستهدف "الأصل المادي" (الموجودات) ضد الحريق أو السرقة أو حوادث المياه التي قد تغرق وتتلف الأجهزة الإلكترونية، أو حتى تأمين العقار ضد الانهيار، مؤكدًا أن الهيئة دائمًا ما تنصح المواطنين بعدم تحمل "صدمات الحياة" بمفردهم، بل يجب الاستفادة بما تقدمه شركات التأمين.
وأضاف أن تأمين "سند الملكية" يختلف تمامًا فهو لا يرتبط بوقوع العقار أو احتراقه، بل يرتبط بوجود "منازعة على الملكية" لم تكن معلومة للمطور أو المشتري قبل إتمام عملية الشراء، وفي هذه الحالة فإن وثائق تأمين الممتلكات العادية لن توفر الحماية والتغطية لتلك المخاطر، أما وثيقة سند الملكية فهي التي توفر التعويض الذي يجعلك تجابه هذه المخاطرة وضمان عدم الرجوع لمنطقة الصفر، مشيرًا الى أن ذلك تطبيقًا لشعار حملة الهيئة "أمن الأول عشان ماتبدأش من الأول".
وأكد رئيس الهيئة، أن هذه الوثيقة تقع في قلب مستهدفات الهيئة لتحقيق "الديمقراطية التمويلية والاستثمارية والتأمينية"، مشيرًا إلى أن الهيئة نجحت في رقمنة الوصول للعملاء عبر صناديق الذهب وصناديق الاستثمار في الأسهم التي تمكن الشاب الصغير من الاستفادة من النمو الاقتصادي بمبالغ بسيطة، وأكملت هذا المشهد بإصدار صناديق الاستثمار العقاري و"الاستثمار التشاركي في العقار، إذ بلغ حجم الطلبات أكثر من 17 صندوق.
وتابع: تأتي وثيقة سند الملكية لتكمل هذه المنظومة وتطمئن المستثمر في هذه الصناديق بأن هناك حماية تغطي المخاطر المتعلقة بمنازعات ملكية العقار.
واختتم الدكتور محمد فريد حديثه موضحاً أن الهدف من وثيقة سند الملكية هو التعامل مع واقع السوق المصري الذي يضم وحدات غير مسجلة في الشهر العقاري، مع اشتراط قيام شركة التأمين بالدراسة الفنية السابقة للإصدار لضمان استقرار استثمارات المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس هيئة الرقابة المالية وثيقة تأمين سند الملكية العقارية الأسواق العالمية المستثمر الأجنبي العقارات شركات التأمين وثیقة سند الملکیة شرکات التأمین أن الهیئة
إقرأ أيضاً:
500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار
أعلنت اللجنة السياسية الدولية لحركة «المتحدون للوحدة» (UXU)، التي تضم أكثر من 500 عضو من رؤساء وممثلي الجمعيات والمؤسسات والمنظمات الدولية، اعتماد وإطلاق الوثيقة السياسية «الاتحاد من أجل إيطاليا»، وذلك تزامناً مع احتفالات إيطاليا بعيد الجمهورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قيم المشاركة الديمقراطية والحوار المجتمعي والانفتاح على مختلف مكونات المجتمع الإيطالي.
وأكدت اللجنة أن الوثيقة الجديدة تمثل منصة مفتوحة للحوار والنقاش وصياغة الرؤى المشتركة، وتستند إلى المبادئ والقيم التي كرسها الدستور الإيطالي، وفي مقدمتها المساواة والتضامن والمواطنة الفاعلة واحترام التعددية الثقافية وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.
وشددت الحركة، التي تضم شبكة واسعة من الجمعيات والمؤسسات من بينها نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا (AMSI)، والرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية (UMEM)، وشبكة المعلومات الدولية (AISCNEWS)، والوكالة العالمية إعلام بلا حدود، وجالية العالم العربي في إيطاليا (Co-mai)، والاتحاد الرياضي الأورومتوسطي (USEM)، على أن الوثيقة تمثل مشروعاً مجتمعياً مفتوحاً أمام جميع الجمعيات واللجان والمؤسسات المدنية الراغبة في المساهمة في بناء مستقبل أكثر شمولاً وتعاوناً.
مشاركة متزايدة للشباب والنساءوأعربت اللجنة السياسية الدولية عن ارتياحها للمشاركة المتنامية للشباب والنساء في أنشطة الحركة ومشروعاتها المختلفة، معتبرة أن هذا الحضور المتزايد يعكس نجاح الجهود الرامية إلى إشراك الأجيال الجديدة في عملية التخطيط وصنع المبادرات المجتمعية.
وأشادت اللجنة بالدور الذي يقوم به عدد من القيادات والكوادر المشاركة في تنفيذ برنامج «الاتحاد من أجل إيطاليا»، ومن بينهم كامل بلعيطوش المنسق التنظيمي للحركة ورئيس جالية العالم العربي في إيطاليا، والبروفيسور كلاوديو روسي منسق التخطيط الاستراتيجي، والبروفيسورة لاورا مازا نائب رئيس الحركة، وأوريليو كوبيتو المتحدث الرسمي باسم الوثيقة، إلى جانب الدكتور الإيطالي الفلسطيني ندير عودة والمحامية الإيطالية الفلسطينية شادية عواد وعدد من الشخصيات المهنية والأكاديمية والإعلامية.
وأكدت الحركة أن مشاركة الشباب والأجيال الجديدة والنساء أصبحت أحد المحاور الأساسية في استراتيجيتها المستقبلية، باعتبارها ضمانة لاستدامة العمل المجتمعي وتعزيز الحوار بين مختلف الفئات والثقافات.
فؤاد عودة: الدستور الإيطالي مصدر إلهام للوثيقةمن جانبه، أكد البروفيسور فؤاد عودة، مؤسس حركة «المتحدون للوحدة» وخبير الصحة العالمية وأستاذ جامعة تور فيرغاتا، أن وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» انطلقت من القيم التي يجسدها الدستور الإيطالي، مشيراً إلى أنها تهدف إلى توفير مساحة حقيقية للحوار الديمقراطي وتبادل الرؤى والأفكار بما يخدم الصالح العام.
وقال عودة إن الاحتفال بعيد الجمهورية يمثل مناسبة للتأكيد على أهمية المبادئ الدستورية التي تقوم عليها الدولة الإيطالية، وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والمساواة واحترام الحقوق والحريات وتعزيز روح التضامن بين جميع مكونات المجتمع.
وأضاف أن الحركة تسعى إلى بناء مسار تشاركي يجمع مختلف الطاقات والكفاءات والخبرات، مع التركيز على تمكين الشباب وإتاحة الفرصة أمامهم للمساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
دعوة لدعم أفريقيا ومواجهة الأوبئةوفي الشق الصحي، دعت اللجنة السياسية الدولية إلى التعامل مع المخاطر الصحية العالمية، وعلى رأسها فيروس إيبولا، بمسؤولية ووعي علمي بعيداً عن التهويل أو التقليل من المخاطر.
وأكدت أن مواجهة الأمراض المعدية تتطلب تعزيز التعاون الدولي، ودعم برامج الوقاية والتشخيص المبكر، وتوفير الإمكانات اللازمة للعاملين في القطاع الصحي، مع ضرورة ضمان تدفق المعلومات العلمية الدقيقة للمجتمعات.
كما وجهت الحركة نداءً إلى المجتمع الدولي لتقديم دعم ملموس للدول الأفريقية التي تواجه تحديات صحية كبيرة، وفي مقدمتها جمهورية الكونغو الديمقراطية، من خلال توفير الكوادر الطبية والمختبرات والمستلزمات الوقائية وأدوات التشخيص الحديثة، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي العالمي والحد من انتشار الأوبئة عبر الحدود.
التزام بالحوار والتعاون الدوليواختتمت اللجنة السياسية الدولية لحركة «المتحدون للوحدة» بيانها بالتأكيد على التزامها بمبادئ التعاون الدولي والحوار بين الثقافات واحترام التنوع وتعزيز دور المرأة والشباب، إلى جانب الدفاع عن الحق في الصحة باعتباره حقاً إنسانياً عالمياً.
كما أكدت أن وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» ستظل مفتوحة أمام جميع الجمعيات والمؤسسات والهيئات المدنية والمهنية الراغبة في الانضمام إلى هذا المسار، والمساهمة في ترسيخ قيم المواطنة والتضامن والمشاركة الديمقراطية، بما يخدم المجتمع الإيطالي ويعزز دوره في مواجهة التحديات المحلية والدولية.