صدمت شاحنة ضخمة مواطنا كان يترجل على جانب الطريق بمستوى عمادة رقادة التابعة لمعتمدية القيروان الجنوبية في دولة تونس مما أدى لإصابته بإصابات بالغة وحرجة جدا، ووقعت الحادثة الأليمة اليوم الأربعاء نتيجة السرعة الجنونية التي أفقدت السائق السيطرة على المقود ليدهس الضحية قبل أن يتمكن من الفرار.

وأسفر هذا الاصطدام المروع عن تهشم عظام المصاب ونزيفه بغزارة وسط صدمة المارة الذين تجمهروا في موقع الحادث بدولة تونس، وتحركت عناصر الحرس الوطني فور تلقي البلاغ لتأمين مسرح الجريمة المرورية وتسهيل وصول سيارات الإسعاف لإنقاذ الشخص الذي سحقته الشاحنة فوق الأسفلت.

فاجعة طريق رقادة واستنفار الحماية المدنية

انتقلت فرق الحماية المدنية في دولة تونس إلى مكان الواقعة بعمادة رقادة لتقديم الإسعافات الضرورية للمصاب الذي كان يعاني من غيبوبة تامة نتيجة قوة ارتطامه ببدن الشاحنة المسرعة، وباشرت السلطات الأمنية في القيروان الجنوبية تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الحادث وتحديد هوية السائق المتورط في هذه الكارثة التي هزت أرجاء الدولة التونسية.

وجرى نقل الضحية بسرعة فائقة إلى وحدة الأغالبة للاختصاصات الجراحية نظرا لخطورة حالته التي وصفت بالحرجة جدا تحت إشراف طاقم طبي متخصص، واستمر تواجد أعوان الحرس الوطني في منطقة رقادة لرفع آثار الحادث الفنية وضمان عدم تعطيل حركة السير.

سجلت عدسات الكاميرات في منطقة رقادة لحظات الرعب التي سبقت اصطدام الشاحنة بالمواطن الأعزل في شوارع دولة تونس الهادئة، وذكرت المعطيات الأولية أن الضحية تعرض لكسور مضاعفة في أنحاء الجسد استلزمت تدخلا جراحيا فوريا داخل مستشفيات القيروان الجنوبية.

وسادت حالة من الغضب بين أهالي عمادة رقادة في دولة تونس بسبب تكرار حوادث الدهس الناتجة عن تهور سائقي الشاحنات الثقيلة فوق الطرقات السريعة، واحتشد المواطنون أمام وحدة الأغالبة الجراحية لمتابعة الحالة الصحية للمصاب الذي يصارع الموت بعدما سحقته عجلات الشاحنة التي لم ترحم ضعف جسده المترجل.

تحدث الشهود عن قوة الارتطام التي سمع دويها في أرجاء عمادة رقادة بدولة تونس وكيف طار جسد المصاب عدة أمتار في الهواء قبل سقوطه الدامي، وأشارت التقارير الأمنية في معتمدية القيروان الجنوبية إلى أن البحث جار عن كافة القرائن التي تثبت مسؤولية سائق الشاحنة عن هذا الحادث الجوي الذي وقع فجأة.

واهتمت فرق الحماية المدنية في دولة تونس بوقف النزيف الحاد للمصاب أثناء عملية النقل الطبي لتفادي وفاته قبل الوصول لغرفة العمليات المركزية، وأثبتت المعاينة الميدانية وجود آثار فرامل طويلة تؤكد محاولة السائق الفاشلة للتوقف قبل الاصطدام بخصمه المترجل فوق الطريق.

أنهت عناصر الحرس الوطني إجراءات المعاينة الفنية في عمادة رقادة بدولة تونس وتم تحرير محضر رسمي بالواقعة تحت إشراف النيابة العامة بمدينة القيروان الجنوبية، واستمرت الجهود الطبية لإنقاذ حياة الضحية الذي وضع تحت الملاحظة الدقيقة داخل غرفة العناية المركزة بالدولة التونسية.

وأكدت السلطات ضرورة وضع رادارات لمراقبة سرعة الشاحنات التي تمر بمنطقة رقادة لتجنب وقوع مآسي جديدة تزهق أرواح الأبرياء، وبقيت عائلة المصاب في حالة ذهول بانتظار معجزة طبية تعيد لابنهم عافيته بعد هذا الحادث المأساوي الذي حول يومهم الأربعاء إلى مأتم حقيقي في قلب القيروان.

أنياب الكلاب تنهش جسد طفلة وتفطر قلوب السكان بـ ليبيا "دراجة الموت" في أوسيم.. سيارة تنهي حياة طفل بطريق "برطس" وتفجع أسرته انقطع "واير" الحياة.. سقوط أسانسير يصرع عاملة ويصيب زميلتها داخل مصنع بالقليوبية سرطان الرحم يشعل قوافل "قومى المرأة" والأورام بقرى أسيوط "دهس وهروب" بالشيخ زايد.. حبس سائق نقل حطم سيارة شقيق فنانة شهيرة الوعي الديني يشعل نقاشا حاسما لحماية صحة الاسرة بإعلام الداخلة "مقابر الموت" بأسيوط تبوح بأسرارها.. جثة طفلة وحوادث دامية تزلزل المحافظة الإمارات تواسي تايلاند في "فاجعة الرافعة" والقطار المنكوب دعم المرأة اقتصاديا يتصدر نقاشات مجمع إعلام الإسكندرية بقوة الموت يختطف الأم والقدر يمنح "توأمها" قبلة الحياة بالأردن

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تونس القيروان حادث دهس شاحنة الحماية المدنية فی دولة تونس

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • كل ما تريد معرفته عن المجموعة السادسة في كأس العالم 2026
  • الحكم بسجن راشد الغنوشي 106 سنة ومدى الحياة في تونس
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • سيارة عمرها 54 عامًا.. عودة أسطورة فورد تشعل مزادات السيارات
  • مدرب النمسا يشيد بلاعبي “الخضر” قبل صدام المونديال
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟