حريق يلتهم شقة بـ "البلينا" والقطار ينهي حياة أربعيني بطهطا
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أصدرت النيابة العامة بمركز البلينا قرارا بانتداب المعمل الجنائي لمعاينة الشقة السكنية المحترقة بشارع المنشية الجديدة لبيان نقطة بداية الحريق ونهايته والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.
وأمرت النيابة بمركز طهطا بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على جثمان المتوفى علاء الدين عبد الصبور عمرو لبيان سبب الوفاة تمهيدا لإصدار تصريح الدفن.
كما كلفت النيابة رجال المباحث برئاسة اللواء حسن عبد العزيز مدير أمن سوهاج بإجراء التحريات التكميلية حول حادثي الحريق والدهس، واستلمت جهات التحقيق تقرير المعاينة الأولية الذي أشار إلى نشوب حريق في منزل شيماء قاسم أحمد بسبب ماس كهربائي، بينما تحفظت على جثة علاء الدين عبد الصبور عمرو داخل المشرحة.
نجت أسرة المواطنة شيماء قاسم أحمد من موت محقق عقب اندلاع حريق هائل داخل شقتها السكنية بالدور الخامس بمركز البلينا، حيث التهمت النيران غرفة الأطفال بالكامل وحولتها إلى رماد قبل أن تنجح قوات الحماية المدنية في محاصرة الحريق ومنع امتداده لباقي العقارات المجاورة.
وفي سياق مأساوي منفصل شهد مركز طهطا واقعة دهس أليمة أسفرت عن وفاة علاء الدين عبد الصبور عمرو أسفل عجلات القطار أثناء عبوره مزلقان عبد الآخر القبلي، وهرعت سيارات الإسعاف لموقعي الحادثين بنطاق محافظة سوهاج لنقل الضحية علاء الدين عبد الصبور عمرو للمشرحة، وتقديم الدعم اللازم لأسرة شيماء قاسم أحمد التي فقدت محتويات منزلها.
تحرك أمني مكثف وسيطرة على حريق "شقة البلينا" بسوهاج
تلقى اللواء حسن عبد العزيز مدير أمن سوهاج إخطارا من غرفة العمليات يفيد بنشوب حريق بشارع المنشية الجديدة في شقة شيماء قاسم أحمد، وانتقلت وحدات إطفاء البلينا وبني هميل لموقع البلاغ فور وقوع الحادث حيث تبين أن النيران اندلعت نتيجة تماس كهربائي مفاجئ أدى لاشتعال غرفة الأطفال وصالة الاستقبال.
وبذل رجال الحماية المدنية جهودا مضنية للسيطرة على الحريق دون وقوع خسائر في الأرواح أو إصابات بشرية، وأكدت المعاينة أن سرعة استجابة قوات الإطفاء حالت دون وقوع كارثة كبرى في العقار المكتظ بالسكان، وجرى إخطار التضامن الاجتماعي لتقدير حجم التلفيات في شقة شيماء قاسم أحمد.
تفاصيل حادث دهس "علاء الدين عبد الصبور" بمزلقان طهطااستقبلت مشرحة مستشفى طهطا العام جثة المواطن علاء الدين عبد الصبور عمرو، البالغ من العمر 44 عاما، عقب تعرضه لحادث دهس قطار مأساوي أثناء عبوره شريط السكة الحديد، وكشفت التحريات الأمنية أن المتوفى علاء الدين عبد الصبور عمرو من سكان بندر طهطا وصدمه القطار أثناء مروره بمزلقان عبد الآخر القبلي مما أدى لوفاته في الحال متأثرا بجراحه البالغة.
وانتقلت الأجهزة الأمنية لموقع الحادث فور وقوعه حيث تم نقل جثمان علاء الدين عبد الصبور عمرو بسيارة إسعاف إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، وتابعت القيادات الأمنية انتظام حركة القطارات عقب رفع آثار الحادث وتأمين منطقة المزلقان.
حررت الأجهزة الأمنية المحاضر اللازمة حيال واقعة حريق شقة شيماء قاسم أحمد وحادث دهس علاء الدين عبد الصبور عمرو بمحافظة سوهاج، وأخطر رجال المباحث اللواء حسن عبد العزيز بنتائج المعاينات الأولية التي أكدت غياب الشبهة الجنائية في الحادثين اللذين وقعا في توقيتات متقاربة.
وتابعت مديرية أمن سوهاج إجراءات تسليم جثمان علاء الدين عبد الصبور عمرو لذويه عقب انتهاء الإجراءات القانونية، بينما بدأت لجان التضامن الاجتماعي فحص حالة أسرة شيماء قاسم أحمد لتقديم التعويضات اللازمة عن احتراق غرفة الأطفال ومحتويات الصالة، وانتظر أهالي طهطا تشييع جثمان علاء الدين عبد الصبور عمرو لمثواه الأخير.
أكدت التحقيقات أن التماس الكهربائي هو السبب الرئيسي وراء تفحم غرفة أطفال شيماء قاسم أحمد، بينما تسبب عبور المشاة من الأماكن غير المخصصة في رحيل علاء الدين عبد الصبور عمرو، وشددت الأجهزة المحلية بسوهاج على ضرورة مراجعة الوصلات الكهربائية بالمنازل وتوخي الحذر عند عبور مزلقانات السكة الحديد لتجنب مصير علاء الدين عبد الصبور عمرو.
وتابعت النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعتين لضمان استيفاء كافة الجوانب القانونية والفنية، وبقيت القوات الأمنية في حالة استنفار بمحيط الحريق وحادث القطار لضمان استقرار الأوضاع الأمنية وسلامة المواطنين في مركزي البلينا وطهطا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حريق سوهاج حادث قطار طهطا
إقرأ أيضاً:
“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.
يمانيون| محسن علي
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.
جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.
تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.
ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.
تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.
رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل، هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”