لن نسمح بالتمييز| محامٍ يتطوع للدفاع عن طالبة سوهاج بعد رفض تعيينها معيدة بسبب مهنة والدها المؤذن.. أول تعليق
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أثارت واقعة رفض جامعة سوهاج تعيين الطالبة سها إبراهيم في وظيفة معيدة حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول أنباء تفيد بأن سبب الرفض يعود إلى طبيعة عمل والدها كمؤذن، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات حادة حول معايير التعيين داخل الجامعات، وحدود العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في مؤسسات التعليم العالي.
القصة بدأت بمنشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تحدثت عن تفوق الطالبة أكاديميًا، رغم ذلك تم استبعادها من التعيين، بزعم أن خلفيتها الاجتماعية، وتحديدًا عمل والدها، كانت سببًا في القرار. هذه الرواية، التي انتشرت سريعًا، أثارت موجة من التعاطف والغضب في آن واحد، ودفعت كثيرين للمطالبة بالتحقيق في الواقعة.
محامٍ يتدخل «كلفتة إنسانية»في تطور لافت، أعلن المحامي مختار عادل عبد الكريم جاد الله، من محافظة سوهاج، خلال تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، تبنيه قضية الطالبة سها إبراهيم دون مقابل مادي. وأكد أن تدخله جاء بدافع إنساني وبحكم رسالة مهنة المحاماة في الدفاع عن الحق، خاصة في القضايا التي تمس العدالة الاجتماعية.
وأوضح جاد الله أنه علم بالواقعة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الطالبة كانت قد توجهت في البداية إلى أحد المحامين، إلا أنه رفض تولي القضية دون أتعاب. وأضاف: «تعاطفت مع القصة من منطلق إنساني ومهني، وقررت إعلان استعدادي الكامل لتولي القضية مجانًا».
انتظار التواصل الرسمي من أسرة الطالبةوأشار المحامي إلى أنه تواصل مع الصفحة التي نشرت القصة، والتي بدورها نقلت رغبته إلى أسرة الطالبة، مؤكدًا أن التواصل الرسمي لم يتم حتى الآن، لكنه شدد على أن الاستعداد القانوني قائم، ومتابعة تطورات الموقف مستمرة عن قرب.
موقف الجامعة ورؤية قانونية متوازنةوعن موقف جامعة سوهاج، أوضح جاد الله أنه تابع تصريحات رئيس الجامعة، والذي أكد أن التعيينات تتم من خلال لجنة خماسية وخطة زمنية محددة. ولفت المحامي إلى أهمية سماع وجهتي النظر، قائلًا: «لا يمكن الحكم على الواقعة من طرف واحد، حتى في ساحات القضاء يتم الاستماع لجميع الأطراف».
هل يمكن كسب الدعوى؟وحول فرص كسب القضية، أكد المحامي أن الأمر يتوقف على عدة معطيات، في مقدمتها استيفاء الطالبة للشروط الأكاديمية والقانونية للتعيين. وأضاف: «إذا ثبت أن مجموعها يؤهلها، وأنها استوفت متطلبات الجامعة، فإن المحكمة الإدارية ستصدر حكمًا عادلًا دون شك».
القضاء الإداري.. الحَكم الأخيرواختتم جاد الله تصريحاته بالتأكيد على أن اللجوء إلى القضاء حق دستوري مكفول للجميع، مشددًا على أن القضاء الإداري هو الرقيب على قرارات الجهات الإدارية، ويتدخل حال وجود تعسف أو خطأ في استخدام السلطة.
تبقى قضية الطالبة سها إبراهيم نموذجًا لاختبار حقيقي لمبدأ تكافؤ الفرص داخل المؤسسات التعليمية، ورسالة واضحة بأن العدالة لا تتجزأ، وأن القضاء يظل الملاذ الأخير لكل من يشعر بالظلم. وبين تضامن مجتمعي واسع وانتظار الفصل القانوني، تظل الأنظار موجهة إلى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، في قضية قد تعيد طرح أسئلة أعمق حول معايير التعيين والعدالة الاجتماعية في مصر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المحامي صفحات السوشيال ميديا المنشور القضية الجامعة جاد الله
إقرأ أيضاً:
"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
الرؤية- كريم الدسوقي
ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.
انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.
استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.
وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.
وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.
المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.
ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.
وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.