الضمان الاجتماعي بعين الدفلى يطلق حملة تحسيسية للتصريح السنوي بالأجور والأجراء لسنة 2025
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أطلق الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، وكالة عين الدفلى، حملة تحسيسية إعلامية في إطار الحملة الوطنية الخاصة بالتصريح السنوي بالأجور والأجراء بعنوان سنة 2025، وذلك تحت شعار: «الاقتطاع الآلي لاشتراكات الضمان الاجتماعي: التزام رقمي ونهج ابتكاري»، بهدف توعية أرباب العمل بأهمية احترام الآجال القانونية للتصريح.
وتندرج هذه المبادرة، التي أشرف عليها مدير الوكالة السيد بوجناح أحمد، ضمن سلسلة من الإجراءات الاتصالية الرامية إلى تعزيز ثقافة التصريح الإلكتروني وتشجيع استعمال الخدمات الرقمية التي يوفرها الصندوق، بما يساهم في تحسين نوعية الخدمة وتبسيط المعاملات الإدارية.
وفي هذا الإطار، أوضحت السيدة زوقاري فاطمة، مسؤولة خلية الإصغاء الاجتماعي والإعلام، أن عملية التصريح السنوي بالأجور والأجراء لسنة 2025 انطلقت ابتداءً من 01 جانفي 2026 وتستمر إلى غاية 31 جانفي 2026، مشيرة إلى أن العملية تتم حصريًا عبر البوابة الرقمية للتصريح عن بعد:
teledeclaration.cnas.dz، وذلك في إطار مسعى عصرنة الخدمات العمومية وتسهيل الإجراءات لفائدة المستخدمين.
كما أبرزت المتحدثة ذاتها أهمية خدمة الاقتطاع الآلي لاشتراكات الضمان الاجتماعي، باعتبارها آلية رقمية فعالة تضمن احترام آجال الدفع، وتفادي الغرامات والزيادات المالية الناتجة عن التأخر، فضلاً عن تحقيق الانسجام بين المبالغ المصرّح بها وتلك المسددة فعليًا، مع تمكين أرباب العمل من تسديد اشتراكاتهم بكل أريحية ودون عناء التنقل.
من جهته، أكد الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، وكالة عين الدفلى، أن تفعيل خدمة الاقتطاع الآلي يتم عبر تقديم ترخيص لدى البنك المعتمد، مع إمكانية تحميل استمارة الترخيص عبر نفس البوابة الرقمية، داعيًا أرباب العمل إلى الانخراط في هذه الآلية الحديثة التي تندرج ضمن تحسين جودة الخدمات وضمان استمرارية الحقوق الاجتماعية للأجراء.
ويعكس هذا التوجه التزام الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية بمواصلة مسار الرقمنة وتعزيز الشراكة مع أرباب العمل، بما يخدم مصلحة الأجراء ويكرّس مبادئ النجاعة والشفافية في تسيير منظومة الضمان الاجتماعي
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: الضمان الاجتماعی أرباب العمل
إقرأ أيضاً:
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.
وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.
نظام الكفالة والضمانوأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.
ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات، والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.
وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات، لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.
وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.