كيف نعيش نعمة الإسراء والمعراج ونحوّلها إلى يقظة روحية؟.. عمرو الورداني يجيب
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن رحلة الإسراء والمعراج ليست مجرد حكاية تُروى أو قصة تاريخية تُحكى، وإنما هي نعمة عظيمة نتعلم منها كيف يكون الوصل الحقيقي مع الله سبحانه وتعالى، وكيف تفتح لنا كنوز المعاني لنطرق بها باب الجمال الإلهي، فالمعراج في جوهره إعلان رباني أن الله يريد أن يرفع الإنسان من ضيق الأرض إلى سعة السماء، ومن وحشة النفس الإنسانية إلى أُنس الحضرة القدسية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن القراءة الصحيحة للإسراء والمعراج ليست قراءة جدل حول وقوع الحدث من عدمه، وإنما هي قراءة حضارية تربوية لبناء الإنسان، نخرج بها من عبثية التصديق والإنكار إلى استثمار نعم الله علينا، فالله سبحانه وتعالى أكرم هذه الأمة بما يفوق الخيال، ومقتضى الإيمان أن نوقن أن الإنسان يستطيع أن يكون في أُنس الحضرة الإلهية، وليس بينه وبين الله سوى يقين قلبه بأن الله معه، مصداقًا لقوله تعالى: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان».
أمانة ومسئولية عظيمة.. أمين الإفتاء يوضح حقوق الأبناء على الأم
كيف نعيش نعمة الإسراء والمعراج؟.. أمين الإفتاء يجيب
هل الأبناء عليهم وزر إذا توفي الوالد وعليه دين لم يستطيعوا سداده؟.. الإفتاء تجيب
هل يجب على المرأة قضاء الصلوات بعد الطهارة من الحيض؟.. أمين الإفتاء يجيب
وبيّن أن حقيقة التوحيد لا تُنال إلا بـ«الكفر بالمسافات»، أي أن يدرك الإنسان أنه لا توجد مسافة حقيقية بينه وبين الله، فالله أقرب إليه من حبل الوريد، وهو معه حيثما كان، وأن المسافات التي يتصورها الإنسان ما هي إلا مسافات تربوية وتزكوية لرفع الحجب عن القلوب حتى ترى الحقيقة، فالحياة ليست مسافات تُقطع إلى الله، بل هي يقظة على معيته الدائمة، ووعي بأن الوجود كله قائم على نظرته سبحانه، ولولا نظرته ما كان الإنسان موجودًا.
وأضاف أن الإسراء والمعراج يقدمان نموذجًا عمليًا في الحياة كلها، فالمعراج ليس رحلة زمنية فقط، وإنما هو يقظة داخلية وبصيرة نورانية، يتعلم منها الإنسان كيف يعيد ترتيب علاقته بالله، فهو لا يصعد إلى الله بحوله وقوته، ولا يقترب إليه بجهده المجرد، بل الله هو الذي يرفعه إليه بفضله، وهو الذي يهب له الوصل، فيفيق العبد على أنه حاضر مع الله في كل لحظة من حياته.
وأكد أن جوهر الإسراء والمعراج هو رحلة للشهود والمعنى، كما قال الله تعالى: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا»، فالله جعل الإسراء ليُري نبيه من آياته، لا لمجرد الإبهار أو الانبهار، بل ليعود إلينا النبي صلى الله عليه وسلم ببصيرة لا تخطر على بال، فالمعراج درس عملي أن كل خروج من ضيق إلى سعة هو معراج إلى الله، وأن الفرح الحقيقي يكون بفضل الله ورحمته، وبهما تطمئن القلوب وتستقيم النفوس.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور عمرو الورداني عمرو الورداني دار الإفتاء الإفتاء رحلة الإسراء والمعراج الإسراء والمعراج الإسراء والمعراج عمرو الوردانی
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.