غروندبرغ بمجلس الأمن: مستقبل جنوب اليمن لا يقرره طرف واحد بالقوة
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
ناقش مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، تطورات المشهد اليمني، في ظل تصاعد التوترات جنوب البلاد، واستمرار المساعي السياسية والإقليمية لاحتواء الأزمة، وذلك بالتوازي مع تحركات دولية لدعم الاستقرار، ومواقف متباينة حول المسار الأمني والسياسي في اليمن.
وفي إحاطة قدمها أمام المجلس، أكد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، أن مستقبل جنوب اليمن لا يمكن أن يقرره طرف واحد بشكل منفرد أو أن يُفرض بالقوة، مشددا على أن الأوضاع الأمنية في أجزاء من الجنوب ما زالت هشة وقابلة للتدهور.
وأشار غروندبرغ إلى أن الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي للحوار تمثل فرصة مهمة لمعالجة التوترات القائمة، مؤكدا سعي الأمم المتحدة لتحويل الاستقرار الهش إلى سلام دائم يخدم جميع اليمنيين، ومشددا على أن الحوار الجنوبي الجنوبي المرتقب له أهمية للتحضير لعملية سياسية برعاية الأمم المتحدة.
ضرورة وطنيةمن جهته، قال مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي، إن الدولة اليمنية بدأت فعليا استعادة السيطرة على صناعة القرار السيادي وقيادة قواتها الأمنية والعسكرية، بعد سنوات من التشرذم والفراغ الذي استغلته المليشيات.
وشدد على أن عملية استلام المعسكرات وردع الإجراءات الأحادية تشكل ضرورة وطنية قصوى للحفاظ على وحدة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ومنع انزلاق البلاد نحو فوضى عارمة تهدد كيان الدولة.
بينما أعرب مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل عن أسف بلاده للعمليات العسكرية التي نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي قرب الحدود الجنوبية للمملكة، واصفا إياها بالخطوات بالغة الخطورة على الأمن القومي السعودي.
وأكد المندوب السعودي أن أمن المملكة يمثل خطا أحمر لا تهاون فيه، مشيرا إلى أن تلك التحركات تتعارض مع مبادئ تحالف دعم الشرعية، ومعلنا بدء التحضير لمؤتمر حوار جنوبي شامل برعاية الرياض.
تأكيد الانسحاببدوره، أعلن المندوب الإماراتي لدى الأمم المتحدة محمد أبو شهاب اكتمال سحب جميع القوات العسكرية الإماراتية المتبقية من اليمن، موضحا أن انتهاء العمليات العسكرية لا يعني التخلي عن الالتزامات الإنسانية تجاه الشعب اليمني.
إعلانوفي السياق ذاته، جدد مجلس الأمن، تمديد آلية مراقبة الهجمات البحرية التي تنفذها جماعة الحوثي، بموافقة 13 عضوا وامتناع روسيا والصين عن التصويت.
ورحبت الولايات المتحدة بتبني القرار، إذ قالت الدبلوماسية الأميركية جينيفر لوكيتا إن الخطوة تعيد التأكيد على مسؤولية المجلس في مواصلة رصد التهديد الحوثي لحرية الملاحة في البحر الأحمر.
لقاء سعودي يمني
وعلى صعيد متصل، أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان استمرار دعم بلاده لليمن، من خلال تقديم دعم اقتصادي وحزمة مشاريع وبرامج تنموية في مختلف المحافظات اليمنية.
جاء ذلك خلال لقائه رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بحضور رئيس الحكومة اليمنية ووزير الدولة محافظ عدن، حيث أكد أن هذا الدعم يعكس حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار.
وأوضح وزير الدفاع السعودي، عبر حسابه على منصة إكس، أنه بحث مع الجانب اليمني تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة ضمن حل سياسي شامل، مشددا على أهمية مواصلة الجهود بشأن مستقبل القضية الجنوبية.
وأشار إلى أن مؤتمر الرياض يمثل إطارا مهما لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، بما يلبي تطلعات أبناء الجنوب ويعزز وحدة اليمن واستقراره.
شراكة إستراتيجيةمن جانبه، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إن اللقاء كان مثمرا، وتناول مستجدات الأوضاع الوطنية والدعم الواعد من السعودية، في إطار شراكة إستراتيجية تهدف لاستعادة مؤسسات الدولة.
وأضاف العليمي أن المشاريع التنموية التي أعلن عنها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تشكل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، ومقدمة لتحسين الخدمات وفرص العيش في مختلف المحافظات.
يأتي هذا اللقاء عقب استعادة الحكومة اليمنية، بدعم سعودي، السيطرة على عدد من المحافظات الشرقية والجنوبية، بعد توترات ومواجهات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي خلال الأسابيع الماضية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مجلس القیادة الرئاسی الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية عن إدانتها لاستمرار الهجمات الإيرانية العدوانية والتي يشنها وكلاؤها على أراضيها، مؤكدة وحدة موقفها في مواجهة هذه الهجمات وتمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت دول مجلس التعاون والأردن، في بيان مشترك، أن الهجمات الإيرانية العدوانية على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية تواصلت منذ 28 فبراير 2026 رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشددت على أنّ هذه الهجمات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
كما أكدت حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
أخبار ذات صلةورحّبت بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن هجماتها العدوانية على دول المنطقة.
ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
وأشادت ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها.
وجددت التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب واستعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين بما يتوافق مع القانون الدولي.
المصدر: وام