علي جمعة يكشف أسرار «الإسراء والمعراج» وتفردها في تاريخ البشرية
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
نشر الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خواطر موسَّعة حول مناسبة الإسراء والمعراج عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، مؤكدًا أن هذه الحادثة تمثل حدثًا إنسانيًا فريدًا لم يتكرر في تاريخ البشرية، بما انطوت عليه من معانٍ عقدية وروحية عميقة.
وأوضح الدكتور علي جمعة أن رحلة الإسراء إلى بيت المقدس، ثم المعراج إلى ما فوق السماوات السبع وصولًا إلى سدرة المنتهى في زمن يسير، تكشف عن خصوصية هذه المعجزة وتفرُّدها، مشيرًا إلى أن هذا التفرد دليل واضح على علو منزلة النبي وتميُّز هذه الحادثة عن سائر أحداث التاريخ الإنساني جملة وتفصيلًا.
وبيَّن أن الإسراء والمعراج يُجسِّدان معنى وحدة الأمة الإنسانية، حيث التقى النبي بالأنبياء جميعًا وصلّى بهم إمامًا، في إشارة واضحة إلى أن رسالة الإسلام جاءت جامعة للرسالات السابقة، ومصدِّقة لها، وأن الأمة التي تتبع النبي الخاتم هي امتداد لسلسلة الإيمان من لدن آدم عليه السلام إلى قيام الساعة، مستشهدًا بالميثاق الإلهي الذي أخذه الله على النبيين، وبالحديث الشريف الذي شبَّه فيه النبي نفسه باللبنة الأخيرة في بناء النبوة.
وتوقف الدكتور علي جمعة عند ما أنعم الله به على نبيه في هذه الرحلة من متعة النظر إلى وجهه الكريم، مؤكدًا أن العلماء أجمعوا على أن النظر إلى الله سبحانه وتعالى هو أجلّ نعيم وأعظم لذة ينالها الإنسان، وأنه فوق كل نعيم حسي أو معنوي، مستدلًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي قررت هذه العقيدة، ومبيِّنًا أن هذا الإدراك ليس بالأبصار، وإنما بأمر يخلقه الله تعالى لعباده، كما خلقه لسيد المرسلين ليلة المعراج، وهو ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى﴾.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى أخَّر نبيه في الظهور الزمني، لكنه قدَّمه في الظهور المعنوي، فكان آخر الأنبياء بعثة، وأولهم إمامة في تلك الليلة المباركة، موضحًا أن في ذلك درسًا إيمانيًا عظيمًا للمسلم في فهم أقدار الله، والرضا بعطائه ومنعه، وأن ما يراه الإنسان تأخيرًا أو حرمانًا قد يكون عين العطاء والتقديم عند الله، مستشهدًا بحِكم ابن عطاء الله السكندري في هذا المعنى.
وأكد الدكتور علي جمعة أن المؤمن الحق يُعظِّم الأحداث الجليلة، ويقف معها موقف التدبر والاعتبار، ومن ذلك احتفال المسلمين بالإسراء والمعراج، لما تحمله هذه المناسبة من دلالات على قدرة الله المطلقة، وعلو شأن نبيه ، وخضوع الكون كله لأمر الله وإرادته، مشددًا على أن تعظيم الزمان والمكان والأحداث هو من صميم التوحيد، لأنه تعظيم لشعائر الله وحرماته، وتبرؤ من الحول والقوة إلا بالله رب العالمين.
واختتم مفتي الجمهورية السابق خواطره بالتأكيد على أن الإسراء والمعراج سيظلان شاهدين على تفرد النبي ، وعلى أن هذه الأكوان لا تتحرك إلا بأمر الله، وأن في تدبر هذه المعجزة تثبيتًا للإيمان وتعميقًا لمعاني العبودية والتسليم لله سبحانه وتعالى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علي جمعة الإسراء والمعراج هيئة كبار العلماء بالأزهر بيت المقدس رحلة الإسراء المعراج الإسراء والمعراج الدکتور علی جمعة على أن
إقرأ أيضاً:
أرز اللبن مثل المحلات الكبرى.. أسرار التحضير وقوام كريمي يضمن مذاقًا لا يُقاوم
يُعد أرز اللبن من أشهر الحلويات الشرقية التي تحظى بشعبية واسعة في مختلف البلدان العربية، خاصة في مصر، حيث يرتبط بطعم الذكريات والدفء العائلي. وعلى الرغم من أن مكوناته بسيطة ومتوافرة في كل منزل، فإن الكثير من ربات البيوت يبحثن عن أسرار تحضيره بنفس القوام الكريمي والمذاق الغني الذي يميز المحلات الكبرى ومحال الحلويات الشهيرة.
ويؤكد خبراء الطهي أن نجاح أرز اللبن لا يعتمد فقط على جودة المكونات، بل يرتبط أيضًا بطريقة الطهي الصحيحة ومدة التسوية والإضافات التي تمنحه النكهة المميزة والقوام الناعم.
المكونات الأساسية لأرز اللبن
للحصول على طبق أرز لبن ناجح، ينصح باستخدام المكونات التالية:
كوب من الأرز المصري قصير الحبة.
لتر ونصف من الحليب كامل الدسم.
نصف كوب من السكر أو حسب الرغبة.
ملعقة صغيرة من الفانيليا.
ملعقة كبيرة من النشا.
ربع كوب من القشطة أو الكريمة.
مكسرات للتزيين حسب الرغبة.
الطريقة التقليدية مثل المحلات
تبدأ الوصفة بغسل الأرز جيدًا ثم وضعه في قدر مع كمية مناسبة من الماء حتى ينضج جزئيًا. بعد ذلك يُضاف الحليب تدريجيًا مع التقليب المستمر على نار هادئة.
ويُفضل الاستمرار في التقليب لمنع التصاق الأرز بقاع الإناء وضمان الحصول على قوام متجانس. وعندما يبدأ الخليط في التماسك يُضاف السكر والفانيليا، ثم تُذاب النشا في قليل من الحليب البارد وتُضاف إلى الخليط للحصول على قوام أكثر كثافة.
وفي المرحلة الأخيرة تُضاف القشطة أو الكريمة، وهي من الأسرار التي تعتمد عليها المحلات الكبرى لمنح أرز اللبن مذاقًا غنيًا وقوامًا مخمليًا مميزًا.
أرز اللبن بالفرن
تُعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق شهرة في محلات الحلويات، حيث يُسكب أرز اللبن بعد طهيه في أطباق فخارية صغيرة، ثم توضع الأطباق في صينية تحتوي على كمية من الماء الساخن.
وتدخل الصينية إلى فرن ساخن حتى يتحول سطح الأرز إلى اللون الذهبي المائل للبني، وهي الطبقة التي تمنحه شكلًا جذابًا ونكهة مميزة يعشقها الكثيرون.
أرز اللبن بالقشطة
للحصول على مذاق أكثر فخامة، يمكن إضافة كمية إضافية من القشطة البلدي أثناء الطهي. ويساعد ذلك في زيادة كثافة الخليط ومنحه طعمًا قريبًا من الحلويات المقدمة في أشهر المطاعم ومحلات الحلوى.
كما يمكن وضع طبقة رقيقة من القشطة على الوجه قبل إدخاله الفرن للحصول على لون ذهبي رائع.
أرز اللبن بالمكسرات
يفضل الكثيرون إضافة المكسرات إلى أرز اللبن لإثراء قيمته الغذائية وتحسين مذاقه. ويمكن استخدام اللوز والفستق والبندق أو جوز الهند المبشور.
وتُضاف المكسرات إما أثناء الطهي أو بعد التقديم مباشرة للحفاظ على قرمشتها ونكهتها المميزة.
أرز اللبن بالشوكولاتة
من الوصفات الحديثة التي لاقت انتشارًا واسعًا، إضافة الشوكولاتة الخام أو الكاكاو إلى الخليط أثناء الطهي للحصول على حلوى تجمع بين مذاق أرز اللبن التقليدي ونكهة الشوكولاتة الغنية.
وتُزين الأطباق برقائق الشوكولاتة أو صوص الشوكولاتة قبل التقديم.
نصائح للحصول على نتيجة احترافية
يشدد خبراء الطهي على ضرورة استخدام الحليب كامل الدسم للحصول على قوام كريمي غني، كما يُنصح بالطهي على نار هادئة وعدم الاستعجال في التسوية.
ومن المهم أيضًا الاستمرار في التقليب بشكل دوري لمنع تكون كتل أو احتراق الحليب. كما أن إضافة ملعقة صغيرة من الزبدة في نهاية الطهي تمنح الحلوى لمعانًا ونكهة مميزة.
ويُفضل ترك أرز اللبن يبرد قليلًا قبل تقديمه، إذ يزداد تماسكه بعد التبريد، ويمكن تناوله دافئًا أو باردًا حسب الرغبة.
حلوى شعبية لا تفقد مكانتها
ورغم ظهور العديد من الحلويات الحديثة، ما زال أرز اللبن يحتفظ بمكانته الخاصة على الموائد العربية، بفضل بساطة مكوناته وسهولة تحضيره ومذاقه الذي يجمع بين النعومة والحلاوة المعتدلة.
ومع اتباع الخطوات الصحيحة والاستفادة من أسرار المحلات الكبرى، يمكن إعداد طبق أرز لبن شهي بقوام مثالي وطعم ينافس أشهر محال الحلويات، ليكون خيارًا مثاليًا للعائلة في مختلف المناسبات والأوقات.