وزير الخارجية الإيراني: المظاهرات انتهت والبلاد تحت السيطرة الكاملة
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المظاهرات والاضطرابات الداخلية في إيران قد انتهت، وأن البلاد تشهد «هدوءًا» شاملًا وهي تحت «السيطرة الكاملة».
وقال عراقجي في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأمريكية: «أستطيع أن أقول إن الأمور هادئة منذ أربعة أيام ولا توجد مظاهرات أو اضطرابات.. الآن هناك هدوء. البلاد تحت السيطرة الكاملة.
وحول الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي، أشار الوزير إلى أن «العناصر العنيفة لم تكن متظاهرين حقيقيين بل خلايا إرهابية تغذيها مؤامرة إسرائيلية». مضيفا: «كنا نحارب إرهابيين لا متظاهرين وقد أطلقوا النار على الناس لأنهم أرادوا جر أمريكا إلى حرب.. كانت هذه مؤامرة إسرائيلية بالضبط».
وشدد على أن الحكومة مارست «أقصى درجات ضبط النفس» وأن «عناصر إرهابية يقودها الخارج» دخلت الاحتجاجات و «بدأت في إطلاق النار على قوات الشرطة والمواطنين».
وأشارت وثيقة قدمتها البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة: «قُتل عدد كبير من ضباط الشرطة، وأصيب كثيرون بجروح. ويعكس ارتفاع عدد الضحايا مستوى ضبط النفس الذي أظهره ضباط إنفاذ القانون، من جهة، ومستوى العنف الذي ارتكبته ضدهم العناصر الإرهابية، من جهة أخرى».
وفي إشارة إلى الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت 12 يوما، حذر عراقجي واشنطن قائلا: «رسالتي هي، لا تكرروا الخطأ الذي ارتكبتموه في يونيو، كما تعلمون، إذا حاولتم تكرار تجربة فاشلة، ستحصلون على نفس النتيجة».
ومع ذلك، أشار إلى أن طريق التفاوض يبقى مفتوحا: «أثبتت إيران أنها مستعدة للتفاوض، مستعدة للحوار.. الدبلوماسية أفضل طريق بين الحرب والدبلوماسية، رغم أنه ليس لدينا تجربة إيجابية مع الولايات المتحدة، ولكن الدبلوماسية لا تزال أفضل بكثير من الحرب».
وأكد الوزير الإيراني أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني «غير قابل للتفاوض» لأنه «ضروري للدفاع عن البلاد» كما سُئل عن صحة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، فرد قائلا: «المرشد الأعلى يتمتع بصحة جيدة ولديه سيطرة كاملة على البلاد ويحظى بدعم الشعب».
جاءت مقابلة عراقجي في وقت تصاعدت فيه التصريحات الأمريكية ضد إيران. وكان الرئيس دونالد ترامب قد حذر يوم الثلاثاء عبر شبكة «سي بي إس نيوز» من أن واشنطن ستتخذ «إجراءات قوية جدا» إذا نفذت إيران أحكام إعدام بحق متظاهرين.
اقرأ أيضاًعراقجي: نطالب ترامب بالعودة للدبلوماسية وعدم تكرار أخطاء الماضي
عراقجي: طهران لن تتسامح مع أي ابتزاز ضد شعبها
عراقجي: تعاون إيران مع وكالة الطاقة الذرية أصبح ممكنا بفضل الدبلوماسية المصرية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إيران وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عراقجي الصواريخ الباليستية الإيرانية
إقرأ أيضاً:
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.
خياران للتعامل مع الملف النووي الإيرانيبات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.
نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .
مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي
لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.
مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية
الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.
استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.
"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني
وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.
يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.