الجزيرة:
2026-07-24@06:04:41 GMT

هل انتهت فرص التفاوض بين الحكومة السورية وقسد؟

تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT

هل انتهت فرص التفاوض بين الحكومة السورية وقسد؟

قال الكاتب والباحث السياسي عبد المنعم زين الدين إن ما يجري اليوم على جبهتي دير حافر ومسكنة في حلب هو "الوضع الطبيعي" في سياق استعادة الدولة السورية لأراضيها وتوحيدها تحت مظلة جيش وإدارة واحدة، مضيفا أن بقاء أي منطقة خارج السيطرة هو "الحالة غير الطبيعية".

وأوضح المحلل السياسي لبرنامج "ما وراء الخبر" أن الجيش السوري منح فرصة طويلة للحوار حقنا للدماء، مما عجَّل بالحل العسكري الذي أثبت فاعليته في أحياء حلب التي سقطت في ساعات رغم تحصيناتها.

ورأى زين الدين أن ما حدث في حلب أخيرا يمثل "خسارة مدوية" لـ"قسد"، حيث تحطم وهم القوة والعصيان العسكري الذي كانت تروّج له، مشددا على أن الدولة اضطرت إلى المواجهة العسكرية ردا على استخدام "قسد" للطائرات المسيَّرة واتخاذها المدنيين دروعا بشرية، مؤكدا في الوقت ذاته انفتاح الحكومة على الوساطات الدولية التي تضمن السلام.

وتأتي آراء الخبراء بعد تصاعد حدة التوتر الميداني والسياسي في الشمال السوري مع استمرار العمليات العسكرية في مناطق دير حافر ومسكنة، وهو ما فتح بابا واسعا للسجال بشأن مشروعية السيطرة ومستقبل الإدارة في تلك المناطق.

مخاوف من "المركزية"

في المقابل، قال الصحفي دليار جزيري إن قوات سوريا الديمقراطية التزمت باتفاق الأول من أبريل/نيسان الماضي، الذي أفضى إلى انسحابها من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود بأسلحتها الثقيلة، مبقية فقط على الأسلحة الخفيفة التابعة لقوى الأمن الداخلي، في حين لم يلتزم الجيش السوري بالبنود الخاصة به، وفق جزيري.

وتضمن اتفاق الأول من أبريل/نيسان عدة بنود رئيسية، من أبرزها إنشاء مركز أمني تابع لوزارة الداخلية السورية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، على أن تتولى قوى الأمن الداخلي التابعة للوزارة الإشراف على الحواجز الرئيسية.

وأضاف الصحفي السوري أن "قسد" ترفض نهج الحكومة الحالية التي تتبنى "العقلية المركزية" ذاتها للنظام السابق، وهو ما يتجلى في الإعلان الدستوري الحالي الذي يحاول فرض "اللون الواحد" على المجتمع السوري.

إعلان

لكن زين الدين رد بأن الجيش السوري لجأ اضطرارا إلى الحسم العسكري بعد فشل فرص المفاوضات والحوار كافة التي استخدمتها استراتيجية أولية، لافتا إلى أن "قسد" نكثت باتفاق "العاشر من آذار"، واستمرت في حفر الأنفاق واستهداف المدنيين والجيش.

وأوضح أن النازحين من دير حافر ومسكنة يفرون باتجاه مناطق الدولة لا مناطق "قسد"، وهو الأمر الذي يناقض السردية التي تروجها قسد لدعم موقفها الدولي بزعمها "حماية المدنيين".

ولفت زين الدين إلى قيام قسد بتفجير الجسور وفرض إتاوات ورشاوى على الأهالي الفارين عبر طرق فرعية وعرة للوصول إلى المناطق الحكومية.

وبشأن احتمال عودة طرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات، استبعد جزيري عودة (قسد) إلى المفاوضات مرة أخرى، ما لم تغيّر الحكومة السورية موقفها الذي يراه "لا يشمل كافة أطياف المجتمع السوري"، مضيفا أن على الحكومة الجديدة التخلص مما سمّاها "الوصاية التركية والدولية" وفق وصفه.

وأوضح الصحفي السوري أن (قسد) ستلجأ إلى مفاوضات جادة فقط في حال وجود ضمانات دولية حقيقية تحمي حقوق المكونات السورية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات زین الدین

إقرأ أيضاً:

خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد

قال الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، إنّ الولايات المتحدة وإيران، رغم حرصهما على عدم الانزلاق إلى صراع شامل، تتجهان حتى الآن نحو مزيد من التصعيد، مشيراً إلى أنه منذ السابع والعشرين من يونيو يتبادل الطرفان الضربات، وأصبحت المواجهة في إطار «حرب شبه مفتوحة» تحكمها قواعد اشتباك محددة ومرنة تمنع تحولها إلى حرب شاملة، لكنها لا ترقى في الوقت نفسه إلى مستوى وقف إطلاق النار. 

لغز رحلة 13 يوليو.. إيران ترسل قادة من الحرس الثوري وشحنات أسلحة إلى الحوثيين في اليمنترامب يتوعد إيران والحوثيين برد عسكري حال تكررت الهجمات على الملاحةإيران توسع المواجهة.. طهران تهدد بريطانيا بعد تحركات القاذفات الأمريكيةحرب إيران تفجر أزمة النفط .. البرميل يعبر حاجز الـ100 دولار وسط مخاوف الإمدادات


وأضاف عثمان، في مداخلة  عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الضربات الأمريكية التي بلغت 12 موجة يقابلها رد إيراني مستمر «نداً لند»، في محاولة من طهران لإظهار توازن المعادلة، بينما يراهن الطرفان على أن الضغط العسكري قد يحسن موقفيهما على طاولة المفاوضات لاحقاً، إلا أن هذا المسار يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل صعوبة التنبؤ بنتائج تصاعد المواجهة.

وأوضح محمد عثمان، أن اتساع بنك الأهداف مع كل موجة جديدة من الضربات يعكس توجهاً واضحاً نحو مزيد من التصعيد، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى قاذفات استراتيجية في قصف إيران، ولم يعد الاستهداف مقتصراً على محيط مضيق هرمز وجنوب إيران، بل امتد إلى العمق الإيراني، مستهدفاً مدناً مثل «شيراز» و«تبريز» وإقليم «كرمانشاه» على الحدود العراقية الإيرانية.

وتابع، أن بنك الأهداف الإيراني توسع بدوره ليشمل القواعد الأمريكية في الأردن، مع سقوط قتلى وخسائر في صفوف الأمريكيين، في وقت تتزايد فيه التقديرات بإمكانية امتداد الصراع إلى إسرائيل، إلى جانب تحرك الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي، بما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي.

طباعة شارك إيران امريكا اخبار التوك شو طهران واشنطن

مقالات مشابهة

  • منير أديب يكتب: مسافة الحرب الأخيرة بين واشنطن وطهران
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • خلافات أسرية انتهت بجريمة.. اعترافات المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • هل انتهت أزمة مستحقات أوليكساندريا الأوكراني مع الزمالك؟.. مصدر يٌجيب
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق