أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن بدء التشغيل التجاري لمحطة "تحيا مصر 1" بميناء العين السخنة يمثل تتويجًا لجهود الدولة المصرية في تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وأوضح المستشار محمد الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الاعلامية هند الضاوي، على قناة القاهرة والناس، أن تشغيل المحطة، الذي شهده الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، يأتي كأحد المكونات الرئيسية للممر اللوجستي الذي يربط بين مينائي السخنة والإسكندرية، مشيرًا إلى أن عملية التطوير تأتي في إطار خطة شاملة للموانئ المصرية والأسطول البحري والدخول في شراكات مع كبرى الشركات العالمية، وهي الخطة التي أنفقت عليها وزارة النقل استثمارات بلغت 300 مليار جنيه على مدار الأعوام الماضية لربط الموانئ ببعضها البعض.

عبد الحكيم عبد الناصر: ثورة 23 يوليو أعادت مصر لحكم المصريين و1967 كانت مؤامرة "صحصحي يا حكومة".. مصطفى بكري منفعلا بسبب غلاء الأسعار: ماينفعش أسيب المواطن


وشدد محمد الحمصاني على أن هذه المشروعات تعزز من مكانة مصر على خريطة النقل البحري العالمي وتزيد من جاذبية قناة السويس والموانئ المصرية، لافتًا إلى أن الدولة نجحت في جذب كبرى الخطوط الملاحية والشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل المحطات للدخول في شراكات استراتيجية، مما يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة واستخدام أفضل وسائل الإدارة وأنظمة الشحن والتفريغ.

وكشف محمد الحمصاني عن حجم الإنجاز الذي تم في ميناء السخنة، حيث تم إنجاز أعمال التطوير في وقت قياسي استغرق 18 شهرًا فقط، مما أدى إلى زيادة أطوال الأرصفة بالميناء من 3 كيلومترات سابقًا لتصل حاليًا إلى 23 كيلومترًا، موضحًا أن المحطة التي تم افتتاحها اليوم تمتلك رصيفًا بطول 1200 متر وغاطس بعمق 18 مترًا، وبطاقة تشغيلية تصل إلى 1.7 مليون حاوية سنويًا.

واختتم محمد الحمصاني تصريحاته بالإشارة إلى التكامل بين الموانئ البحرية ومنظومة النقل الحديثة، حيث يتم ربط ميناء السخنة بشبكة القطار الكهربائي السريع الذي يمتد حتى الإسكندرية والعلمين ومطروح، مما يخلق منظومة نقل متعددة الوسائط تعطي دفعة قوية لقطاع النقل البحري وتجعل مصر مركزًا عالميًا في مجال اللوجستيات.
 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: محمد الحمصانی

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • أورا 5 GT وsport تواصل خطف الأنظار عالميًا .. فكم يبلغ سعرهم؟
  • لا ماوس ولا لوحة مفاتيح .. جهاز مبتكر يتيح تشغيل الكمبيوتر بحركات اللسان
  • مواعيد قطارات اليوم.. جدول تشغيل خط «القاهرة - الإسكندرية» الجمعة 24 يوليو 2026
  • الراية المصرية تجمل مهرجان الأوبرا الصيفى فى ذكرى ثورة يوليو
  • الرئيس اليمني يجري تعديلًا وزاريًا محدودًا ويعين ثلاثة وزراء جدد
  • جمس تقدم سييرا 2026 الجديدة.. وهذا سعرها عالميًا
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن