انسى الباور بانك.. هواتف ببطاريات عملاقة تصل إلى 10000 م.أمبير تقتحم السوق
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
تتجه شركات الهواتف الذكية إلى إحداث تحول جذري في مفهوم عمر البطارية، ما يضع بنوك الطاقة المحمولة أمام مستقبل غير واضح.
خلال الأسابيع المقبلة، أعلنت شركة ريلمي عن عزمها إطلاق هاتف جديد يدعي Realme P4 Power والذي يأتي مزودا ببطارية ضخمة بسعة 10000 مللي أمبير في الساعة، في سعة غير مسبوقة تقريبا داخل هاتف ذكي تجاري.
يأتي هذا التطور بعد إعلان ون بلس عن هاتف OnePlus Turbo 6 ببطارية تبلغ 9000 مللي أمبير في الساعة، ما يعكس اتجاها متسارعا، خاصة لدى الشركات الصينية، نحو دمج بطاريات كانت تستخدم سابقا في بنوك الطاقة داخل الهواتف نفسها. وبذلك، لم تعد بطاريات 7000 أو 8000 ميلي أمبير أرقاما استثنائية، بل أصبحت أقرب إلى المعيار الجديد في السوق.
لطالما شكل عمر البطارية أحد أبرز التحديات أمام مستخدمي الهواتف الذكية، خصوصا أثناء السفر والتنقل اليومي، وهو ما عزز الاعتماد على بنوك الطاقة لسنوات.
غير أن هذا الواقع بدأ يتغير مع تبني تقنية بطاريات السيليكون-كربون، التي توفر كثافة طاقة أعلى مقارنة ببطاريات الليثيوم-أيون التقليدية، ما يسمح بزيادة السعة دون التأثير على سمك الهاتف.
اللافت أن هذه القفزة في سعات البطاريات لم تعد مقتصرة على الهواتف الرائدة، إذ توفر أجهزة متوسطة السعر، مثل Realme 16 Pro ببطارية 7000 مللي أمبير، أداء يكفي ليوم استخدام كامل مع بقاء نسبة شحن مريحة في نهاية اليوم/ كما يقدم Oppo Find X9 Pro بطارية بسعة 7500 مللي أمبير ضمن الفئة العليا.
ومع وصول بطاريات الهواتف إلى سعات تقترب من بنوك الطاقة الشائعة (10000–20000 مللي أمبير)، تتراجع الجدوى العملية من حمل بنك طاقة إضافي، خاصة أن هذه الأجهزة تفقد جزءا من طاقتها أثناء الشحن بسبب الحرارة وكفاءة التحويل.
كما أن معظم بنوك الطاقة لا تدعم تقنيات الشحن السريع الخاصة بالهواتف، ما يجعلها أبطأ مقارنة بالشواحن الأصلية.
وتواجه بنوك الطاقة تحديا إضافيا على الصعيد التنظيمي، بعد قرار المديرية العامة للطيران المدني DGCA حظر استخدامها على متن الطائرات اعتبارا من 4 يناير 2026، بدواع تتعلق بالسلامة ومخاطر حرائق بطاريات الليثيوم، وهو ما يقلل من فائدتها أثناء السفر الجوي.
ورغم هذه التحديات، لا يتوقع اختفاء بنوك الطاقة بالكامل، إذ ما زالت السعات الكبيرة جدا، التي تتجاوز 40000 مللي أمبير، تحافظ على أهميتها لدى فئات محددة، مثل الرحلات البرية، التخييم، أو شحن عدة أجهزة في آن واحد.
في المحصلة، تشير المؤشرات إلى أن تطور بطاريات الهواتف الذكية قد يعيد تعريف دور بنك الطاقة، من ملحق أساسي إلى أداة استخدام محدود، مع تحول الهاتف نفسه إلى مصدر طاقة متنقل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهواتف الذكية عمر البطارية بطارية ضخمة هاتف جديد الهواتف الذکیة بنوک الطاقة مللی أمبیر
إقرأ أيضاً:
مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.
"حركة مؤقتة"
وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.
وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.
وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.
"السوق المصرية تعوض خسائرها"
من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.
وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث تواصل البلاد استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكم