في إطار جهود الدولة المصرية لتنمية شبه جزيرة سيناء وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، وتنفيذ استراتيجية وزارة قطاع الأعمال العام الهادفة إلى دعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات وتعزيز دور الشركات التابعة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، تواصل شركة النصر للملاحات، إحدى شركات القابضة للصناعات الكيماوية التابعة للوزارة، تحقيق نتائج إيجابية متتالية تعكس نجاح خطط التطوير والتحديث ورفع كفاءة التشغيل وتعظيم القيمة المضافة للمنتج الوطني.



وفي هذا الإطار، نجحت شركة النصر للملاحات مؤخرًا في تصدير أكبر شحنة ملح مغسول في تاريخ الشركة من ملاحة سبيكة عبر ميناء العريش، متجهة إلى السوق الأمريكية، بكمية تُقدَّر بنحو 47 ألف طن، بما يعكس التطور الكبير الذي شهدته قدرات الشركة الإنتاجية والتصديرية خلال الفترة الماضية، ومن المقرر خلال الشهر الجاري استمرار شحن كميات إضافية تم التعاقد عليها للتصدير إلى عدد من دول أفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، بما يعزز من انتشار المنتج المصري في الأسواق الخارجية.

ويأتي هذا بالتوازي مع التحسن الكبير في الأداء المالي للشركة، حيث ارتفعت ربحية "النصر للملاحات" إلى 138 مليون جنيه في العام المالي 2024/2025، بمعدل نمو 92% مقارنة بالعام السابق له، بما يعكس نجاح خطط الإصلاح والتطوير التي تم تنفيذها، ويدعم قدرة الشركة على الاستدامة والنمو والمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.

وأكد المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الصناعة الوطنية وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي وتعزيز الصادرات باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن شركات قطاع الأعمال العام تمتلك أصولًا وخبرات تاريخية تؤهلها للقيام بدور محوري في دعم الاقتصاد القومي وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية. وأوضح الوزير أن ما تحققه شركة النصر للملاحات يعكس رؤية الوزارة في تحويل الشركات التابعة إلى كيانات اقتصادية قوية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، من خلال التحديث المستمر، وتحسين جودة المنتجات، والالتزام بالمعايير العالمية، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة، بما يسهم في زيادة الصادرات وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.

وتضم شركة النصر للملاحات أربعة فروع رئيسية هي ملاحة سبيكة بالعريش، وملاحة برج العرب غرب الإسكندرية، وملاحة المكس بالإسكندرية، وملاحة بورسعيد بمدينة بورفؤاد، وتنتج الشركة حاليًا مجموعة متنوعة من المنتجات تشمل الملح المغسول المخصص للصناعات الغذائية بدرجات نقاء عالية، والملح المغسول للاستخدامات الصناعية، بالإضافة إلى أملاح إذابة الثلوج، فضلًا عن إنتاج الملح الغذائي المكرر من خلال مصانعها بملاحة سبيكة، حيث يتم توجيه جزء من إنتاج الشركة لتلبية احتياجات السوق المحلي والشركات الصناعية الكبرى، فيما يتم تصدير النسبة الأكبر إلى أسواق أوروبا وأمريكا وأفريقيا والدول العربية، مدعومًا بجودة عالية ومواصفات قياسية تواكب متطلبات الأسواق العالمية.

وتقع ملاحة سبيكة على ساحل البحر المتوسط بمدينة العريش، وتمتد على مساحة تُقدَّر بنحو 26 كيلومترًا مربعًا، وتُعد من أكبر وأهم الفروع الاستراتيجية للشركة، حيث تضم عددًا من خطوط الإنتاج المتطورة، تشمل مصنعًا إسبانيًا بطاقة إنتاجية 15 طنًا في الساعة، وثلاث وحدات غسيل بطاقة إجمالية تبلغ 450 طنًا في الساعة، إلى جانب وحدة تكسير وغربلة بطاقة 100 طن في الساعة، وبلغ إنتاج الملاحة خلال العام الماضي نحو مليون طن من الملح الخام، مع استهداف الوصول إلى الطاقة التصميمية البالغة 1.3 مليون طن خلال العامين القادمين. كما ارتفعت مساهمة ملاحة سبيكة في إجمالي مبيعات الشركة من 30.5% في يونيو 2023 إلى أكثر من 55% بنهاية ديسمبر 2025.

ويعمل بشركة النصر للملاحات نحو 1150 عاملًا، من بينهم 290 عاملًا معينًا بملاحة سبيكة من أبناء سيناء، إلى جانب توفير فرص عمل غير مباشرة لنحو 1000 عامل من أبناء سيناء والمحافظات المجاورة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والأنشطة الصناعية المرتبطة. ويُعد الملح المنتج من ملاحة سبيكة من أجود أنواع الملح البحري على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط، لما يتمتع به من نقاء عالٍ وخصائص طبيعية متميزة، وهو ما أسهم في ترسيخ مكانة شركة النصر للملاحات وبناء سمعة قوية لها لدى كبرى شركات تصنيع الملح والصناعات الغذائية والكيميائية على المستويين الإقليمي والدولي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: النصر للملاحات الدولة المصرية الثروات الطبيعية وزارة قطاع الأعمال العام الصناعة الوطنية زيادة الصادرات شرکة النصر للملاحات ملاحة سبیکة

إقرأ أيضاً:

5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام

أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء

أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.

ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.

 

 


مقالات مشابهة

  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الأهلي يكتسح النصر بخماسية في أولى ودياته استعدادًا للموسم الجديد
  • صاحب مبادرة «طابع الوفاء»: نستهدف توفير دعم أكبر لأصحاب المعاشات لمواجهة الظروف المعيشية
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • محافظ شبوة يبحث جاهزية ميناء النشيمة لاستئناف تصدير النفط
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • عُمان تصدر بيانا بشأن التطورات الأخيرة في منطقة البحر الأحمر