ترامب يتلقى تحذيرات من التصعيد ضد إيران
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أفادت مصادر أمريكية، اليوم الجمعة، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى تحذيرات من مسؤولين في البيت الأبيض وشركاء في الشرق الأوسط بأن توجيه ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران من غير المرجح أن يؤدي إلى سقوط الحكومة هناك، وقد يؤدي إلى إشعال صراع إقليمي أوسع.
وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن المصادر، إن تنفيذ ضربات أصغر وأكثر دقة لا يُنظر إليه داخل الولايات المتحدة على أنه قادر على تغيير سياسة السلطات الإيرانية في التعامل مع الاحتجاجات المستمرة، فيما طلب ترامب، دون اتخاذ قرار نهائي، ضمان توافر الموارد العسكرية اللازمة تحسبًا لأي أمر بشن هجوم واسع.
وفي السياق ذاته، حاولت السعودية وقطر وسلطنة عُمان إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، بينما أشار تقرير “فايننشال تايمز” البريطانية إلى أن التوتر في منطقة الخليج تراجع بعد جهود دبلوماسية مكثفة سمحت بمزيد من الوقت للمفاوضات.
من جانبها، طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ترامب تأجيل أي تحرك عسكري ضد إيران، فيما دعا الرئيس الأمريكي المشاركين في الاحتجاجات الإيرانية إلى الاستمرار في تحركاتهم، مؤكداً تقديم “المساعدة في الطريق”.
وأكد نائب المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة غلام حسين دارزي أن طهران لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد بحزم على أي عمل عدائي، مباشر أو غير مباشر، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، محمّلاً المسؤولية الكاملة لأي طرف يقوم بأعمال غير مشروعة.
وتشهد إيران منذ أواخر ديسمبر 2025 احتجاجات على خلفية انهيار قيمة التومان الإيراني، تحولت في عدة مدن إلى اشتباكات مع الشرطة، ورفعت شعارات مناهضة للنظام السياسي، ما أسفر عن سقوط ضحايا من قوات الأمن والمتظاهرين.
وتتهم السلطات الأمريكية وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف، فيما شدد محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والقائد السابق للحرس الثوري، على جاهزية القوات الإيرانية لأي تصعيد محتمل.
وفي موازاة ذلك، أرسل الجيش الأمريكي قدرات هجومية ودفاعية إضافية إلى المنطقة، تشمل حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” ومرافقتها، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي وطائرات مقاتلة وربما غواصات، تحسبًا لأي تصعيد.
كما وصل مدير جهاز الموساد الإسرائيلي دافيد برنياع إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات حول الوضع في إيران، فيما يراقب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف التواصل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بهدف استئناف المفاوضات النووية، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تسعى طهران لكسب الوقت عبر الدبلوماسية.
وفي العراق، نفى مستشار رئيس الوزراء حسين علاوي تقارير عن تسلل مسلحين عراقيين إلى إيران لدعم قمع الاحتجاجات، مؤكداً أن الأخبار مضللة وتهدف لتضليل الرأي العام الدولي والإقليمي، وأن العراق ملتزم بحماية الأمن والاستقرار في المنطقة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إسرائيل إيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل دونالد ترامب ضد إیران
إقرأ أيضاً:
"أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال دكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على فضائية القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
توقيع مذكرة التفاهموتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".