مضر بالفهم العام: إسبانيا تحذر من تصاعد الإساءة عبر الإنترنت ضد علماء المناخ
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
قد تبدأ إسبانيا في اتخاذ إجراءات صارمة ضد الإساءة عبر الإنترنت الموجّهة إلى علماء المناخ، بعد رصد زيادة "مقلقة" في خطاب الكراهية.
اعتبرت إسبانيا "مكافحة التضليل" أولوية قصوى بعدما شهدت تصاعدا في خطاب الكراهية الموجّه إلى علماء المناخ. وتقول وزيرة البيئة سارة آغيسن إن الوزارة راجعت عددا من الدراسات التي وجدت زيادة "مقلقة" في شدة وتواتر وعنف الهجمات التي تطال خبراء الأرصاد الجوية ومختصي التواصل والصحفيين المتخصصين في شؤون المناخ.
الإساءة عبر الإنترنت الموجّهة إلى علماء المناخ ليست ظاهرة جديدة. فقد حلّلت دراسة لعام 2025 نُشرت في "Social Inclusion" نصف مليون رسالة منشورة على منصة "X" (المعروفة سابقا بتويتر) بين 31 ديسمبر 2021 و19 أبريل 2023 تذكر AEMET، وكالة الأرصاد الجوية الحكومية في إسبانيا. تُظهر إحدى الدراسات أن 17.6 في المئة من الرسائل العدائية على "X" تضمّنت "خطاب كراهية وهجمات شخصية وتحقيرا" تستهدف علماء يشاركون "معلومات صحيحة ومُثبتة". وباستخدام خوارزميات لرصد خطاب الكراهية وتقنيات التنقيب في النصوص، وُجد أن نحو ربع الرسائل أظهر "درجات من العدائية" تجاه AEMET وموظفيها وعملها العلمي. وتقول الدراسة: "تم التعبير عن قدر كبير من خطاب الكراهية عبر تعليقات ازدرائية وإهانات موجّهة إلى خبراء الأرصاد الجوية، وهو ما يدل على توجه أوسع مناهض للفكر ويشكّك في الخبرة العلمية".
Related دراسة: "تحيز نفسي" لدى الأوروبيين تجاه تغير المناخ يهدد بإبطاء التقدموحذّر الباحثون من أن انتشار نظريات المؤامرة، ولا سيما المتعلقة بالهندسة المناخية وآثار المواد الكيميائية في السماء (كيمتريل)، يرتبط مباشرة بالإساءة إلى علماء المناخ. وتضيف الدراسة: "في مجالات الصحة والعلم وتغير المناخ، تسير حملات التضليل على الشبكات الاجتماعية جنبا إلى جنب مع إنتاج خطاب كراهية يستهدف مهاجمة الفاعلين الاجتماعيين المعنيين". "وهذا يُفقد خطابهم المصداقية، ويقوّض الثقة بأبحاثهم، ويؤثر في تبنّي إجراءات تنطوي على تغييرات اقتصادية أو اجتماعية".
نفد صبر علماء المناخفي عام 2022، دُعي علماء المناخ في أنحاء أوروبا للمشاركة في استطلاع إلكتروني استضافته "YouGov". ومن بين 468 إجابة، قال 183 إنهم تعرضوا لتحرّش أو إساءة عبر الإنترنت أثّرت في صحتهم أو عملهم أو أسلوب تواصلهم. وبحسب "Global Witness"، تعرّض معظم من تلقّوا الإساءة لهجمات على مصداقيتهم (81 في المئة) أو على عملهم (91 في المئة). وبالنسبة للعلماء الذين يعرّفون أنفسهم إناثا، كانت السمات الشخصية أيضا أهدافا شائعة؛ ففي الواقع، استُهدِف الجنس أو النوع الاجتماعي بدرجة "كبيرة جدا" أو "معتبرة" لدى 34 في المئة من النساء المتأثرات، ولدى ثلاثة في المئة فقط من الرجال المتأثرين.
وهذه الإساءة المستشرية تُحدث أثرا واضحا في رفاه علماء المناخ، إذ أفاد أكثر من خمسهم بتعرّضهم للاكتئاب، وقال ثمانية في المئة إنهم تلقّوا أيضا تهديدات بالقتل. وتقول الدكتورة شورو داسغوبتا، وهي اقتصادية بيئية في "المركز الأورو-متوسطي لتغير المناخ": "لقد شهدت نصيبي الوافر من التحرّش عبر الإنترنت". وتضيف: "كلما ظهرت في وسائل الإعلام، يحدث قدر من التحرّش على منصة "X" وعلى فيسبوك. وغالبا ما يأتي هذا، بطبيعة الحال، من الجهات المعتادة: منكرو المناخ، وجيوش الحسابات الآلية، وأناس غير لطفاء عموما". وتعرّضت الدكتورة داسغوبتا لإساءات عنصرية عبر رسائل خاصة، وتقول إن هذا هو السبب الذي يدفع العديد من خبراء المناخ إلى قفل حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب السعودية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب السعودية إسبانيا خطاب الكراهية وسائل التواصل الاجتماعي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب السعودية الصين إسرائيل ناسا كندا فنزويلا مظاهرات في إيران إلى علماء المناخ خطاب الکراهیة عبر الإنترنت فی المئة
إقرأ أيضاً:
مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر مسئولون أمميون من التصاعد الحاد في وتيرة إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال المسئولون الأمميون في بيان مشترك، إن الهجمات المتواصلة التي تشنها حركة الاستيطان الاستعماري، بدعم وتواطؤ من إسرائيل، قد تحولت إلى مصدر رعب يومي في حياة الفلسطينيين، إذ تزرع الخوف والريبة وانعدام الأمن العميق، مما يدفع حتما نحو التهجير القسري للسكان الأصليين، مؤكدين أن هذا العنف المتصاعد الذي يمارس في ظل إفلات تام من العقاب يستخدم كأداة قسرية في يد القوة القائمة بالاحتلال مما يسهل التطهير العرقي.
وأشاروا إلى أن استمرار تهجير الفلسطينيين سيعرض مساحة تبلغ نحو 663 كيلومترا مربعا من الأراضي لمزيد من التوسع الاستيطاني، حيث أن المجتمعات في غور الأردن وتلال الخليل الجنوبية معرضة للخطر بشكل خاص.
وأضافوا “يستخدم العنف كأداة محسوبة ومستهدفة لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية، والمناطق الزراعية ومراعي الماشية بهدف نهائي يتمثل في قطع صلة الشعب بأرضه”.
وضرب المسئولون الأمميون مثلا بقرية أم الخير في تلال الخليل الجنوبية التي أصبحت محاصرة الآن بمستوطنة كارمل وبؤرة استيطانية جديدة بدأ العمل في بنائها في يوليو من العام الماضي.
وأشاروا إلى أن أهالي القرية واجهوا انقطاعات متكررة في المياه والكهرباء، وعمليات هدم، وهجمات عنيفة شنها المستوطنون.
وأوضح المسئولون والخبراء بأنه في أعقاب مقتل أحد المدافعين عن حقوق الإنسان- على يد مستوطن مدرج على قوائم العقوبات، وفقا للادعاءات- خلال احتجاجات مناهضة لأعمال البناء، واجه المجتمع مزيدا من الانتهاكات، تمثلت في الاعتقال التعسفي للسكان، والتعذيب وتدمير البنية التحتية والأراضي الزراعية ومصادر المياه ومناطق الرعي، فضلا عن شن هجمات ممنهجة ضد الأطفال، وحذروا من أن “أوامر الهدم باتت تهدد القرية الآن بخطر الزوال”.
وأكدوا في بيانهم أن التصعيد الإقليمي الأخير قد صرف الانتباه الدولي بعيدا عن الحقائق التي تتكشف في الأرض الفلسطينية المحتلة، مضيفين أنه في غياب أي ردع أو إدانة دولية، فإن “إسرائيل تواصل بشكل لا رجعة فيه تقويض حق الفلسطينيين المكفول بموجب القانون الدولي في تقرير المصير”.
وحثوا إسرائيل على الوقف الفوري لتسهيل أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون وعمليات التهجير القسري، بما في ذلك من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري والتشريعي والسياسي للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، وضمان المساءلة عن هجمات المستوطنين وتوفير حماية فعالة للمجتمعات الفلسطينية.
ودعوا أيضا إلى العودة الآمنة والكريمة للسكان المهجرين، وضمان وصولهم إلى أراضيهم السكنية والزراعية والمراعي.
وقالوا “على الرغم من عدم مشروعية احتلال إسرائيل للضفة الغربية بشكل صارخ، إلا أنها تظل ملزمة بالتزاماتها بصفتها قوة احتلال بموجب اتفاقيات جنيف؛ بما في ذلك واجبها في معاملة السكان الفلسطينيين بصفتهم أشخاصا محميين بموجب القانون الدولي الإنساني”.
يذكر أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم، ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.