تنظيم منتدى الكتاب تكريما للمؤلفين والمبدعين
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أمس الخميس بالجزائر العاصمة، على انطلاق الطبعة الجديدة لتظاهرة “منتدى الكتاب”.
وصرحت الوزيرة أن الهدف من خلال هذا “الاحتفاء النوعي بالكتاب والمبدعين. هو السعي إلى تكريس تقاليد ثقافية تنطلق من واجب العرفان لرموزنا الفكرية والإبداعية. التي تؤسس لرأسمالنا الرمزي وتؤصل كياننا الحضاري كأمة صنعت عبر التاريخ تميزها ومساهمتها في الإرث الإنساني” .
وأكدت بن دودة على ضرورة “الانخراط في مشروع يضع الكتاب على رأس الأولويات”. وهذا “عبر إعادة تقييم شاملة لما تم إنجازه وما لم ننجزه”.
مضيفة أنه “يكفي أن ننظر إلى واقع النشر والصعوبات والتحديات التي يواجهها لندرك أنه صار ضروريا ومستعجلا وضع استراتيجية وطنية جديدة بخصوص صناعة الكتاب وهذا ما نحن مقبلون عليه”.
وأفادت وزيرة الثقافة ان هذا النوع من اللقاءات “فرصة سانحة لتبادل الآراء والتشاور حول راهن الإبداع والإصغاء للانشغالات المطروحة واقتراح تصورات ومشاريع كفيلة بإضفاء الحيوية على مشهدنا الثقافي في الداخل والخارج”.
لافتة إلى أن قطاعها “منخرط في ديناميكية نشيطة لتفعيل حضور الكتاب على نحو كثيف سواء في المكتبات أو نوادي القراءة, أو من خلال النشاطات الموازية”.
وتم خلال هذا اللقاء استذكار المجاهد والمؤرخ الراحل محمد حربي (1933-2026) الذي اختاره المنتدى “شخصية السنة”. حيث تم عرض شريط فيديو حول مساره إلى جانب مداخلتين حول كتاباته ومساره الفكري.
واعتبرت بن دودة أن الراحل كان “اسما لامعا يجسد وحدة الفكر والموقف والقناعة والفعل والالتزام الأخلاقي (…)”.
مشيرة أيضا إلى أن هذا المثقف “لم يذهب إلى التاريخ كمهنة بل خاض غماره باعتباره شاهدا على مأساة الاستدمار وأحد ضحاياه”.
تكريم الروائية والمناضلة زهور ونيسيكما تم أيضا تكريم الروائية والمناضلة والوزيرة السابقة زهور ونيسي. حيث اعتبرت السيدة بن دودة بالمناسبة أن هذه الإلتفاتة الرمزية “تعبر عن عرفاننا الكبير لكل ما قدمته للجزائر نضالا وإبداعا بروح متفانية ونبل كبير نابع من القيم السامية التي ميزت شخصيتها”.
كما شهد اللقاء تكريم العديد من المبدعين والمبدعات ممن حصلوا على جوائز أدبية مرموقة نظير تفوقهم في مجالاتهم الإبداعية والبحثية.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.