حذر الدكتور مايكل أوهيرلي، الدبلوماسي السابق والخبير في العلاقات الدولية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في محافظة حلب، مشيراً إلى نزوح أكثر من 150 ألف شخص خلال 72 ساعة فقط نتيجة تصاعد العمليات القتالية، ولفت أوهيرلي إلى وجود "أجندات إقليمية" تسعى لإطالة أمد النزاع في سوريا وعرقلة أي مساعٍ للوصول إلى توافق داخلي أو استقرار إقليمي.

 

وأشار أوهيرلي إلى أن موجات النزوح الضخمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تواجهها المناطق الشمالية، مؤكداً أن هذه الأرقام الصادمة تكشف عن هشاشة الوضع الأمني والإنساني، فضلاً عن تعقيد أي جهود لإعادة الاستقرار، كما لفت إلى اتهامات موجهة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بتعمد عرقلة مرور المدنيين الفارين من مناطق النزاع، مما يزيد من معاناة العالقين ويضاعف الضغوط على المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.

 

وأضاف أوهيرلي أن المساعي السياسية لمحاولة احتواء الأزمة لا تزال جارية، مشيراً إلى دور "حكومة الشرع" في التنسيق مع شركاء إقليميين، وفي مقدمتهم تركيا، التي وصف دورها بالمحوري في محاولات استعادة الاستقرار، سواء عبر الدعم اللوجستي أو الترتيبات الأمنية، وأكد أن الجهود لم تتوقف طوال العام الماضي للوصول إلى صيغة سلام دائمة في حلب، رغم استمرار العقبات الميدانية والسياسية التي تعترض أي تفاهمات محلية أو إقليمية.

 

واختتم الخبير الدولي حديثه بالتأكيد على أن العائق الأكبر أمام السلام يتمثل في رغبة بعض القوى الإقليمية في استمرار النزاع، حيث يرى أن هناك أطرافاً في المنطقة تفضل إبقاء سوريا في حالة فوضى مسلحة بدلاً من تحقيق الاستقرار، وهو ما يحول دون الوصول إلى التوافق المنشود ويجعل أي جهود لإعادة الإعمار أو وقف العمليات القتالية معرضة للفشل، وأوضح أوهيرلي أن استمرار هذا الوضع يفاقم المعاناة الإنسانية ويهدد مستقبل المدنيين في حلب ويزيد من هشاشة الوضع الإقليمي بأكمله.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الوضع الإنساني في سوريا عرقلة السلام الأطراف الإقليمية العمليات القتالية اللاجئون السوريون السلام في سوريا الاستقرار الإقليمي تركيا حكومة الشرع قسد النزاع السوري الأزمة الإنسانية مايكل أوهيرلي النزوح في سوريا حلب

إقرأ أيضاً:

الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الخميس، أن الشرق الأوسط ينجرف بشكل أعمق إلى صراع متسع، مؤكدًا أن الوضع في المنطقة قد يخرج عن السيطرة.

وقال جوتيريش - وفقا لبيان اليوم الخميس - إن "المنطقة تتأرجح على حافة المجهول، فقد تم سحبها إلى دائرة متسعة من المواجهة، فباتت كل أزمة تغذي الأخرى، وكل تصعيد يلحق به الآخر"، مؤكدًا أنه قد حان الوقت للتراجع، مشيرًا إلى أنه "لا يوجد حل عسكري للنزاع في الشرق الأوسط".

طباعة شارك الأمين العام للأمم المتحدة الشرق الأوسط صراع الوضع المنطقة

مقالات مشابهة

  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • عروش اليابان صراع الدماء
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
  • تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"