من الشعراوي إلى السادات ورشدي أباظة | صاحب معرض سيارة إمام الدعاة يكشف مواصفاتها.. وهذه حكاية مركبات أخرى لزعماء وفنانين
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أثار إعلان بيع سيارة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي حالة من الجدل الواسع والاهتمام الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحوّل منشور عادي لأحد معارض السيارات بمحافظة المنوفية إلى حديث الساعة بين رواد موقع «فيس بوك»، خاصة لما تحمله السيارة من قيمة رمزية وتاريخية مرتبطة بأحد أبرز رموز الفكر الديني في العالم العربي.
البداية كانت مع نشر صاحب معرض سيارات يقع بالقرب من شارع بنها بمدينة الباجور، إعلانًا يعرض فيه سيارة نادرة للبيع، موضحًا أنها كانت مملوكة للشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي. ولم تمضِ ساعات قليلة حتى اشتعلت التعليقات، ما بين دهشة وحنين وفضول، وتساؤلات حول مصير مقتنيات الرموز العامة، وحدود بيعها أو الاحتفاظ بها.
مواصفات سيارة نادرة من طراز خاصالسيارة المعروضة للبيع هي مرسيدس 260 SE موديل 1989، وهي من الطرازات النادرة داخل السوق المصري، حيث أكد صاحب المعرض أن عدد السيارات التي دخلت مصر من هذا الموديل لم يتجاوز 10 سيارات فقط، من بينها سيارة الشيخ الشعراوي، ما يضفي عليها قيمة خاصة لدى هواة السيارات الكلاسيكية.
وأشار إلى أن السيارة قطعت مسافة تُقدّر بنحو 160 ألف كيلومتر، وتتميز بمواصفات خاصة تختلف عن الإصدارات التقليدية، مؤكدًا أن هذا الطراز لا يقوده أي شخص، بل يحتاج إلى خبرة وجرأة في القيادة، على حد وصفه.
تصريحات صاحب المعرض.. “نحب التحف والحاجات النادرة”قال كريم جمال صبيحة في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، صاحب المعرض، إن المعرض يحرص دائمًا على اقتناء السيارات النادرة و”التحف” التي تحمل قيمة تاريخية، مشيرًا إلى أنهم سبق وعرضوا سيارات مملوكة لشخصيات عامة وفنانين بارزين.
وأضاف: “إحنا بنحب الحاجات التحف، وبنجيب العربيات اللي مش أي حد يقدر يلاقيها، السنة اللي فاتت كان عندنا سيارة كانت مملوكة للفنان رشدي أباظة، موديل مرسيدس 1969، وكانت ألماني بالكامل”.
كيف انتقلت ملكية السيارة؟وأوضح صبيحة أنه اشترى السيارة منذ نحو 8 أشهر من تاجر سيارات بمدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية، لافتًا إلى أن أسرة الشيخ محمد متولي الشعراوي احتفظت بالسيارة حتى عام 2024، قبل أن يتم بيعها من الشيخ عبد الرحيم محمد متولي الشعراوي، نجل الشيخ الراحل، لتنتقل الملكية لاحقًا إلى صاحب المعرض الحالي.
وأكد أن السيارة لا تزال مرخصة حتى الآن باسم نجل الشيخ الشعراوي، وهو ما يعزز من موثوقية تاريخها وقيمتها لدى المهتمين.
سعر البيع والإقبال الجماهيريوحول سعر السيارة، كشف صاحب المعرض أن السعر المطلوب يتراوح ما بين 575 ألف جنيه و600 ألف جنيه، مؤكدًا أن السعر يُعد مناسبًا مقارنة بندرة السيارة وقيمتها التاريخية. وأضاف أن المعرض تلقى بالفعل اتصالات من مهتمين داخل مصر وخارجها، من بينهم أشخاص من السعودية ومحافظات مختلفة، أبرزها المنصورة.
“لم نقصد إثارة الجدل”وشدد صبيحة على أن الإعلان عن السيارة لم يكن الهدف منه إثارة الجدل أو استغلال اسم الشيخ الشعراوي، بل جاء في إطار عرض سيارة نادرة لها قيمة خاصة لدى محبي الشيخ وهواة اقتناء السيارات الكلاسيكية. وأوضح أن السيارة لا تزال معروضة للبيع منذ يومين فقط، ولم يتم إتمام أي عملية بيع حتى الآن.
ولم تكن سيارة الشيخ محمد متولي الشعراوي هي الأولى من نوعها داخل معرض كريم صبيحة، إذ أشار صاحب المعرض إلى أن لديه تاريخًا مع اقتناء سيارات تعود لشخصيات عامة بارزة، لما تحمله من قيمة تاريخية ورمزية خاصة. وكشف صبيحة أنه سبق له اقتناء سيارة مرسيدس تُعرف باسم “الخنزيرة” كانت مملوكة للرئيس الراحل محمد أنور السادات، حيث حصل عليها من أحد أفراد عائلته أثناء تواجده بمدينة ميت أبو الكوم، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى أحد المقتنين في مدينة الغردقة.
كما أوضح أن المعرض عرض في وقت سابق سيارة مرسيدس أخرى من الطراز الكلاسيكي كانت تعود للفنان الكبير الراحل رشدي أباظة، وهو ما يعكس توجه المعرض نحو السيارات النادرة المرتبطة بأسماء صنعت تاريخًا فنيًا وسياسيًا في مصر. وأكد صبيحة أن هذا النوع من السيارات لا يُنظر إليه كوسيلة نقل فقط، بل كقطع تراثية تحكي قصص أصحابها وتستقطب اهتمام هواة الاقتناء ومحبي التاريخ.
وبينما يستمر الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى سيارة الشيخ محمد متولي الشعراوي أكثر من مجرد وسيلة نقل قديمة، فهي قطعة من الذاكرة، تحمل في تفاصيلها جزءًا من تاريخ شخصية تركت أثرًا عميقًا في وجدان الملايين. وبين من يرى في بيعها أمرًا طبيعيًا، ومن يعتبرها رمزًا يستحق الاحتفاظ به، تظل القصة مفتوحة على نقاش أوسع حول قيمة الرموز، وكيفية التعامل مع إرثهم المادي بعد الرحيل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيارة الشعراوي الشيخ المنوفية مرسيدس الخنزيرة السادات محمد متولی الشعراوی صاحب المعرض سیارة الشیخ إلى أن
إقرأ أيضاً:
جهات التحقيق تستمع لأقوال صبري نخنوخ وشقيقه في اتهامهما بمشاجرة القاهرة الجديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تستمع جهات التحقيق لأقوال رجل الأعمال صبري نخنوخ وشقيقه بعد نشوب مشاجرة مع صاحب معرض سيارات والتعدي عليه، وحضر رجل الأعمال أمام جهات التحقيق عقب القبض عليه بحراسة أمنية مشددة.
سبب القبض على صبري نخنوخ
وكانت قد ألقت الأجهزة الأمنية القبض على رجل الأعمال صبري نخنوخ، وشقيقه "جون"، ونجله، إلى جانب 5 من معاونيهم، على خلفية اتهامهم في واقعة مشاجرة نشبت داخل معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، بسبب خلافات مالية تتعلق بشراء فيلا.
كما تقدم محامٍ يُدعى زياد باتهام رسمي ضد صبري نخنوخ، مؤكدًا تعرضه لصفعة على الوجه.
وكشفت المعلومات الأولية في واقعة المشاجرة التي شهدها أحد معارض السيارات بمنطقة التجمع الخامس، أن الخلاف بدأ بعد شراء رجل الأعمال صبري نخنوخ فيلا من مالك معرض سيارات، حيث تبقت مستحقات مالية محل نزاع بين الطرفين. وعلى خلفية تلك الخلافات، وقعت مشادة مساء أمس بين "جون" شقيق صبري نخنوخ وصاحب المعرض، قبل أن تتطور إلى مشاجرة داخل المعرض.
وأضافت المعلومات أن المشاجرة أسفرت عن وقوع اعتداءات متبادلة وتكسير أجزاء من معرض السيارات، ما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية التي ألقت القبض على "جون" شقيق صبري نخنوخ.
وأضافت التحريات أن المشاجرة شهدت تبادلًا للاتهامات بين الطرفين، حيث اتهم صاحب المعرض صبري نخنوخ وشقيقه و5 من معاونيهم بالتعدي عليه واستعراض القوة والترويع وإتلاف بعض محتويات المعرض، فيما حرر الطرف الآخر محاضر مقابلة تضمنت اتهامات متبادلة بشأن الواقعة.
وعقب تلقي البلاغ، انتقلت قوات الأمن إلى محل الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وضبط المتهمين الواردة أسماؤهم في البلاغات، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة التحقيقات وسماع أقوال جميع الأطراف والشهود، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط المعرض للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة.