فوق السلطة: هل دول أوروبا وشعوبها مستضعفة في عهد ترامب؟
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
وتوقف برنامج "فوق السلطة" في حلقة (2026/1/16) عند التصريحات الأوروبية، في ظل ما وُصف بتراجع واشنطن عن التزاماتها التقليدية وتهديدها غير المباشر لشركائها.
وقال مقدم البرنامج نزيه الأحدب إن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني اعترفت بأن ماكرون كان محقا حين دعا القادة الأوروبيين إلى فتح قنوات حوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
لكن الأحدب تساءل عما إذا كان بوتين سينصت لأوروبا في وقت لديه فيه "قناة اتصال مفتوحة مع نظيره الأميركي".
ووفق مقدم البرنامج، فإن ماكرون "يجرب الآن شعور الدول الضعيفة"، ويندب حظ أوروبا العالقة بين نفوذ الولايات المتحدة وصعود الصين.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الفرنسي إن الولايات المتحدة "قوة راسخة، لكنها تنأى تدريجيا عن بعض حلفائها وتتحرر من القواعد الدولية"، مضيفا أن الصين "قوة لا تزال صاعدة، وعليها أن تختار شراكات متنوعة، لكنها تُظهر عدوانا تجاريا متزايدا بلا قيود".
وتطرقت الحلقة إلى أسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعامل مع ماكرون، إذ وصف الأحدب أداء ترامب بأنه "عرض مسرحي يضاهي أعتى الممثلين الكوميديين"، مشيرا إلى أن بعض حركاته وكلماته قد تخرج من دائرة النقد السياسي.
وأشار أيضا إلى انتشار كاريكاتير مولد بالذكاء الاصطناعي يظهر فيه ترامب وهو "يعتقل ماكرون تكريما له"، في تمييز ساخر بينه وبين الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي اعتقلته قوة خاصة أميركية.
وعند الانتقال إلى الموقف الألماني، قال نزيه الأحدب إنه "عندما وصلت الشفرة إلى ذقن أوروبا"، بدأ الرئيس الألماني فرانك شتاينماير يعتبر أن واشنطن "تعتدي على الديمقراطية"، محذرا من تحول العالم إلى "غابة لصوص تأكل فيها الدول العظمى الشعوب المستضعفة".
وحسب مقدم البرنامج، فإن "نهب أوروبا ثروات أفريقيا وغيرها طوال 100 عام كان العالم -مع هذا النهب- جنة على الأرض في العقل الاستعماري الأوروبي".
في الإطار ذاته، أكد تقرير إخباري أن شتاينماير ذهب إلى أبعد من ذلك، معتبرا أن التوجه الأميركي قد يقود إلى عالم تهيمن فيه القوى الكبرى على المصير الدولي، مع تجاهل حقوق الدول الصغيرة والشعوب الضعيفة.
وتناولت الحلقة مواضيع أخرى، وهذه أبرزها:
ترامب للمتظاهرين الإيرانيين: اثبتوا ومساعدتنا في الطريق إليكم. إقليم "أرض الصومال" لا يستبعد استضافته قاعدة عسكرية لإسرائيل. أيها الفنزويليون، أعطونا نفطكم ولا تفكروا بالمجيء إلينا. رئيس كولومبيا يتحول خلال أسبوعين من مجنون إلى نابغة. غرينلاند ستُشترى، وإلا سنحتلها كي لا يحتلوها. ما حقيقة إشهار المطرب اللبناني فارس كرم إسلامه؟ فيروز تودع حبيبها الأصغر "هلي" بعد زياد وليال. Published On 16/1/202616/1/2026|آخر تحديث: 19:30 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:30 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".