شهدت مناطق واسعة في جنوب ووسط إسرائيل صباح اليوم الخميس حالة من الذعر، بعدما دوّت صافرات الإنذار في مناطق البحر الميت وديمونا وشمال النقب، في مشهد أربك السكان الذين اعتادوا ربط هذه الأصوات بالتهديدات الأمنية، قبل أن يتبيّن أن التحذير هذه المرة مرتبط بهزة أرضية.

وتزامن إطلاق صافرات الإنذار مع أجواء توتر سياسي وعسكري متصاعد في المنطقة، وسط ترقّب لضربة أمريكية محتملة على إيران، ما ضاعف من حالة القلق لدى السكان.

وأفاد شهود عيان بأنهم شعروا بالهزة في القدس وبئر السبع وغرب النقب ومنطقة الشفيلا ومناطق أخرى، حيث وقعت الهزة قرابة الساعة التاسعة صباحًا، وشعر بها سكان المباني والمنازل بشكل واضح.

ووفق المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، بلغت قوة الزلزال 4.2 درجات على مقياس ريختر، ووقع مركزه على مسافة 19 كيلومترًا من مدينة ديمونا، دون تسجيل إصابات بشرية.

وأعلنت نجمة داوود الحمراء أن بدالة الطوارئ 101 لم تتلقَّ أي بلاغات عن إصابات أو أضرار جسيمة، بينما انتشرت قوات الشرطة في المناطق المتأثرة، وقامت بتمشيط الطرق والمباني لرصد أي أضرار محتملة.

وفي ديمونا، قال رئيس بلدية المدينة بيني بيتون إن الهزة كانت محسوسة بشكل غير مسبوق، موضحًا أن مكتبه اهتز بالكامل، وتعطّل نظام البدالة في البلدية، وأضاف أن هذه هي المرة الأولى التي يشعر فيها فعليًا بمعنى وقوع زلزال.

وفي مدينة بيت شمش، شعر السكان بالهزة في مفارقة لافتة، إذ كانوا يستعدون لتنفيذ تمرين وطني على الجاهزية للزلازل ضمن أسبوع الطوارئ في المؤسسات التعليمية، وشعروا بالهزة قبل دقائق من انطلاق التمرين.

وأوضح أحد سكان المدينة شلومو كاندياتي أن المنزل بأكمله اهتز لثوانٍ معدودة، وأنه لم يتلقَّ أي تنبيه مسبق، بينما أكد أن عددًا من أصدقائه في المدينة شعروا بالأمر ذاته في التوقيت نفسه.

وفي المقابل، ذكرت إدارة كيبوتس عين جدي المحاذي للبحر الميت أن السكان لم يشعروا بالهزة، رغم انطلاق الإنذار، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يُفعّل فيها نظام إنذار زلزالي دون شعور فعلي بالهزة.

وأعلنت سلطة الطبيعة والحدائق إغلاق محمية عين جدي الطبيعية مؤقتًا أمام الزوار، كإجراء احترازي عقب الزلزال.

من جهته، أوضح خبير الزلازل في جامعة بن غوريون رون أفني أن التنبيهات صدرت على الأرجح من نظام تروآه، وهو نظام إنذار مبكر يعتمد على مستشعرات موزعة على طول الصدع السوري الإفريقي.

وبيّن أفني أن الزلازل تطلق موجات أولية سريعة غير تدميرية، تليها موجات ثانوية أبطأ لكنها أكثر خطورة، وأن وصول التنبيه يمنح السكان ثوانٍ محدودة للتصرف قبل وصول الموجات التدميرية، تختلف مدتها حسب الموقع الجغرافي.

هذا ويقع البحر الميت على امتداد الصدع السوري الإفريقي، وهو من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في المنطقة، وشهد عبر العقود هزات أرضية تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، فيما ضرب زلزال مدمر بقوة 7.8 درجات الطرف الشمالي من الصدع قبل ثلاث سنوات، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف في تركيا وسوريا، ما يعيد إلى الواجهة المخاوف من سيناريوهات زلزالية أكثر خطورة مستقبلًا.

تحطم مروحية عسكرية إسرائيلية جنوب بيت لحم خلال عملية إخلاء معقدة

تحطمت مروحية عسكرية إسرائيلية صباح اليوم في منطقة غوش عتصيون شرق مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، أثناء محاولة إخلائها بعد تعطلها في منطقة مفتوحة قبل أيام.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي إن المروحية من طراز البومة اضطرت للهبوط يوم الثلاثاء الماضي في منطقة تابعة للواء عتصيون، نتيجة سوء الأحوال الجوية، وبقيت في الموقع عدة أيام بعد تعذّر الوصول إليها برًا.

وأوضح البيان أن سلاح الجو نفذ صباح اليوم عملية إنقاذ جوية باستخدام مروحية النقل الثقيلة ياسور، بهدف انتشال المروحية المعطلة، إلا أن أحزمة الأمان انفكت أثناء عملية الرفع، ما أدى إلى انفصال المروحية عن مسارها وسقوطها من ارتفاع عشرات الأمتار وتحطمها بالكامل.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الحادث وقع داخل منطقة مستوطنة، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات في صفوف الطواقم أو القوات المشاركة في العملية.

وفي أعقاب الحادث، وجّه قائد القوات الجوية الإسرائيلية اللواء تومر بار بتشكيل لجنة تحقيق عسكرية لفحص ملابسات التحطم، وتحديد أسباب الخلل الفني والإجرائي خلال عملية الإخلاء.

ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه القوات الجوية الإسرائيلية نشاطًا مكثفًا، في ظل تصاعد التوترات الأمنية وتعدد المهام العملياتية في أكثر من ساحة.

وعد مروحيات البومة وياسور من الركائز الأساسية في سلاح الجو الإسرائيلي، وتُستخدم في مهام النقل والإخلاء والعمليات الخاصة، بينما سُجلت خلال السنوات الماضية عدة حوادث مشابهة أثناء عمليات فنية معقدة، ما يسلط الضوء على تحديات السلامة الجوية في البيئات الوعرة والظروف الجوية القاسية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: إسرائيل تحطم طائرة تل أبيب حوادث حول العالم هزة أرضية صباح ا

إقرأ أيضاً:

وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.

وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.

ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.


ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.

وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".

وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.

ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.

وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.

كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.

مقالات مشابهة

  • حزب الله يعلن تنفيذ 13 عملية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان
  • "بقت مهمة علشان ماتت".. ريهام سعيد تثير الجدل برسالة عن سهام جلال
  • هزة أرضية قوية قبالة سواحل إيطاليا.. والسلطات تتابع الموقف
  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • بعد تحطم مقدمة عربة ربع نقل.. الوزارة تجدد تحذيرها من اقتحام المزلقانات
  • هجوم روسي عنيف يهز كييف.. حرائق وإنذارات تدفع السكان إلى الملاجئ
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
  • رطوبة مرتفعة ورياح مثيرة للأتربة.. رفع حالة الاستعداد بجنوب سيناء لمواجهة التقلبات الجوية
  • إصابة 3 أشخاص في عملية دهس جنوب الضفة.. وجيش الاحتلال يعلن مقتل المنفذ