نهاية مأساوية في الصالحية.. طريق الشرقية يكتب السطر الأخير في حياة شاب
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أصدرت النيابة العامة بمركز الحسينية قرارا بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على جثمان الشاب "ل. ح. ا" لبيان سبب الوفاة، وأمرت النيابة برفع آثار الحادث وانتداب لجنة فنية من المرور لمعاينة السيارة المتسببة في الواقعة وتقدير السرعة وقت التصادم.
كما كلفت النيابة رجال المباحث بإجراء التحريات حول وجود شبهة جنائية من عدمه، واستلمت جهات التحقيق إخطار المستشفى الذي أكد وصول الضحية جثة هامدة نتيجة كسور مضاعفة ونزيف داخلي حاد، تمهيدا لإصدار تصريح الدفن وتسليم الجثمان لذويه بقرية جزيرة سعود.
لقي الشاب "ل. ح. ا" مصرعه في حادث تصادم مروع بطريق مدينة الصالحية الجديدة بمحافظة الشرقية، حيث تحولت رحلته إلى مأساة عقب ارتطام سيارته بقوة أودت بحياته في الحال، وهرعت سيارات الإسعاف لموقع البلاغ فور تلقي اللواء مدير أمن الشرقية إخطارا بالواقعة، وتبين من المعاينة أن الضحية في العقد الثاني من العمر ومقيم بقرية جزيرة سعود، وتابعت القيادات الأمنية إزالة حطام السيارة لتسيير حركة المرور التي توقفت تماما، وحررت الشرطة المحضر اللازم بالواقعة لعرضه على جهات التحقيق.
وفي سياق آخر، باشرت نيابة أولاد صقر التحقيق في واقعة تعذيب طفلتين على يد زوجة أبيهما عقب تداول صور صادمة توضح آثار الضرب والتعذيب على أجسادهما، وكشفت التحريات أن الأب ترك طفلتيه في رعاية زوجته الجديدة وسافر للعمل بالخارج.
قبل أن يكتشف الجيران والجدة حجم المأساة التي تعرضت لها الصغيرتان خلال 6 أشهر، وتابعت الجهات القانونية توقيع الكشف الطبي على الطفلتين لتوثيق السحجات والكدمات، فيما استعدت السلطات لاتخاذ الإجراءات القانونية المغلظة تجاه الزوجة المتهمة بالتعدي على براءة الطفلتين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشرقية الصالحية الجديدة حادث تصادم أولاد صقر تعذيب طفلتين النيابة العامة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..