نشرت مجلة MIT Technology Review قائمة «أهم 10 تقنيات ثورية لعام 2026»، وتصدرتها ثلاث تقنيات بيولوجية متقدمة مرشحة لإحداث تحول عميق في مجالات العلاج الجيني، وإحياء الجينات القديمة، واختيار الأجنة.

تتمثل هذه التقنيات في ما يسمى بي  التحرير الجيني الشخصي للأطفال، وإحياء الجينات المنقرضة، وأنظمة متقدمة لتقييم الأجنة قبل الزرع.

تحرير جيني شخصي لإنقاذ حياة الأطفال

شهد عام 2024 ولادة طفل يدعى «كيه جاي مولدون» مصاب باضطراب جيني نادر يؤدي إلى تراكم خطير للأمونيا في الدم، ما يهدد بإصابات عصبية حادة ويجعل زراعة الكبد الخيار العلاجي التقليدي الأبرز.

حصل الطفل لاحقًا على علاج تجريبي يعتمد على تقنية «تحرير القواعد» المصمم خصيصًا لتصحيح الطفرات المسؤولة عن مرضه، وقد تلقى ثلاث جرعات أظهرت مؤشرات قوية على تحسن حالته وقدرته على النمو بشكل طبيعي.

تخطط المجموعة البحثية التي طوّرت العلاج لإطلاق تجربة سريرية تشمل أطفالًا مصابين باضطرابات مشابهة ناجمة عن طفرات مختلفة، بهدف الحصول على موافقة تنظيمية لعلاج مكلف تبلغ كلفته التقريبية نحو مليون دولار، مع السعي لجعله أكثر إتاحة خلال السنوات المقبلة.

في موازاة ذلك، ظهرت شركة ناشئة تُدعى Aurora Therapeutics أسسها عالم التحرير الجيني فيودور أورنوف، وتستهدف تطوير أدوية تحرير جيني لحالات مثل «الفينيل كيتون يوريا (PKU)» مع نموذج تنظيمي يسمح بتخصيص الدواء لكل مريض دون الحاجة إلى إعادة إجراء تجارب سريرية كاملة في كل مرة.

تظهر هيئات الدواء الأمريكية انفتاحًا على هذا التوجه، إذ طرحت مسارًا تنظيميًا محتملًا لما يسمى «العلاجات المصممة حسب الطلب»، وهو ما قد يفتح الباب أمام جيل جديد من الأدوية الجينية المخصصة.

تحليل من MIT Technology Review يرسم ملامح اتجاهات الذكاء الاصطناعي في 2026إحياء الجينات المنقرضة وإعادة تشكيل التنوع الحيوي

حققت شركة Colossal Biosciences عامًا حافلًا بمحاولاتها «إلغاء انقراض» حيوانات مثل الماموث الصوفي وطائر الدودو عبر تقنيات وراثية متقدمة.

في مارس، أعلنت الشركة عن إنشاء فئران معدلة جينيًا أطلقت عليها «فئران صوفية»، بعدما أضافت إليها سمات جينية تمنحها فراءً كثيفًا وشوارب مجعدة تشبه خصائص الماموث.

بعد ذلك بشهر، كشفت الشركة عن ثلاثة ذئاب بيضاء ادعت أنها «ذئاب رهيبة» حديثة، جرى إنتاجها عبر إدخال 20 تعديلًا جينيًا على الحمض النووي للذئاب الرمادية استنادًا إلى تحليل جينات عظام قديمة.
تثير هذه المحاولات نقاشًا علميًا حول ما إذا كانت هذه الحيوانات تمثل فعلًا الأنواع المنقرضة، إلا أن التقنية الكامنة خلفها – المتمثلة في استخراج وتحليل الحمض النووي القديم وإدخاله في خلايا كائنات حية معاصرة – تمثل تقدمًا بارزًا في علم الأحياء الجزيئي.

يوفّر تحليل الحمض النووي القديم نافذة جديدة لفهم تاريخ البشر والحيوانات، بينما يمكن أن تخدم تقنيات الاستنساخ والتحوير الجيني في مجالات عدة، من الحفاظ على الحياة البرية إلى تطبيقات تجارية مثيرة للجدل مثل استنساخ الحيوانات الأليفة.

تقييم الأجنة بالذكاء الجيني 

يعتمد التلقيح الصناعي تقليديًا على إنشاء أجنة في المختبر ثم «تقييمها» وفق قدرتها المتوقعة على النمو قبل نقلها إلى الرحم، وهي ممارسة تعتبر اعتيادية في طب الخصوبة.
شهد هذا المجال تطورًا ملحوظًا مع توسع الفحوص الجينية التي تسمح بأخذ عيّنة صغيرة من خلايا الجنين لتحليل الحمض النووي، ما يمكّن من الكشف عن عدد متزايد من الأمراض الوراثية قبل الزرع.

انتقلت بعض الشركات خطوة أبعد، إذ باتت تعرض على الوالدين المحتملين خيار اختيار الأجنة على أساس خصائص مثل الطول، ولون العينين، بل وحتى «مؤشرات الذكاء»، وهو ما يثير موجة واسعة من الجدل الأخلاقي والعلمي.

يرى خبراء أن الصفات المعقدة مثل الذكاء تتأثر بعوامل وراثية وبيئية متعددة، وأن فهمنا لهذه العلاقات لا يزال ناقصًا، ما يجعل الاعتماد على هذه التنبؤات محفوفًا بالمخاطر وغير دقيق في كثير من الأحيان.

يحذر منتقدون من انزلاق هذه الممارسات نحو أشكال جديدة من «اليوجينا» أو تحسين النسل، كما يشير آخرون إلى أن اختيار جنين ما لا يمنح الوالدين أي ضمان كامل بشأن صفات الطفل النهائي.

مع ذلك، تستمر شركات مثل Nucleus في تسويق خدماتها عبر حملات تدعو العملاء المحتملين إلى إنجاب «أفضل طفل» وفق معايير جينية محددة، ما يعمّق النقاش العالمي حول حدود استخدام الذكاء الوراثي في الصحة والإنجاب.

طباعة شارك تقنيات Technology العلاج الجيني

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: تقنيات العلاج الجيني الحمض النووی

إقرأ أيضاً:

الكولاجين الطبيعي.. أطعمة تعيد شباب البشرة وتبطئ علامات التقدم في العمر

تبدأ البشرة تدريجيًا مع التقدم في العمر في فقدان مرونتها ونضارتها نتيجة انخفاض إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الأساسي المسؤول عن تماسك الجلد وشبابه، وتظهر هذه التغيرات في صورة خطوط دقيقة وتجاعيد وترهل خفيف في بعض مناطق الوجه.

ورغم انتشار المكملات الغذائية ومنتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على الكولاجين، يؤكد خبراء التغذية والجلدية أن الجسم قادر على تعزيز إنتاجه بشكل طبيعي من خلال نظام غذائي متوازن غني بعناصر محددة تدعم صحة الجلد من الداخل.

ما هو الكولاجين ولماذا نحتاجه؟

الكولاجين هو بروتين طبيعي يشكل جزءًا أساسيًا من تركيب الجلد والعظام والعضلات والأوتار، يعمل على منح البشرة القوة والمرونة، ويساعد في الحفاظ على مظهر مشدود وشاب.

ومع التقدم في العمر، خاصة بعد منتصف العشرينات، يبدأ إنتاج الكولاجين في الانخفاض تدريجيًا، ما يؤدي إلى ظهور علامات الشيخوخة المبكرة.

دور التغذية في تعزيز الكولاجين

لا يمكن الاعتماد على مصدر واحد لتعويض الكولاجين، لكن النظام الغذائي يلعب دورًا أساسيًا في دعم إنتاجه داخل الجسم.

فبعض الأطعمة تحتوي على مواد تساعد الجسم على تصنيع الكولاجين بشكل طبيعي، بينما تساهم أخرى في حماية الكولاجين الموجود من التلف.

أطعمة تحفز إنتاج الكولاجين

الأسماك الدهنية

تعد الأسماك مثل السلمون والتونة من أهم مصادر الأحماض الدهنية أوميغا 3، التي تساعد في تعزيز صحة الجلد وتقليل الالتهابات ودعم مرونة البشرة.

البيض

يحتوي البيض على الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم لإنتاج الكولاجين، خاصة في صفار البيض الذي يضم عناصر مهمة لصحة الجلد.

الخضروات الورقية

مثل السبانخ والجرجير، وهي غنية بفيتامين C ومضادات الأكسدة التي تلعب دورًا مهمًا في تحفيز إنتاج الكولاجين وحماية البشرة من التلف.

الحمضيات

البرتقال والليمون والجريب فروت مصادر غنية بفيتامين C، وهو عنصر أساسي في عملية تصنيع الكولاجين داخل الجسم.

الثوم

يحتوي الثوم على مركبات الكبريت التي تساعد في دعم إنتاج الكولاجين وتقوية الأنسجة الضامة في الجلد.

أطعمة تحمي الكولاجين من التلف

التوت بأنواعه

يحتوي التوت على مضادات أكسدة قوية تحمي الجلد من تأثير الجذور الحرة التي تؤدي إلى تكسير الكولاجين.

الشاي الأخضر

يساعد في تقليل الالتهابات ويحمي البشرة من الأشعة فوق البنفسجية التي تسرّع شيخوخة الجلد.

المكسرات

مثل اللوز والجوز، وهي غنية بفيتامين E الذي يحافظ على صحة الجلد ويقلل من تلف الخلايا.

عوامل تقلل من إنتاج الكولاجين

هناك العديد من العادات اليومية التي تؤثر سلبًا على إنتاج الكولاجين، ومنها:

التعرض المفرط لأشعة الشمس دون حماية.
التدخين.
تناول السكريات بكميات كبيرة.
قلة النوم.
التوتر المستمر.

هذه العوامل تسرّع من تكسير ألياف الكولاجين وتؤدي إلى شيخوخة مبكرة للبشرة.

هل مكملات الكولاجين ضرورية؟

انتشرت مكملات الكولاجين بشكل واسع في السنوات الأخيرة، إلا أن فعاليتها ما زالت محل نقاش علمي.

ففي بعض الحالات قد تساعد على تحسين مرونة الجلد، لكنها ليست بديلًا عن التغذية السليمة ونمط الحياة الصحي.

ويؤكد الخبراء أن الجسم لا يمتص الكولاجين مباشرة، بل يقوم بتفكيكه إلى أحماض أمينية يعيد استخدامها حسب احتياجاته.

نصائح للحفاظ على شباب البشرة

للحفاظ على مستوى جيد من الكولاجين، ينصح باتباع ما يلي:

تناول غذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه.
شرب كميات كافية من الماء يوميًا.
استخدام واقي الشمس بشكل منتظم.
تجنب التدخين.
النوم الجيد من 7 إلى 8 ساعات يوميًا.

الكولاجين ليس مجرد عنصر تجميلي، بل هو أساس صحة البشرة وشبابها، ويمكن للجسم أن يحافظ عليه ويعزز إنتاجه بشكل طبيعي من خلال عادات غذائية وصحية بسيطة لكنها فعالة، ومع الالتزام بنمط حياة متوازن، يمكن تأخير علامات التقدم في العمر والحفاظ على بشرة أكثر نضارة وحيوية فترة أطول.

 

متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟ صلاح الدالي: يسرا تعشق الارتجال.. وكواليس العمل معها لا تخلو من المفاجآت من صعيدي في الجامعة الأمريكية لحدائق الشيطان.. محطات في مسيرة سهام جلال هوس البروتين يرفع الأسعار ويضع الشركات أمام تحديات جديدة بعد رحيل سهام جلال.. عبير صبري: إلى متى يدفع الفنانون ثمن التهميش؟ "حفرة جهنم".. دراما مشوقة تكشف الوجه الخفي للعشوائيات الشيخ المنشاوي يسبق نادي أرسنال في موقع إكس بعد بث الختمة الجديدة بعد العيد.. خطة الديتوكس لاستعادة النشاط والتخلص من آثار الأطعمة الدسمة كوب سموذي يوميًا.. فوائد عديدة للصحة النفسية والوقاية من الإكتئاب دراسة تحذر من الإفراط في المكملات الغذائية للأطفال

مقالات مشابهة

  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • الكولاجين الطبيعي.. أطعمة تعيد شباب البشرة وتبطئ علامات التقدم في العمر
  • Theos: Cities of Myth تعيد أمجاد ألعاب بناء المدن الكلاسيكية بروح الأساطير اليونانية
  • خرائط عالمنا الجديد
  • تطورات في عالم آبل.. أول آيفون قابل للطي
  • "الطيبات" في عالم الشرور!
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • ترامب يوسع صلاحيات توم باراك فى ثلاث دول
  • كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟