برنامج الأغذية العالمي يحذّر: تقليص التمويل يفاقم أزمة الجوع في غرب ووسط إفريقيا
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
يدفع تقليص المساعدات الإنسانية ملايين الأشخاص في غرب ووسط إفريقيا إلى حافة الجوع، في وقت تتزامن فيه هذه الأزمة مع تصاعد أعمال العنف وتزايد موجات النزوح السكاني، ما يضاعف من هشاشة المجتمعات ويقوّض قدرتها على الصمود.
يحذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن غياب التمويل الكافي والإجراءات العاجلة سيجعل السكان الأكثر هشاشة في غرب ووسط إفريقيا أمام عام بالغ الصعوبة.
ويوضّح أن أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص سيواجهون هذا العام انعدامًا في الأمن الغذائي عند مستوى الطوارئ، أي المرحلة الرابعة، وهو ضعف العدد المسجّل في عام 2020 الذي بلغ 1.5 مليون شخص. وتتركز 77 في المئة من هذه الحالات في نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر. وإلى جانب ذلك، يواجه نحو 15 ألف شخص في ولاية بورنو شمال شرق نيجيريا خطر التعرّض لجوع كارثي عند المرحلة الخامسة، للمرة الأولى منذ قرابة عشر سنوات.
Related لا علاج ولا رعاية لكبار السن في أفريقيا.. ازدياد حالات الخرف مع تقدّم عمر السكانالعثور على سفير جنوب أفريقيا ميّتا بعد سقوطه من الطابق 22 لأحد الفنادق في باريسجنوب أفريقيا تفتح تحقيقًا في واحدة من أبرز جرائم الفصل العنصري بعد عقود من الصمت تصاعد المخاطر الإنسانيةتوضح نائبة المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في غرب ووسط إفريقيا، سارة لونغفورد، أن المساعدة الإنسانية المنقذة للحياة تشكّل عامل استقرار أساسي في البيئات الهشّة. وتشير إلى أن تقليص التمويل المسجّل في عام 2025 ساهم في تفاقم الجوع وسوء التغذية في المنطقة، لافتة إلى أنه مع تجاوز الاحتياجات لمستويات التمويل المتاحة، يرتفع خطر انزلاق الشباب نحو اليأس.
وتعود جذور الأزمة إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل تصاعد النزاعات المسلحة، وتزايد النزوح السكاني، والصدمات الاقتصادية، إلا أن تقليص المساعدات الإنسانية بات اليوم يدفع المجتمعات إلى ما يتجاوز قدرتها على التكيّف.
في مالي، على سبيل المثال، ارتفع الجوع الحاد بنسبة 64 في المئة منذ عام 2023 في المناطق التي حصلت فيها العائلات على حصص غذائية مخفّضة، بينما انخفض بنسبة 34 في المئة في المجتمعات التي تلقت حصصًا كاملة.
وفي نيجيريا، أدى نقص التمويل خلال العام الماضي إلى دفع برنامج الأغذية العالمي لتقليص برامج التغذية، ما أثّر على أكثر من 300 ألف طفل. ومنذ ذلك الحين، بلغت معدلات سوء التغذية مستويات حرجة في عدد من الولايات الشمالية، في مؤشر إضافي على تداعيات تقليص الدعم الإنساني في بلد يضم أكبر عدد من المتضررين في المنطقة.
في الكاميرون، قد يُحرم أكثر من نصف مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفًا من المساعدة الحيوية خلال الأسابيع المقبلة في حال عدم تأمين تمويل عاجل. أما في نيجيريا، فلن يتمكن برنامج الأغذية العالمي من مساعدة سوى 72 ألف شخص في فبراير، مقارنة بـ1.3 مليون شخص جرى دعمهم خلال موسم الشح الغذائي في عام 2025، ما يعكس تراجعًا حادًا في القدرة على الاستجابة.
تأثير المساعدات على الأمن الغذائيتظهر التجربة أن توفير التمويل الكافي يمكن أن يحقق نتائج ملموسة في تحسين الأمن الغذائي، إذ يسهم برنامج الأغذية العالمي، من خلال برامج الصمود والحماية الاجتماعية والإجراءات الاستباقية، في تقليص حدة الأزمات وتعزيز قدرة المجتمعات على الاعتماد على نفسها. ففي منطقة الساحل، تؤدي استعادة الأراضي المتدهورة إلى تحقيق عائد يصل لـ 30 دولارًا مقابل كل دولار يتم إنفاقه.
ومنذ عام 2018، أعاد البرنامج، بالتعاون مع المجتمعات المحلية، تأهيل 300 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في خمسة بلدان، ما أفاد أكثر من أربعة ملايين شخص في أكثر من 3,400 قرية.
كما شملت تدخلات البرنامج دعم تطوير البنى التحتية، وتوفير الوجبات المدرسية، وبرامج التغذية، وبناء القدرات، والمساعدات الموسمية. وأسهمت هذه الجهود في مساعدة الأسر على مواجهة آثار الأحوال الجوية المتطرفة، ودعم استقرار الاقتصادات المحلية، والأهم تقليص اعتمادها المزمن على المساعدات.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا مجاعة الأمم المتحدة أفريقيا المجاعة في إفريقيا نيجيريا فقر إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا إسرائيل نيكولاس مادورو روسيا السعودية كندا فنزويلا برنامج الأغذیة العالمی فی غرب ووسط إفریقیا ملیون شخص أکثر من
إقرأ أيضاً:
تقليص مراكز التأشيرات الأمريكية في إفريقيا يثير تساؤلات بالمغرب حول مصير طالبي التأشيرة
تتجه الولايات المتحدة الأمريكية إلى تقليص عدد سفاراتها وقنصلياتها المخولة بمعالجة طلبات التأشيرات في القارة الإفريقية من نحو 50 مركزاً إلى 20 مركزاً إقليمياً فقط، وفق ما كشفته مذكرة داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليها وكالة « أسوشيتد برس ».
ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة تشديد منح التأشيرات التي تنهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تستهدف تقليص الهجرة القانونية وغير القانونية، وتشديد الرقابة على حاملي التأشيرات المؤقتة الذين يتجاوزون مدة إقامتهم المسموح بها.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن القنصليات والسفارات التي لن تُصنف ضمن المراكز الإقليمية ستواصل تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين الأمريكيين والحالات الطارئة والتأشيرات الدبلوماسية، لكنها ستفقد صلاحية معالجة أغلب طلبات التأشيرات العادية.
وتضم قائمة المراكز الإقليمية التي ستواصل معالجة جميع أنواع التأشيرات مدناً من بينها داكار في السنغال، وأكرا في غانا، ونيروبي في كينيا، ولاغوس في نيجيريا، وأديس أبابا في إثيوبيا، وجوهانسبرغ في جنوب إفريقيا. في المقابل، لا تظهر مدينة الدار البيضاء ضمن قائمة المراكز العشرين التي وردت في المذكرة المسربة.
وفي حال اعتماد القرار بصيغته الحالية وإلغاء معالجة التأشيرات الأمريكية العادية بالقنصلية الأمريكية في الدار البيضاء، فإن المواطنين المغاربة الراغبين في الحصول على تأشيرة للولايات المتحدة سيكونون مطالبين بحجز مواعيدهم وإجراء المقابلات القنصلية في أحد المراكز الإقليمية المعتمدة خارج المغرب، وهو ما قد يفرض عليهم تكاليف إضافية مرتبطة بالسفر والإقامة وإجراءات التنقل.
ولم تصدر السلطات الأمريكية إلى حدود الآن إعلاناً رسمياً يؤكد إدراج المغرب ضمن الدول التي ستتوقف فيها معالجة التأشيرات، كما لم يتم الإعلان عن المركز الإقليمي الذي قد يُحال إليه المواطنون المغاربة في حال تنفيذ القرار. وتشير الوثائق المتداولة إلى أن موعد دخول الإجراء حيز التنفيذ ما زال غير محدد بشكل نهائي، رغم توقع تطبيقه خلال شهر يونيو الجاري.
ويُنتظر أن يثير هذا التوجه مخاوف واسعة لدى الطلبة ورجال الأعمال والسياح المغاربة الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة، خاصة أن القنصلية الأمريكية بالدار البيضاء تعد منذ سنوات المركز الرئيسي لمعالجة طلبات التأشيرات الأمريكية بالمملكة.