صحيفة الاتحاد:
2026-06-03@02:41:12 GMT

الإمارات تدعم الاستقرار الإقليمي والدولي

تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT

أحمد شعبان، أحمد مراد، أحمد عاطف، شعبان بلال (القاهرة)

أخبار ذات صلة الإمارات صف واحد.. وأبناؤها صمام الأمان الاقتصاد الوطني.. صلابة في مواجهة التحديات

يعكس «يوم العزم» دور الإمارات البارز في مواجهة التطرف والإرهاب ودورها الرئيسي في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، حيث أثبتت المواقف الدولية الداعمة للإمارات ثقة المجتمع الدولي في سياساتها، وجسّدت سرعة الاستجابة في التصدي للهجمات الإرهابية في 17 يناير 2022، أن الإمارات ماضية قدماً في دحر التطرف والإرهاب، ودعم قيم التعايش والازدهار من أجل مستقبل مشرق.

 
وفي «يوم العزم»، جاء الرد الإماراتي على الهجمات الإرهابية قوياً ورادعاً ومتكاملاً، إذ لم يقتصر على الرد العسكري السريع والحاسم فقط، بل شمل أيضاً ردوداً سياسية ودبلوماسية فاعلة، رافقتها مواقف إقليمية ودولية داعمة للدولة، وهو ما تجسّد في صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي يساند الإمارات، ويُدين الهجمات، التي سعت إلى نشر الفوضى والاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.

عزم وصلابة
قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي، إن السابع عشر من يناير يمثل في الوعي الوطني أكثر من مجرد ذكرى لحدث أمني أو اختبار للجاهزية الدفاعية، إذ تتجسّد فيه قيم ومبادئ العزم بكل ما يحمله من دلالات على صلابة الدولة وتماسك المجتمع والتفاف الشعب حول قيادته، وتحوّل هذا اليوم إلى علامة فارقة في الوعي الجمعي الإماراتي، لأنه أكد للعالم أن الإمارات قادرة على تحويل التحديات إلى فرص تعزّز السيادة وترسّخ معادلة الأمن من أجل التنمية.
وذكر أن موجة التضامن الدولي التي تلت اعتداءات السابع عشر من يناير 2022 لم تكن مجرد تعاطف عابر، بل كانت تعبيراً عن مكانة الإمارات باعتبارها شريكاً دولياً لا غنى عنه.

الرد المشروع
بدوره، أوضح مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور محمد صادق إسماعيل، أن الرد الإماراتي على الهجمات الإرهابية جاء متسقاً مع الأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية، التي تُعطي لكل دولة حق الرد على أي هجوم يستهدف منشآتها، والدفاع عن أراضيها بكل قوة وحزم، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للتعامل مع التهديدات والاعتداءات، وهو ما طبقته الإمارات على أرض الواقع.

رد حاسم 
أشار المحلل السياسي اليمني، رئيس مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات، صالح أبو عوذل، إلى أن الإمارات تُعد لاعباً رئيساً في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وهو ما تجسّد في ردها الحاسم والحازم على الهجمات على أراضيها، مما يؤكد أنها ماضية في دحر التطرف والإرهاب بالتعاون مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.

رمز للصمود
قال الخبير الأمني اليمني، ياسر أبو عمار، إن يوم العزم يمثل محطة وطنية مهمة تؤكد تماسك المجتمع الإماراتي والتفافه حول قيادته في مواجهة التهديدات الإرهابية، ولم يعُد هذا اليوم مجرد ذكرى، بل تحول إلى رمز للصمود والجاهزية والقدرة على حماية الاستقرار الوطني.
وأضاف أبو عمار، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن الإمارات تنتهج استراتيجية شاملة في مكافحة الإرهاب، لا تقتصر على المواجهة الأمنية المباشرة، بل تمتد إلى تفكيك البنى الفكرية للتطرف، وتجفيف منابع تمويله، وملاحقة شبكاته الإقليمية والدولية، لافتاً إلى أن هذا النهج المتكامل هو ما جعل الدولة هدفاً للتنظيمات المتطرفة، وفي الوقت نفسه نموذجاً ناجحاً في مواجهتها.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: ذكرى 17 يناير يوم العزم الإمارات الاستقرار الإقليمي مكافحة الإرهاب مكافحة التطرف مكافحة التطرف والإرهاب الهجمات الإرهابية المجتمع الدولي

إقرأ أيضاً:

الدبلوماسية والحرب الإعلامية

في لقاء إعلامي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بدايات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أجاب على سؤال لصحفية سالته عن رأيه في التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعتبرت أنها استهزاء وسخرية من رئيس الوزراء. أجاب «إن ما يتعلق بالأمن والدفاع والاستخبارات فنحن نتشارك ذلك مع الأمريكيين وهذا أمر يجب ألا نفقده أيا كان رئيس الوزراء وأيا كان الرئيس، وإن المناقشات بيني وبين الرئيس الأمريكي كانت تهدف إلى الضغط عليّ لتغيير رأيي وجذبي إلى الحرب، لكنني لن أفعل ذلك. أنا رئيس الوزراء، وأتصرف وفق المصلحة البريطانية».

بدت لي هذه التصريحات درسا عظيما في ممارسة الدبلوماسية السياسية بعدم الانسياق وراء التصريحات الإعلامية والمناوشات الصحفية اليومية التي يمارسها -عن قصد- في أغلب الأحيان بعض السياسيين في محاولة منهم لجر الآخر للرد، أو لاتخاذ خطوات من شأنها أن توقعهم في بعض الأخطاء. وهذا ما يريده الطرف الآخر من إحداث استفزاز يؤدي إلى اتخاذ قرارات تكون مبنية على ردود الفعل، وليس على حسابات المصالح الاستراتيجية.

هذا النوع من الاستفزازات الكلامية يسمى بالحرب الإعلامية، وهي سلاح تستخدمه الدول في أوقات الحروب لإرسال رسائل واضحة أو مبطنة للطرف الآخر في محاولة منه للتأثير على القيادات العسكرية والجماهير أثناء الحروب؛ بهدف ممارسة ضغوط نفسية لكسر إرادة الطرف الآخر، وإضعاف جبهته الداخلية تارة عبر التهديد والوعيد لبث الرعب والارتباك، وتارة أخرى بالترغيب وصناعة الأوهام لشل القدرة على المقاومة ما يجعل الوعي بهذه الخطط خط الدفاع الأول في المعركة. وهذا النوع من الحروب استخدمته الجيوش قديما لبث الإشاعات والأخبار المضللة، وبث روح الفرقة والانقسام في صفوف العدو؛ حيث كانت تلك الرسائل تلقى عن طريق الحمام الزاجل في قديم الزمان، أو باستخدام الطائرات، كما حدث في الحروب الكونية العالمية حتى وصل أمر الحرب الإعلامية في الوقت الراهن إلى استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل وغيرها من الأساليب التي تهدف إلى زرع الفتنة والشقاق في صفوف الطرف الآخر، وإلى شن حملات سخرية وتقليل من شأن إنجازات العدو، أو دفعه نحو اتخاذ موقف الدفاع المستمر عبر إغراقه باتهامات متلاحقة وضغوط نفسية مكثفة.

في المقابل؛ فإن الرد على الاستفزازات الإعلامية والحرب الكلامية في أوقات الحروب يأتي بطرق مختلفة؛ فالكثير من الدول تفضل الرد المباشر، وتفنيد الادعاءات، وتكذيب المعلومات، واعتمدت على استراتيجيات دحض واضحة وموثقة لكشف التضليل وحماية جبهتها الداخلية.

غير أن هناك دولا أخرى تنتهج استراتيجية «الصمت الدبلوماسي»؛ إذ تفضل عدم الانجرار إلى السجالات الإعلامية إدراكا منها أن الرد في كثير من الأحيان قد يؤدي إلى تعميق الأزمات، وتأجيج الصراعات بدلا من حلها.

سلطنة عمان تنتهج النهج الثاني في علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع الدول الأخرى؛ فاستراتيجيتها السياسية والدبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل بين الجميع، وعدم التدخل في شؤون الغير، وأيضا عدم تأجيج النزاعات، ولا الدخول في قضايا تؤدي إلى الخلافات بين الفرقاء فهي تلعب دور الوسيط المحايد، وتبتعد عن الحروب الكلامية والإعلامية، وفي كثير من الأحيان تفضل اللجوء إلى الصمت الدبلوماسي كأداة من أدوات الرد على الآخر؛ فالصمت في كثير من الأحيان أبلغ من الكلام كما تقول العرب في أمثالها.

سلطنة عمان تؤمن أن العلاقات بين الدول لا تبنى على المواقف الارتجالية، أو تقاس بالمواقف العارضة؛ فسياستها قائمة على النظر إلى التاريخ من جهة، والنظر إلى المستقبل من جهة أخرى في محاولة للموازنة بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ إيمانا منها بأن السياسة لا تصنع أو لا تقوم بناء على المواقف أو المصالح، وإنما هي ثوابت راسخة تتوارثها أجيال بعد أجيال، ولا تبنى على مواقف عارضة من أحزاب أو منظمات أو رؤساء دول يأتون ويرحلون.

مقالات مشابهة

  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • سفير دولة الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة