ترامب يعرض استئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا لحل أزمة سد النهضة
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في رسالة وجهها الجمعة إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بهدف المساعدة في حل مسألة تقاسم مياه نهر النيل.
وجاء في الرسالة، التي نشرها ترامب على منصة تروث سوشيال، قوله: "أنا مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مسألة 'تقاسم مياه النيل' بمسؤولية وشكل نهائي".
ويأتي عرض ترامب وسط استمرار التوتر بين القاهرة وأديس أبابا بعد افتتاح إثيوبيا لسد النهضة الكبير في 9 سبتمبر/أيلول الماضي، ما أثار مخاوف مصرية بشأن تأثير السد على حصتها من مياه النيل.
ويعد سد النهضة، الذي بلغت تكلفته خمسة مليارات دولار ويقع على أحد روافد النيل الأزرق، محوراً أساسياً في طموحات إثيوبيا الاقتصادية، إذ تسعى إلى توليد الطاقة الكهرومائية وتطوير البنية التحتية. وتؤكد إثيوبيا أن السد لا يشكل تهديداً على تدفق المياه، بينما تقول مصر إن السد قد يؤدي إلى جفاف وفيضانات محتملة ويشكل انتهاكاً للمعاهدات الدولية.
ويأتي هذا العرض الأميركي في سياق علاقة وثيقة تجمع بين ترامب والرئيس السيسي، حيث سبق أن أشاد الرئيس الأميركي بمصر في عدة مناسبات، من بينها زيارة ترامب للقاهرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتوقيع اتفاقية تتعلق بالحرب في غزة، وأكد خلالها على أهمية حماية حقوق مصر في مياه النيل.
وتواصل الولايات المتحدة منذ سنوات لعب دور وساطة بين الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، سعياً إلى التوصل إلى اتفاق شامل يحدد آليات ملء وتشغيل السد بما يضمن مصالح جميع الأطراف ويجنب المنطقة أزمات محتملة.
ويعود النزاع بين مصر وإثيوبيا إلى عقود طويلة، ويركز بشكل أساسي على سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي بدأ تشييده في 2011 على النيل الأزرق، أحد الروافد الرئيسة لنهر النيل. تعتبر مصر النيل المورد الأساسي لمياهها العذبة، وتخشى أن يؤدي تشغيل السد وملؤه إلى تقليل حصتها المائية، بما قد يهدد الزراعة والموارد المائية.
من جانبها، ترى إثيوبيا أن السد ضرورة استراتيجية لتوليد الكهرباء وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتؤكد أنها ملتزمة بعدم الإضرار بمصالح دول المصب وفق قواعد ملء وتشغيل آمنة.
وقد حاولت عدة جولات تفاوضية برعاية دولية، بما في ذلك الوساطة الأميركية والأمم المتحدة، التوصل إلى اتفاق شامل، إلا أن الخلافات ما زالت قائمة حول آلية ملء البحيرة وتشغيل السد في فترات الجفاف.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية المصري الوساطة مصر امريكا وساطة أثيوبيا المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بین مصر وإثیوبیا
إقرأ أيضاً:
مصر تكثف جهود الوساطة.. اتصالات بين وزير الخارجية ونظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي لدفع المفاوضات النووية
أجري الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالين هاتفيين مع كل من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، لمتابعة آخر التطورات المتعلقة بالأوضاع الإقليمية ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الاتصالين شهدا تبادلًا للرؤى بشأن تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، والجهود الرامية إلى التوصل لتسوية توافقية تسهم في خفض التوتر بين الجانبين وتعزز فرص الاستقرار في المنطقة.
وأكد وزير الخارجية المصري خلال الاتصالين أهمية استمرار المسار التفاوضي والحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة، مشددًا على ضرورة الوصول إلى حل توافقي يراعي مصالح وشواغل جميع الأطراف المعنية.
كما جدد عبد العاطي تأكيده على استمرار مصر في القيام بدورها الداعم للجهود الدبلوماسية، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي ومنع أي تصعيد قد يؤثر على المنطقة