أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة اضطراب واسعة في الأسواق المالية بعد مطالبته المفاجئة بفرض سقف على أسعار الفائدة المفروضة على بطاقات الائتمان، وهو ما أدى إلى تراجع حاد في أسهم البنوك وشركات الخدمات المالية خلال تعاملات الأسبوع الجاري.


وطالب ترامب شركات بطاقات الائتمان بخفض أسعار الفائدة إلى 10% فقط لمدة عام واحد، أي ما يقارب نصف متوسط الفائدة الحالية على الأرصدة غير المسددة، وحدد يوم 20 يناير الجاري موعدًا نهائيًا لتنفيذ القرار، في خطوة قد تحرم البنوك من مليارات الدولارات من أرباحها السنوية، بحسب ما نقلته وكالة "بلومبرج" الأمريكية.


وتسببت التصريحات في رد فعل سريع من قبل المستثمرين، حيث تعرض سهم "كابيتال وان"، أكبر مُصدر لبطاقات الائتمان في الولايات المتحدة، لأكبر خسارة له منذ 9 أشهر، كما تراجعت أسهم "جيه بي مورجان تشيس"، و"أمريكان إكسبريس" و"سينكروني فاينانشال" وسط مخاوف من تأثير القرار على ربحية القطاع بأكمله.
وشكك محللون في إمكانية تطبيق المقترح فعليًا، في ظل النفوذ القوي للقطاع المصرفي داخل الكونجرس وغياب أي تشريع داعم حتى الآن، إلا أن الخطوة ألقت بظلال من القلق على سوق كانت تراهن خلال الفترة الماضية على تخفيف القيود التنظيمية لدعم نمو الأرباح.


وحذرت مؤسسات بحثية من أن فرض سقف للفائدة قد يؤدي إلى تراجع حاد في أرباح شركات بطاقات الائتمان، وقد يمتد تأثيره إلى الاقتصاد الكلي عبر تقليص المعروض الائتماني ورفع تكلفة التمويل على شرائح واسعة من المستهلكين.


وصعّد ترامب من لهجته، داعيًا المشرعين إلى دعم مشروع قانون منافسة بطاقات الائتمان، وهو تشريع يستهدف الرسوم التي تحصل عليها البنوك وشركات الدفع من التجار سنويًا، ما تسبب في ضغوط إضافية على أسهم شركات خدمات الدفع الإلكتروني.


في المقابل، رأى عدد من المحللين أن فرص تمرير سقف إلزامي للفائدة لا تزال محدودة، مؤكدين أن الرئيس لا يمتلك صلاحية فرض مثل هذا القرار دون موافقة تشريعية من الكونجرس، الذي فشل مرارًا في تمرير قوانين مماثلة لحماية المستهلكين.


وأربكت هذه التطورات القيادات المصرفية بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان النتائج، حيث حذر مسؤولون تنفيذيون من أن تطبيق القرار قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي ملحوظ، ودفع المستهلكين نحو مصادر تمويل غير منظمة مثل شركات الإقراض السريع.


وامتدت التداعيات إلى قطاعات أخرى، أبرزها شركات الطيران وتجارة التجزئة التي تعتمد بشكل كبير على شراكات بطاقات الائتمان كمصدر دخل رئيسي، ما أدى إلى تراجع أسهم عدد من شركات الطيران الكبرى ومتاجر التجزئة.


وتُقدّر عائدات شركات الطيران الأمريكية من شراكات بطاقات الائتمان بعشرات المليارات من الدولارات سنويًا، ما يجعل أي تغييرات تنظيمية في هذا المجال مصدر تهديد مباشر لنماذج أعمالها.


وفي محاولة لاحتواء القلق، قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إن هناك محادثات جارية مع قيادات مصرفية لبحث سبل تحسين إتاحة الائتمان للفئات الأكثر هشاشة ماليًا، مؤكدين أن الرئيس يرى في هذه الخطوة أداة لتخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين دون الإضرار بالاستقرار المالي.

بطاقات الائتمان هي أدوات دفع بلاستيكية تسمح لحاملها بالاقتراض من البنك لسداد مشترياته، بدلاً من الخصم المباشر من رصيده البنكي، مع سداد المبلغ لاحقًا عادة شهريًا، وغالبًا ما تُفرض فوائد إذا لم يتم السداد بالكامل، وتوفر مزايا مثل المكافآت والخصومات وخدمات السفر. الفرق الرئيسي عن بطاقات الخصم هو أن الائتمان هو "مال مقترض" وليس "مالك" الخاص. 
 

طباعة شارك ترامب بطاقات الائتمان البنوك أسعار الفائدة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب بطاقات الائتمان البنوك أسعار الفائدة بطاقات الائتمان

إقرأ أيضاً:

عند مستوى 11015.55 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا 

أنهى مؤشر الأسهم السعودية الرئيس  تعاملات اليوم مرتفعًا (6.03) نقاط ليقفل عند مستوى (11015.55) نقطة، وبقيمة تداولات بلغت (5.7) مليارات ريال.

ووفق النشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية لسوق الأسهم السعودية، بلغت كمية الأسهم المتداولة  (299) مليون سهم، سجلت فيها أسهم (97) شركات ارتفاعًا في قيمتها, فيما أغلقت أسهم (156) شركة على تراجع.

وجاءت أسهم شركات؛ دي بي إس، والكابلات السعودية، وأنابيب، واللجين، وأديس الأكثر ارتفاعًا، أما أسهم شركات؛ أسمنت صدق، وصالح الرشيد، ورسن، وطباعة وتغليف، وتسهيل الأكثر انخفاضًا في التعاملات, وتراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين (6.58%) و(5.04%).

وكانت أسهم شركات؛ أمريكانا، ودبي بي إس، وأنابيب، وأرامكو السعودية، وكيان السعودية هي الأكثر نشاطًا بالكمية، وأسهم شركات؛ أرامكو السعودية، والراجحي، ودي بي إس، والأول، وأنابيب هي الأكثر نشاطًا في القيمة.

وأنهى مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) تعاملات اليوم مرتفعًا (6.98) نقاط ليقفل عند مستوى (22966.37) نقطة، وبقيمة تداولات بلغت (26) مليون ريال, وبكمية أسهم متداولة بلغت (2.8) مليون سهم.

سوق الأسهم السعوديةمؤشر سوق الأسهم السعوديةقد يعجبك أيضاًعند مستوى 10982 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا فريق التحرير19 مايو 2026عند مستوى 11158 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا فريق التحرير11 مايو 2026عند مستوى 11192.84 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا وكالة الأنباء السعودية ( واس )03 مايو 2026عند مستوى 11179 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا فريق التحرير28 أبريل 2026

مقالات مشابهة

  • محافظ أسوان يلتقى أعضاء غرفة شركات السياحة والسفر لبحث آليات التطوير ودعم الحركة السياحية والإستثمارية
  • هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • الأسهم اليابانية: "نيكاي" يهبط من أعلى مستوياته على الإطلاق
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
  • عند مستوى 11015.55 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا 
  • بعد تثبيت الفائدة.. بنك مصر يطرح شهادات بعائد يصل إلى 22%
  • ديون الأفراد في تركيا تتجاوز 6.6 تريليون ليرة