تركيا تتصدر أوروبا في معدلات السمنة
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- دقت الدكتورة بينور أوكان بكر، رئيسة قسم التغذية والحمية بجامعة “يديتيبه”، ناقوس الخطر بشأن تزايد معدلات السمنة في تركيا، مؤكدة أنها لم تعد مجرد “خيار شخصي” بل تحولت إلى أزمة صحة عامة تستوجب تدخلاً عاجلاً.
واستناداً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، أوضحت بكر أن تركيا تتربع حالياً على عرش قائمة الدول الأوروبية الأكثر معاناة من زيادة الوزن والسمنة.
وفي قراءتها للتقرير العلمي الشامل الخاص بـ “دليل التغذية 2025-2030” الصادر عن وزارتي الصحة والزراعة الأمريكيتين، أشارت الدكتورة بكر إلى أن التوجهات العالمية الجديدة بدأت تتخلى عن الأساليب التقليدية المتبعة منذ نصف قرن. فالتغذية اليوم لم تعد تقتصر على الوقاية من الأمراض المزمنة فحسب، بل أصبحت عنصراً مركزياً في “علاجها” وتحسين جودة حياة المرضى بشكل مباشر.
وانتقدت بكر النماذج الغذائية التي سادت لسنوات طويلة والمبنية على “الدهون المنخفضة والكربوهيدرات العالية”، معتبرة إياها غير كافية لمنع الأمراض الأيضية.
وشددت على أهمية البروتين كحائط صد ضد فقدان الكتلة العضلية ومقاومة الأنسولين، داعية إلى ضرورة الحصول على كميات بروتين كافية تتناسب مع العمر والحالة الصحية، خاصة لدى الأطفال لضمان نموهم الذهني والبدني.
وفيما يخص الدهون، أكدت الدكتورة أن عصر “الهروب التام من الدهون” قد انتهى، ليحل محله عصر “جودة الدهون”.
وأوضحت أن التركيز الحالي ينصب على مصدر الدهون ومدى معالجتها؛ حيث أن الدهون المستخلصة من مصادر طبيعية وصحية (مثل زيت الزيتون) تختلف جذرياً في تأثيرها على الجسم عن الدهون المكررة والمصنعة بكثافة.
ولأول مرة، صدرت تحذيرات واضحة وصريحة من الأطعمة المعلبة والجاهزة “فائقة المعالجة”، والتي تشكل نحو 60% من الطاقة المستهلكة في بعض المجتمعات.
وحذرت بكر من أن هذه الأطعمة ترتبط بعلاقة طردية مع السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، مؤكدة ضرورة العودة إلى “الغذاء الحقيقي” غير المصنع، خاصة في تغذية الأطفال، والابتعاد عن المشروبات السكرية والمحليات الاصطناعية التي تدمر التوازن المعوي.
واختتمت الخبيرة التركية حديثها بالإشارة إلى أن “الميكروبيوم المعوي” (البكتيريا النافعة) هو المفهوم المفتاحي للمرحلة المقبلة؛ إذ يرتبط بالجهاز المناعي والصحة العقلية.
ودعت إلى اعتماد الأطعمة المخمرة مثل الزبادي والكفير (الفطر الهندي) والخضروات الغنية بالألياف كأساس للنظام الغذائي، موجهة رسالة للمجتمع: “تمسكوا بالغذاء الطبيعي، فهو أقوى أداة لديكم ليس فقط للتحكم في الوزن، بل لضمان صحة طويلة الأمد”.
Tags: أمراضالسكريتركياسمنة
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أمراض السكري تركيا سمنة
إقرأ أيضاً:
خطة ديتوكس.. خطوات تنظيف الجسم بعد العيد في 7 أيام فقط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بعد انتهاء عيد الأضحى، يلاحظ الكثيرون شعورًا بالكسل والتعب نتيجة الإفراط في تناول اللحوم والفتة والأطعمة الدسمة، وهو ما ينعكس على الجسم في صورة ثقل عام وإرهاق، ما يدفع البعض للبحث عن نظام غذائي يساعد على استعادة النشاط وتنظيف الجسم.
ويعتمد الجسم بشكل طبيعي على أعضائه في التخلص من الفضلات والدهون، لكن بعد فترات الإفراط في الطعام مثل العيد، يحتاج إلى دعم عبر نظام غذائي متوازن.
وفي هذا السياق، تشير توصيات عدد من خبراء التغذية والدراسات الطبية إلى ما يُعرف بـ"خطة الديتوكس الذكي"، وهي نظام غذائي قصير المدى يهدف إلى دعم وظائف الكبد والكلى والقولون في التخلص من آثار الإفراط في الدهون، دون حرمان قاسٍ من الطعام.
وتعد "خطة الديتوكس الذكي" واحدة من الطرق البسيطة التي تساعد على استعادة النشاط، من خلال شرب الماء، وتناول الخضروات والفواكه، وتحسين نمط النوم والحركة، دون اللجوء إلى حرمان غذائي قاسٍ.
ما هي خطة الديتوكس؟تُوصف خطة الديتوكس بأنها نظام غذائي متوازن يساعد الجسم على استعادة نشاطه الطبيعي بعد ضغط الدهون، حيث تعتمد على تنشيط أعضاء الإخراج الطبيعية في الجسم مثل الكبد والكلى والقولون، من خلال الغذاء الصحي وشرب الماء والنوم الجيد.
وتستمر هذه الخطة عادة من 3 إلى 7 أيام، بهدف إعادة التوازن للجسم دون اللجوء إلى أنظمة حرمان صارمة، مع العودة بعد ذلك إلى نظام غذائي صحي متوازن.
آلية عمل الخطةتعتمد الخطة على دعم وظائف الجسم الطبيعية في التخلص من الفضلات والسموم عبر ثلاث ركائز أساسية: الماء، الألياف، والنوم الجيد، إلى جانب النشاط البدني الخفيف.
الماء أساس التنظيفينصح ببدء اليوم بكوب من الماء الفاتر مع الليمون، لما له من دور في تنشيط الهضم ودعم وظائف الكبد. كما يُفضل شرب ما بين 8 إلى 10 أكواب ماء يوميًا، مع إمكانية إضافة مكونات طبيعية مثل الخيار أو النعناع أو الزنجبيل لتحسين الترطيب ودعم عملية الهضم.
الخضروات والأليافتلعب الخضروات الورقية مثل السبانخ والخس والكرنب دورًا مهمًا في تقليل الانتفاخ والحموضة، كما تساعد على تحسين حركة الأمعاء. كذلك يُنصح بتناول الخضروات الغنية بالماء والبوتاسيوم مثل الخيار والبقدونس لدعم وظائف الكلى والتخلص من الصوديوم الزائد.
أطعمة غنية بالأليافتشمل الخطة أيضًا تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الشوفان، والبقوليات، والبنجر، والبروكلي، والفواكه المجففة، لما لها من دور في تحسين الهضم وتقليل تراكم الدهون.
الفواكه الداعمة للتنظيفيُفضل تناول الفواكه التي تدعم صحة الجهاز الهضمي مثل التفاح، والليمون، والأناناس، حيث تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل الانتفاخ ودعم الهضم.
أعشاب داعمة للكبدتساهم بعض الأعشاب مثل الشاي الأخضر والكركم في دعم صحة الكبد بفضل خصائصها المضادة للالتهابات، ويمكن تناولها مع الماء الدافئ أو إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي. كما يمكن الاستفادة من الزنجبيل والخيار في دعم عملية الهضم.
قاعدة نصف الطبقتنصح الخطة بأن يتكون الطبق الغذائي من نصفه خضروات وسلطة بزيت الزيتون والليمون، وربع بروتين خفيف مثل اللحم المشوي أو المسلوق، مع تقليل الدهون قدر الإمكان، لما لذلك من دور في تقليل الكوليسترول وتحسين الهضم.
النوم والحركةيُعد النوم لمدة لا تقل عن 7 ساعات يوميًا عنصرًا أساسيًا في استعادة توازن الجسم، إلى جانب ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لتحفيز الدورة الدموية وتحسين عملية الأيض.
ما يجب تجنبهتشدد الخطة على ضرورة تجنب الجمع بين السكريات والدهون، والحد من تناول الحلويات، وتقليل الملح، مع الابتعاد عن المشروبات الغازية والوجبات السريعة.