تركيا تكشف حقيقة انضمامها لتحالف أمني مع السعودية وباكستان
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- خرجت تركيا عن صمتها حيال التقارير الدولية التي تحدثت عن انضمامها لـ “تحالف دفاعي” يجمع السعودية وباكستان؛ حيث أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وجود مباحثات مستمرة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن بلاده لم توقع على أي اتفاق نهائي حتى الآن، مشيراً إلى أن الرؤية التركية تتجاوز التحالفات الثلاثية نحو صياغة “منصة أمنية إقليمية شاملة”.
جاء التصريح التركي متزامناً مع ما كشفه وزير الإنتاج الدفاعي الباكستاني، رضا حياة حراج، الذي أكد إعداد “مسودة اتفاقية دفاعية ثلاثية” بين إسلام آباد والرياض وأنقرة.
وأوضح حراج أن المسودة موجودة حالياً لدى الدول الثلاث وتخضع لمفاوضات تقنية منذ نحو 10 أشهر، مشيراً إلى أن هذا المسار يختلف عن التفاهمات الثنائية السابقة، ويهدف لخلق قوة إقليمية وازنة، خاصة في ظل امتلاك باكستان للسلاح النووي وطموحات القوى الإقليمية الأخرى.
وفي قراءته للمشهد، ركز الوزير هاكان فيدان على ضرورة بناء “الثقة” بين دول المنطقة كمدخل لحل النزاعات المزمنة.
واعتبر فيدان أن جوهر المشكلة في الشرق الأوسط يكمن في “انعدام الثقة المتبادل”، مؤكداً أن إنشاء منصة أمنية تلتزم فيها الدول بضمان أمن بعضها البعض سيعني حل 80% من الأزمات الإقليمية.
ووجه رسالة طمأنة للخارج قائلاً: “هذه المنصة ليست موجهة ضد أحد، بل هي لضمان استقرارنا الداخلي”.
ويرى مراقبون أن استخدام فيدان لمصطلح “منصة” بدلاً من “تحالف” يعكس رغبة أنقرة في توسيع النطاق ليشمل قوى إقليمية أخرى مثل مصر، إندونيسيا، ماليزيا، ودول مجلس التعاون الخليجي.
وتهدف تركيا من وراء ذلك إلى صياغة وثيقة شاملة تلتزم فيها الدول الإسلامية باحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مما يقلص النفوذ الخارجي في المنطقة.
ولم يغب البعد الدولي عن هذا الحراك؛ إذ تتابع الهند وإسرائيل هذه المفاوضات بقلق ملحوظ.
فبينما تخشى نيودلهي من تعاظم التعاون العسكري التركي-الباكستاني (خاصة في مجال المسيرات)، ترى الصحافة الإسرائيلية أن دخول تركيا في حلف مع قوة نووية مثل باكستان وثقل مالي وسياسي مثل السعودية قد يكسر الهيمنة الأمنية التي تسعى إسرائيل لفرضها في المنطقة.
وترتبط تركيا بشراكات دفاعية متينة مع البلدين؛ حيث وقعت مع السعودية في 2022 اتفاقيات للتعاون الصناعي الدفاعي وسط اهتمام سعودي بالمقاتلة “كان” والدبابة “ألتاي”، بينما وصل التعاون مع باكستان لمستويات استراتيجية في إنتاج السفن الحربية والأنظمة الجوية المسيرة.
Tags: السعوديةباكستانتحالف اركي سعودي باكستانيتركيا
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: السعودية باكستان تركيا
إقرأ أيضاً:
بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
يدين وزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني،
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة