عربي21:
2026-06-03@00:42:29 GMT

اللجنة الوطنية لإدارة غزة

تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT

لا حاجة في البداية، ولاعتبارات عدة، إلى التعرّض لتشكيل ما سمّي "اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة"، لا فردياً ولا مجموعة، ولا سيما بوجود مشرفين، أمثال طوني بلير، ونيكولاي ملادينوف، ولجنة عليا برئاسة دونالد ترامب، والمنحاز بهذا القدر أو ذاك، لمراعاة نتنياهو.

فهذا الموقف يريد إعطاء فرصة للحكم عليها، وفقاً لممارستها الفعلية، وإن كان لا بدّ من إعلان عدم الارتياح أو الرضى، في عقد اجتماعها الأول في السفارة الأمريكية في القاهرة.

وهو ما له دلالاته، وإلاّ لماذا هذا الاجتماع الأول في السفارة الأمريكية؟

هذه الملاحظة، على أهميتها، تناقض البداية أعلاه، في التعرّض لتشكيل اللجنة. وهو عدم التسّرع في أخذ موقف منها. وذلك احتراماً لموقف الفصائل الفلسطينية منها، بما في ذلك موقف حماس والجهاد والشعبية، والذي اتجّه إلى إعطاء فرصة لتشكّل هذه اللجنة، أو قل لعل وعسى، تنفذ، في الأقل، بروتوكول المساعدات الإنسانية، كما نصّ الاتفاق الأول لوقف الحرب. وقد نجم عن عدم تطبيقه، وبسكوت ويتكوف (ترامب)، كارثة للشعب في غزة، مع موجات الانخفاضات الجويّة. وقد اعتبر أشدّ وطأة من استمرار القصف في حرب الإبادة. لأن القصف في النهاية، بصيب أفراداً، على كثرتهم، ولكن الصقيع والسيول وتطاير الخيام، شكّل ما يشبه الإبادة لمئات الآلاف، أو ما يقرب من المليون، ممن باتوا في العراء دون مأوى وبلا أغطية، أو ملابس تقيهم، ما يشبه الصقيع والغرق.

المعادلة التي عملت في غزة، بعد اتفاق وقف الحرب، ما زالت هي السائدة، في ظل اللجنة "التكنوقراط"، التي عيّنت لتطبيق المرحلة الثانية، فنتنياهو ما زال نتنياهو الذي يصر على مواصلة الحرب، والحرمان من الخيام والدواء والطعام، واتقاء المنخفضات الجوية. وكذلك ما زال الموقف نفسه من ترامب الذي يمرر لنتنياهو ما يريد، أو معظمه، أي ما زلنا أمام معادلة المرحلة السابقة نفسها.المعادلة التي عملت في غزة، بعد اتفاق وقف الحرب، ما زالت هي السائدة، في ظل اللجنة "التكنوقراط"، التي عيّنت لتطبيق المرحلة الثانية، فنتنياهو ما زال نتنياهو الذي يصر على مواصلة الحرب، والحرمان من الخيام والدواء والطعام، واتقاء المنخفضات الجوية. وكذلك ما زال الموقف نفسه من ترامب الذي يمرر لنتنياهو ما يريد، أو معظمه، أي ما زلنا أمام معادلة المرحلة السابقة نفسها.

الأمر الذي يعني أن ترامب يريد من اللجنة المذكورة أن تكون شاهد زور، أو أن تكون الغطاء، الذي يُغطي استمرار المعادلة، التي طبّقها نتنياهو منذ اتفاق وقف اطلاق النار. وهذا الدور هو ما يريده نتنياهو بتواطؤ من ويتكوف، فيما نجاح اللجنة، يتوقف على مدى التخلص من معادلة نتنياهو، وسياساته وممارساته. وذلك لتتمكن، في الأقل، من تنفيذ ما اتفق عليه في المرحلة الأولى، وبداية، بالنسبة إلى المساعدات وتلبية الحاجات الأولية، كوقف استمرار القصف والاعتداءات، وفتح معبر رفح بالاتجاهين. وذلك تمهيداً لفرض انسحاب قوات الاحتلال، انسحاباً كاملاً من كل القطاع.

أما موضوع إيجاد حل يتعلق بالسلاح، بما يرضي المقاومة ويؤمن حمايتها، وحماية الشعب، والأنفاق، وإيجاد حل لوقف القتال. وهو ما يفرض على اللجنة أن تراعيه، ولا تنساق إلى القبول بحجّة نتنياهو في نزع السلاح، والتي يريد منها، فقط، استمرار الحرب التي لا يستطيع البقاء من دونها. لأنه بمجرد وقف الحرب، تبدأ محاسبته القضائية، وخصوصاً التحقيق في مسؤوليته عن التقصير، الذي أدّى إلى نجاح عملية طوفان الاقصى، نجاحاً شبه كامل.

وبكلمة ميزان القوى وحرص ترامب على نجاح مشروعه يسمحان للجنة، إن تشجعت، في فرض ما جاءت لتحقيقه. مما يقتضي موقفاً حازماً من سياسات نتنياهو، وعدم الانقياد وراء حجج نزع سلاح المقاومة، وهي حجة يجب تبديدها، ببديل لها يُبقي على سلاح المقاومة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه غزة الفلسطينية فلسطين غزة ادارة رأي مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة رياضة سياسة مقالات سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وقف الحرب ما زال

إقرأ أيضاً:

ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”

كشفت مصادر أمريكية مطلعة لموقع “أكسيوس” الأمريكي عن تفاصيل المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، ووصفوها بأنها كانت مليئة بالشتائم والإهانات بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وهددت إيران بالانسحاب من المفاوضات بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، ما دفع دونالد ترامب إلى التواصل مع بنيامين نتنياهو هاتفيًا، وأجبره على وقف خطة إسرائيل لضرب بيروت، وبالمثل تواصل مع حزب الله، ووافقوا بدورهم على وقف إطلاق النار.
وفي الوقت الذي وصف فيه ترامب المكالمة الهاتفية بأنها مثمرة للغاية، قال مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة إنها سارت عكس ذلك تمامًا، إذ هاجم ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة، ووصفوها بأنها مكالمة مليئة بالشتائم.
وخلال المكالمة، وصف ترامب نتنياهو بـ”المجنون”، واتهمه بنكران الجميل، بعدما ساعده في البقاء خارج السجن على خلفية اتهامات الفساد، وأخبره بأن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية من شأنه أن يزيد من عزلة إسرائيل في جميع أنحاء العالم.
وقال ترامب نصًا: “أنت مجنون تمامًا.. لولا أنا لكنت في السجن.. أنقذتك.. الجميع يكرهك الآن.. الجميع يكره إسرائيل بسبب هذا”، وبحسب المصادر، في لحظة ما خلال المكالمة، صرخ ترامب في وجه نتنياهو قائلًا: “ماذا تفعل بحق الجحيم؟”.
وأضاف مسؤول أمريكي آخر أن ترامب كان قلقًا من حقيقة أن إسرائيل قتلت الكثير من المدنيين في لبنان، وكان غضبه مدفوعًا بحقيقة أن قرار نتنياهو بالتصعيد في لبنان كان يهدد بانهيار مفاوضاته مع إيران، وزعم أن ترامب في الواقع سحق نتنياهو خلال المكالمة.
وصرّح مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف حزب الله في بيروت، بعد المكالمة التي وصفها بأنها الأسوأ بين الطرفين منذ عودة ترامب إلى منصبه، مشيرًا إلى أن رد نتنياهو على كلمات ترامب كان: “حسنًا، حسنًا، تأكد أني تعاملت مع كل شيء”.
وتسبب تدخل ترامب في غضب داخلي بالحكومة الإسرائيلية، إذ أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن واشنطن لن تمنع إسرائيل، وأنها ستصل إلى أي مكان يتطلبه الأمر في لبنان، وفي الوقت نفسه انتقد المتطرف إيتمار بن جفير القرار، وقال نصًا: “حان الوقت لنقول لترامب: لا”.
ويأتي هذا التصعيد في بيروت غداة توسيع العملية البرية في جنوب لبنان، وسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الإستراتيجية، فضلًا عن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على تصعيد هجومه على حزب الله في لبنان.

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • ترامب يختار بيل بولت لمنصب القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية
  • خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
  • نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية