زجاجة حليب على مكتب البيت الأبيض.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قانونا يسمح بإعادة الحليب كامل الدسم إلى الوجبات المدرسية، منهياً قيودًا استمرت لسنوات على منتجات الألبان الأعلى دهونا، والتي فرضت خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
زجاجة حليب على مكتب البيت الأبيضوخلال مراسم التوقيع في البيت الأبيض، وضع ترامب زجاجة حليب على مكتبه، بحضور مشرعين وممثلين عن قطاع الألبان وأطفالهم، قائلاً: “سواء كنت ديمقراطيا أو جمهوريا، فإن الحليب كامل الدسم شيء رائع”، في إشارة رمزية إلى الجدل الممتد حول سياسات التغذية المدرسية.
يأتي توقيع القانون بعد أيام من صدور الإرشادات الغذائية الأميركية للفترة 2025–2030، والتي أوصت بتضمين منتجات الألبان كاملة الدسم ضمن نظام غذائي صحي، في تحول لافت عن توصيات سابقة كانت تدعو إلى الاكتفاء بالحليب قليل أو منزوعة الدسم للأطفال فوق سن الثانية.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق التغيير مع حلول فصل الخريف المقبل، رغم أن بعض مسؤولي التغذية المدرسية وصناعة الألبان أشاروا إلى أن تنفيذ القرار قد يستغرق وقتًا أطول في بعض المدارس بسبب الحاجة إلى تعديل سلاسل التوريد وتقدير حجم الطلب.
خيارات أوسع في كافتيريات المدارسوبموجب القواعد الجديدة، ستلزم المدارس بتوفير مجموعة متنوعة من خيارات الحليب، تشمل الحليب كامل الدسم، والخالي من اللاكتوز، إلى جانب بدائل غير ألبانية مطابقة للمعايير الغذائية المعتمدة.
ويُنظر إلى هذا التوسع باعتباره محاولة للتوفيق بين الأذواق المختلفة للطلاب وتلبية احتياجات غذائية خاصة.
ما أصل الجدل حول الحليب؟منذ تسعينيات القرن الماضي، أوصت الإرشادات الغذائية الفيدرالية بأن يستهلك الأطفال فوق سن السنتين الحليب قليل أو خالي الدسم، للحد من الدهون المشبعة وحظيت هذه التوصيات بدعم من مؤسسات صحية بارزة، من بينها الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية.
وترى هذه الجهات أن الإفراط في الدهون المشبعة قد يرفع مستويات الكوليسترول ويزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل.
الحليب كامل الدسم فوائد أم مخاطر؟يؤكد عدد من خبراء التغذية أن الحليب كامل الدسم غني بالعناصر الغذائية الأساسية مثل البروتين والكالسيوم والبوتاسيوم وفيتامين “د”، ولا تختلف قيمته الغذائية الأساسية عن الحليب قليل الدسم، سوى في محتوى السعرات والدهون.
وتشير ميغان لوت، أخصائية التغذية في جامعة ديوك، إلى أن الحليب قليل الدسم يوفر نفس الفوائد الغذائية تقريبًا، لكن بسعرات حرارية ودهون مشبعة أقل، موضحة أن كوبًا واحدًا من الحليب كامل الدسم يحتوي على سعرات حرارية أعلى بنحو 80% مقارنة بالحليب الخالي من الدسم، وفقا لموقع " nytimes".
دراسات متباينة ونتائج غير حاسمةفي المقابل، أظهرت دراسات حديثة نتائج مغايرة ففي مراجعة علمية نُشرت عام 2020، تبين أن الأطفال الذين تناولوا الحليب كامل الدسم كانوا أقل عرضة لزيادة الوزن أو السمنة مقارنةً بأقرانهم الذين شربوا الحليب قليل الدسم.
كما أشارت أبحاث محدودة إلى أن نوع الحليب لا يؤثر بشكل ملحوظ على ضغط الدم أو مستويات الكوليسترول لدى الأطفال، رغم أن معظم هذه الدراسات اعتمدت على الملاحظة ولم تحسم العلاقة السببية بشكل قاطع.
انتقادات وتحذيرات صحيةوأثار القرار انتقادات من منظمات معنية بالصحة العامة، من بينها مركز العلوم والمصلحة العامة، الذي اعتبر أن استثناء الدهون المشبعة في الحليب من الحدود الغذائية المدرسية “يفتح الباب أمام استهلاك مفرط للدهون المشبعة”.
وأشار المركز إلى أن ما بين 75 و85% من الأطفال في الولايات المتحدة يتناولون بالفعل كميات من الدهون المشبعة تفوق المعدلات الموصى بها.
قانون مثير للجدل بين السياسة والصحةويرى مراقبون أن عودة الحليب كامل الدسم إلى المدارس الأميركية تعكس تداخل السياسة بالتغذية، في ظل انقسام علمي غير محسوم حول الخيار الأفضل للأطفال، وبينما يعتبره أنصار القرار تصحيحًا لمسار غذائي مبالغ في تقييده، يحذر معارضوه من تداعيات صحية محتملة على المدى البعيد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس الأميركي دونالد ترامب دونالد ترامب الحليب كامل الدسم البيت الأبيض مكتب البيت الأبيض الحلیب کامل الدسم الدهون المشبعة البیت الأبیض الحلیب قلیل إلى أن
إقرأ أيضاً:
هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
البلاد (الرياض)
أعلنت هيئة السوق المالية عن صدور قرار لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية رقم 28/ل/د2/ج/2026م لعام 1447هـ وتاريخ 1447/11/25هـ الموافق 2026/05/12م، القاضي بالموافقة على قبول طلب تقييد الدعوى الجماعية المقدمة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في شركة ريدان الغذائية، الصادر بحقهم قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية النهائي رقم (3341/ل.س/2024 لعام 1445هـ) وتاريخ 1445/11/26هـ الموافق 2024/06/03م والمعلن عنه على موقع الهيئة بتاريخ 1446/02/25هـ الموافق 2024/08/29م؛ لمخالفتهم الفقرة (أ) من المادة التاسعة والأربعين من نظام السوق المالية؛ وذلك لقيامهم عمداً بالمشاركة في أعمال وإجراءات أوجدت انطباعاً غير صحيح ومضللاً بشأن قيمة الورقة المالية العائدة للشركة بهدف إيجاد ذلك الانطباع؛ وذلك من خلال عدم التزامهم بالمعيار الدولي للمحاسبة (36) “الهبوط في قيمة الأصول” المعتمد من الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، واعتماد القوائم المالية الموحدة للشركة للفترة المنتهية في تاريخ 2018/12/31م، والفترة المنتهية في تاريخ 2019/12/31م، والفترة المنتهية في تاريخ 2020/12/31م، مع علمهم المسبق بما تضمنته من مخالفات، وعدم تقييم جميع آثار الاستثمار الذي قامت به شركة “ريدان الغذائية” في شركة “الجونة”، وعدم إثبات الخسائر الناتجة عن الانخفاض في قيمة أصول الشركة، وعدم عكس نتائج ذلك على القوائم المالية الموحدة للشركة على الرغم من تحفُّظ المراجع الخارجي للشركة عليها وتكرُّر هذا التحفظ في ثلاثة أعوام متتالية؛ بهدف التأثير على سعر السهم للسنوات المالية المنتهية في تاريخ 2018/12/31م، وتاريخ 2019/12/31م، وتاريخ 2020/12/31م.
وتشير الهيئة إلى أنه يحق لأي شخص اشترى سهم الشركة من تاريخ 2019/03/29م، واحتفظ به حتى نهاية تداول يوم 2022/03/30م (وهو تاريخ إعلان الشركة التصحيحي عن نتائجها المالية)، التقدم إلى لجنة الفصل بطلب الانضمام إلى الدعوى الجماعية المشار إليها خلال (90) يوماً من تاريخ هذا الإعلان، وذلك من خلال الموقع الإلكتروني لهيئة السوق المالية، استناداً إلى المادة (57) من لائحة إجراءات الفصل في منازعات الأوراق المالية، وسوف تدرس اللجنة الطلبات الواردة لها وفق الإجراءات النظامية.
وتؤكد هيئة السوق المالية حرصها على حماية المستثمرين وتطبيق نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية بما يحقق العدالة والكفاية والشفافية في معاملات الأوراق المالية. كذلك تؤكد الهيئة أن حماية المستثمرين في السوق المالية من الممارسات غير العادلة أو غير السليمة والتي تنطوي على احتيال أو غش أو تلاعب تأتي ضمن أبرز أولوياتها؛ إذ تعمل باستمرار على توفير الوسائل المناسبة للمستثمرين لممارسة حقوقهم، وتنظيم وتطوير الإجراءات الكفيلة للحد من المخاطر المرتبطة بمعاملات الأوراق المالية وتيسير إجراءات التقاضي للمتعاملين في الأوراق المالية وتقليل تكاليفها؛ بما يكفل حصول المتضررين على تعويضاتهم بأسرع وقت وأيسر آلية ممكنة، وبما يحقق الحماية للمستثمرين.