باحثون يختبرون علاجا لمحاربة سرطان الدماغ
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أجرى باحثون من معهد سرطان الأطفال بجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني دراسة لاختبار نهج علاجي جديد يستهدف الأورام الدماغية الشديدة لدى الأطفال. تعتمد هذه الطريقة على دمج عقارين ضمن إطار تجارب مخبرية، بهدف تحقيق تقدم في علاج هذه الحالات الصعبة.
ركزت الدراسة على الأورام الدبقية المنتشرة في الخط المتوسط، وهي فئة من الأورام المعروفة بصعوبة علاجها وتشمل الورم الدبقي الجسري المنتشر، وهو نوع نادر وقاتل من سرطانات الدماغ يصيب الأطفال، وغالباً ما تكون فترة النجاة منه محدودة ولا تتجاوز عامًا واحدًا.
أوضحت الأستاذة المشاركة ماريا تسولي أن انعدام فعالية الأدوية الفردية كان أحد الدوافع الأساسية لاستكشاف إمكانية الجمع بين الأدوية في محاولة لتحسين النتائج العلاجية. وأشار البروفيسور ديفيد زيغلر إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في التفاعل المعقد لآلاف الجينات التي تساهم في نمو هذه الأورام، مؤكداً على صعوبة التوصل إلى علاج يمكنه إيقاف هذه التفاعلات بشكل شامل.
خصائص العلاج وتأثيره
العقاران المستخدمان ينتميان إلى جيل جديد من العلاجات يُعرف بالعلاجات فوق الجينية، والتي تهدف إلى تعديل تشغيل الجينات وإيقافها دون المساس بالمعلومات الجينية الموجودة في الحمض النووي. يتم ذلك بالتدخل في عملية النسخ المسؤولة عن إنتاج البروتينات داخل الخلايا.
بحسب الدكتورة هولي هوليداي، المعدة المشاركة للدراسة، فإن المزج بين هذين العقارين يمكنه تعطيل عملية النسخ وتثبيط آلاف الجينات المرتبطة بالخلايا السرطانية في آنٍ واحد. وركزت الدراسة تحديدًا على استهداف بروتيني FACT وBET، المعروف عنهما وجود مستويات مرتفعة في الخلايا السرطانية. وقد أظهرت التجارب أن استخدام العقارين معًا أفقد الخلايا السرطانية قدرتها على البقاء، وبالإضافة إلى ذلك قلل العلاج من نمو الأورام لدى الفئران وأطال أعمارها.
كما كشفت النتائج عن تأثير محتمل لتحفيز إشارات المناعة، مما يتيح فرصًا لاستخدام العلاج المشترك مع تقنيات المناعة الحديثة، مثل العلاج بالخلايا التائية المعدلة، لتعزيز فعاليته بشكل أكبر.
الخطوات المستقبلية
بينما تشير النتائج الأولية إلى وعد كبير، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد الفعالية قبل الانتقال إلى مرحلة الاختبارات السريرية. ووفقًا للدكتورة أمينة خان، فإن كلا العقارين قيد التطوير حالياً لتطبيقهما البشري، حيث أثبتت التجارب السريرية السابقة أمان استخدام بروتين FACT المثبط المعروف باسم CBL0137 عند الأطفال.
يركز الباحثون حالياً على تحديد أفضل مثبط لبروتين BET ليتم دمجه بالتزامن مع CBL0137 ضمن إطار التجارب السريرية المقترحة للأطفال، ما قد يؤدي إلى فتح أفق جديد لعلاج أورام الدماغ الشديدة لدى الأطفال في المستقبل القريب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأورام سرطانات الدماغ الاطفال
إقرأ أيضاً:
اعتماد برنامجين تدريبيين لسرطان الدم بمركز أورام طنطا من المجلس الصحي المصري
أعلن الدكتور محمد شوقي الموافي، مدير مركز أورام طنطا، حصول قسم التدريب بالمركز على اعتماد المجلس الصحي المصري لبرنامجين تدريبيين متخصصين في مجال سرطان الدم، في خطوة جديدة تعكس التطور المستمر الذي يشهده المركز على مستوى التدريب والتعليم الطبي المستمر.
وأوضح مدير المركز أن الاعتماد يأتي ضمن جهود الارتقاء بالمنظومة الطبية وتأهيل الكوادر الصحية وفق أحدث المعايير العلمية والمهنية المعتمدة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة لمرضى الأورام، خاصة في تخصصات أمراض وسرطانات الدم.
وأشار إلى أن إدارة التدريب بالمركز، برئاسة الدكتورة أسماء عبد العزيز، بذلت جهودًا كبيرة خلال الفترة الماضية لاستيفاء الاشتراطات والمعايير المطلوبة من المجلس الصحي المصري، بما يضمن تقديم برامج تدريبية متخصصة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية.
وأكد أن مركز التدريب بمركز أورام طنطا يُعد أول مركز أورام تابع للأمانة العامة للمراكز الطبية المتخصصة يحصل على اعتماد المجلس الصحي المصري للبرامج التدريبية على مستوى مراكز الأورام التابعة للأمانة، وهو ما يمثل إنجازًا مهمًا يعزز مكانة المركز كصرح طبي وتعليمي رائد في مجال علاج الأورام.
وأضاف أن هذا الاعتماد يفتح المجال أمام الأطباء والمتدربين للاستفادة من برامج تدريبية معتمدة تسهم في رفع كفاءتهم العلمية والعملية، وتدعم جهود الدولة في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات الحديثة في تشخيص وعلاج أمراض الدم والأورام.
واختتم مدير مركز أورام طنطا تصريحه بالتأكيد على استمرار العمل لتوسيع نطاق البرامج التدريبية المعتمدة في مختلف التخصصات، بما يدعم رسالة المركز العلاجية والتعليمية والبحثية، ويعزز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.