التافهون يثيرون الفتنة.. هيئة كبار العلماء ترد على مزاعم تَشيٌع علماء الأزهر
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
شدد الدكتور عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على أن ما يُتداول بشأن تشيع بعض علماء الأزهر لا أساس له من الصحة، واصفًا هذه الادعاءات بأنها باطلة ومتكررة، وصادرة ممن اعتادوا إطلاق مثل هذه المزاعم.
وأوضح شومان عبر حسابه على موقع فيس بوك أن احترام معتقدات الآخرين لا يعني تبنيها أو الاعتقاد بها، مؤكدًا أن الخلط بين الأمرين يعكس سوء فهم واضحًا.
وأضاف في منشور آخر أن الأزهر الشريف وعلماءه لن يمنحوا أي اهتمام لتلك الأصوات المتطرفة والشاذة التي لا تسعى إلا إلى تمزيق وحدة الأمة الإسلامية، مشددًا على أن الأزهر مستمر في أداء رسالته النبيلة بالتعاون مع المخلصين من علماء الأمة، بهدف جمع العقلاء من مختلف المذاهب والمدارس الفكرية الإسلامية على مائدة حوار واحدة، والعمل على لمّ الشمل ووحدة الصف.
وتابع أمين عام هيئة كبار العلماء أن هناك فئة وصفها بالتافهة تحاول إثارة الفتنة بين السنة والشيعة، من خلال تصريحات مغرضة وادعاءات كاذبة تنم عن فكر متطرف، مؤكدًا أن هذه المحاولات أصبحت مكشوفة للجميع، داعيًا إلى عدم الالتفات إليها وترك أصحابها في الموقع الذي اختاروه لأنفسهم، وهو موقع الغلو والسفه الفكري.
علماء شيعة يتبرأون من تصريحات القبانجي بشأن الأزهر
وفي سياق متصل، تبرأ عدد من علماء الشيعة، من تصريحات المدعو صدر الدين القبانجي، باحث وخطيب جمعة النجف بالعراق، وما تضمنته من إدعاءات كاذبة بشأن ما أسماه "تشيع الأزهر الشريف"، مؤكدين عمق العلاقات التاريخية الممتدة لألف عام و التي تجمع بين الأزهر الشريف والنجف، مشددين على أن الحوزة لا يمثلها إلا مراجعها الكبار، وأن تاريخ الحوزة العلمية في النجف يقدم شاهدًا حيًا على عمق الاحترام المتبادل بين المذاهب الإسلامية، وأنه ليس كل من انتسب إلى الحوزة أو ارتقى منبرًا أو أدلى بتصريح أو غيره يُعد ناطقًا باسمها.
وقال بيان رسمي صادر عن دار العلم للإمام الخوئي بالنجف، تحت عنوان ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾، أنه انطلاقًا من المسؤولية الدينية والأخلاقية، ومن الحرص على وضوح الرؤية وصيانة الوعي الإسلامي العام، تؤكد دار العلم للإمام الخوئي في النجف الأشرف أن الأزهر الشريف، عبر تاريخه الممتد، سيظل ركيزةً أساسيةً للعمل الإسلامي الجامع، وصاحب إسهامٍ عميقٍ في خدمة قضايا الأمة الإسلامية، والحفاظ على نسيجها الديني، متمسكًا بنهجه الوسطي واستقلاله العلمي الرصين، وتشهد بذلك مسيرة كبار علمائه، وليس آخرهم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.
وأضاف البيان، أنه في هذا السياق، فإن تاريخ الحوزة العلمية في النجف الأشرف يقدم شاهدًا حيًا على عمق الاحترام المتبادل بين المذاهب الإسلامية، والسعي الدائم لتعزيز المشتركات تحت راية الإسلام، وهو المنهج الذي لم يُبنَ إلا بالعقل والحكمة والأخلاق، وأكدته مرجعيتنا العليا، المتمثلة بسماحة المرجع الأعلى الإمام السيستاني (دام ظله)، ضمانةً لحفظ وحدة الأمة وتنوعها.
وأشارت دار العلم للإمام الخوئي إلى أن العلاقة بين النجف والأزهر، الممتدة تاريخيًا لألف عام، قامت دومًا على احترام الخصوصيات والتواصل العلمي، مما يضع على عاتق الجميع مسؤولية حماية هذا النهج، وأن المواقف الصادرة عن مؤسسات الحوزة والأزهر تمثل حكمة وبصيرة بمستقبل العلاقات بين المسلمين، ولا يصح أبدًا تأطيرها في صيغة طائفية، أو محاولة استغلالها مذهبيًا.
وأوضح البيان: تشدد دار العلم للإمام الخوئي في النجف الأشرف على أن الحوزة العلمية لا يمثلها إلا مراجعها الكبار، ولا سيما مرجعيتها العليا، فهي الصوت المعبّر عن رؤيتها الأصيلة، فليس كل من انتسب إلى الحوزة، أو ارتقى منبرًا، أو أدلى بتصريح أو غيره، يُعد ناطقًا باسمها. وفي هذا الإطار، يبقى الالتزام بنهجي المرجعيتين الحكيمتين في الأزهر والحوزة السبيل الوحيد لحماية المجتمع من الخطابات الفردية الارتجالية، التي لا تنتمي لأي من النهجين وثوابتهما.
وختم البيان بالتأكيد على أن وحدة المسلمين لا تُصان إلا بإيمانٍ راسخ بالمبادئ السامية للإسلام الذي يجمعنا حول قيم مشتركة، وإن أي توصيف يضع علاقات المسلمين ومؤسساتهم في إطار مذهبي ضيق، إنما يعبر عن فهم قاصر لا يمثل روح النجف الأشرف أو حوزتها عبر تاريخها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: هيئة كبار العلماء عباس شومان هیئة کبار العلماء الأزهر الشریف النجف الأشرف أن الأزهر فی النجف على أن
إقرأ أيضاً:
“التنمية الأسرية” تستقبل حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم
استقبلت مؤسسة التنمية الأسرية، في مطار زايد الدولي بأبوظبي، حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم العائدين من الأراضي المقدسة بعد أداء مناسك الحج وذلك ضمن مبادرة “حج بطمأنينة”، في أجواء سادتها مشاعر الفرح والطمأنينة، تعبيراً عن الاعتزاز بسلامة عودتهم واستكمالهم هذه الفريضة المباركة.
يأتي هذا الاستقبال في إطار حرص المؤسسة على تعزيز قيم التراحم والتكافل المجتمعي، وتقدير كبار المواطنين والاهتمام بهم، بما يعكس نهج المؤسسة الراسخ في رعاية هذه الفئة الغالية والارتقاء بجودة حياتها وتعزيز حضورها الفاعل في المجتمع.
وتجسد هذه المبادرات الرؤية الإنسانية الملهمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة، الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أولت كبار المواطنين اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من إيمان سموها العميق بدورهم المحوري في بناء الوطن وصون هويته وقيمه الأصيلة.
وأعرب الحجاج من كبار المواطنين عن سعادتهم الغامرة بأداء فريضة الحج وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين، مؤكدين أن هذه الرحلة الإيمانية كانت تجربة استثنائية ملؤها السكينة والطمأنينة، ومكنتهم من أداء المناسك في أجواء ميسرة ومطمئنة.
وتوجه الحجاج بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تقديراً لما يوليه سموه من رعايةٍ واهتمامٍ وحرصٍ دائمٍ على توفير كل سبل الدعم والرعاية التي تمكن أبناء الوطن من أداء شعائرهم الدينية في أجواء آمنة ومطمئنة، بما يجسد نهج القيادة الرشيدة في خدمة المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم.
كما عبَّر الحجاج عن بالغ تقديرهم وامتنانهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، لدعم سموها المتواصل لكبار المواطنين وحرصها الدائم على رعايتهم والاهتمام بشؤونهم، مؤكدين أن مبادرات سموها الإنسانية وجهودها المباركة أسهمت في تعزيز راحتهم وعكست قيم الوفاء والتقدير لهذه الفئة الغالية في المجتمع.
وأشاد الحجاج بجهود مؤسسة التنمية الأسرية، وما لمسوه من حفاوة استقبال واهتمام بالغ عقب عودتهم من الأراضي المقدسة، مثمنين حرص المؤسسة على استكمال إجراءات التسجيل والمتابعة بكل عناية واهتمام، معربين عن تقديرهم لحرص المؤسسة على الاطمئنان عليهم ومشاركتهم فرحة إتمام مناسك الحج، وما عكسه ذلك من اهتمام إنساني وتقدير لكبار المواطنين وأسرهم، في أجواء سادتها مشاعر المودة والاحتفاء بسلامة عودتهم.
وتواصل المؤسسة، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية ورؤيتها المجتمعية، تقديم برامجها ومبادراتها النوعية الهادفة إلى دعم كبار المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم، بما يعزز مكانتهم في المجتمع ويجسد قيم الوفاء والعرفان لعطائهم ويصون كرامتهم في مختلف مراحل حياتهم. وام