كشفت تقارير متخصصة عن ثغرة اختراق خطيرة جديدة في تطبيق واتساب تؤثر على مستخدمي الهواتف الذكية بنظامي Android وiOS، وتعد من أكثر تهديدات الأمن الرقمي تطورًا وخطورة في الآونة الأخيرة. 

وأفاد تقرير صادر عن جهاز التحذيرات السيبرانية، بأن الخلل يُعرف باسم “Zero-Click”، وهو نمط جديد من الهجمات لا يتطلب أي تفاعل من المستخدم حتى يتمكن المهاجم من الوصول إلى الجهاز والسيطرة عليه.

 

العالم كله في تطبيق واحد.. ما السر الذي جمع 3 مليارات على واتساب؟البرازيل تجمد قرارا يقيد الذكاء الاصطناعي في واتسابتشغيل واتساب بدون إنترنت بعد التحديث الأخير.. إليك الطريقةاختراق بلا كلمة مرور.. هجوم GhostPair يهدد مستخدمي واتساببعد إيطاليا.. واتساب يستثني البرازيل رسميا من حظر روبوتات الدردشةمفتاح سري قبل أول رسالة .. واتساب يُغيّر قواعد المُحادثاتما هي ثغرة Zero-Click؟

ثغرة Zero-Click هي نوع من الهجوم الصامت الذي يستغل ثغرات برمجية داخل تطبيق واتساب نفسها، وخاصة في آلية استقبال المكالمات الصوتية. 

ببساطة، يتمكن المهاجم من إرسال حزمة بيانات خبيثة عبر المكالمة، والتي تُنفَّذ تلقائيًا دون الحاجة للضغط على رابط أو الرد على المكالمة من المستخدم، مما يجعلها أكثر صعوبة في الاكتشاف والرصد. 

وتكمن خطورة هذا النوع من الهجمات في أنه يلغى العنصر البشري بالكامل من المعادلة، إذ لا يحتاج المهاجم لقيام الضحية بأي إجراء مثل فتح رابط أو تحميل ملف، بل يكفي استقبال المكالمة ليبدأ الاستغلال الخفي للثغرة. وقد أكد التقرير أن هذا الأسلوب قد يكون بداية لمرحلة جديدة في الهجمات الإلكترونية تتجاوز أساليب التصيد التقليدية. 

الأجهزة المستهدفة من الاختراق

أوضح التقرير أن الثغرة تستهدف مجموعة واسعة من الأجهزة، وتشمل الهواتف الذكية التي تعمل بكلاً من نظامي Android وiOS، ما يجعل نطاق الهجوم واسعًا وغير مقتصر على فئة محددة من المستخدمين. 

وقد سارعت شركة Meta، المالكة لتطبيق واتساب، بإصدار تحديث أمني عاجل لمعالجة الخلل، في محاولة لإيقاف استغلال هذه الثغرة قبل أن تتوسع أعداد الأجهزة المتضررة. 

وإذا نجح المهاجم في اختراق الجهاز عبر هذه الثغرة، فإن ذلك يمنحه تحكمًا كاملاً في الهاتف، بما في ذلك التجسس على الرسائل والمكالمات والصور والبيانات الشخصية. 

يمكن أيضًا أن يصل إلى معلومات حساسة مثل البيانات المالية، بل وقد يستخدم الهاتف المخترق كنقطة انطلاق لشن هجمات أخرى أو تنفيذ عمليات احتيال مالية دون علم المستخدم. 

كيف تحمي نفسك من الاختراق؟

خبراء الأمن السيبراني يشددون على أن التحديثات الأمنية لم تعد رفاهية بل ضرورة؛ إذ تمثل أول خط دفاع ضد هذا النوع من الهجمات. 

من بين النصائح المهمة التي يجب على المستخدمين اتباعها:

تحديث تطبيق واتساب باستمرار فور إصدار أي تحديث أمني.تحديث نظام تشغيل الهاتف بشكل دوري.تفعيل المصادقة الثنائية لحماية الحساب.توخي الحذر من المكالمات غير المعروفة أو المشبوهة.

أما المؤسسات فيجب عليها رفع مستوى الوعي بتلك المخاطر وفرض سياسات أمنية صارمة للأجهزة المحمولة. 

طباعة شارك واتساب اختراق واتساب ثغرة اختراق واتساب ثغرة Zero Click أخبار واتساب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: واتساب اختراق واتساب ثغرة اختراق واتساب أخبار واتساب تطبیق واتساب

إقرأ أيضاً:

القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟

 

 

 

د. علي موسى الكناني

في سياق الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لم يعد الأمن السيبراني عاملا ثانويا، أو مكمّلا؛ بل تحوّل إلى أحد المحرّكات الخفيّة التي أثّرت بشكل مباشر على مسار الأحداث؛ سواء في الميدان أو داخل بنية الدولة. ما جرى في هذا المجال لم يكن حدثا واحدا واضحا؛ بل سلسلة من العمليات المتداخلة التي تراكم تأثيرها مع الوقت.

أول ما يمكن ملاحظته هو أن الهجمات السيبرانية أدّت إلى إرباك مستمر في إدارة البنى التحتية الحيوية. لم يكن الهدف دائما التدمير الكامل؛ بل خلق حالة من الضغط المتواصل عبر اختراقات محدودة، أو محاولات تعطيل جزئية؛ شبكات الكهرباء، أنظمة الاتصالات، وبعض المرافق المرتبطة بالطاقة، تعرّضت لمحاولات اختراق أو تشويش، ما فرض على المؤسسات المعنية العمل في حالة استنفار دائم. هذا الاستنزاف الفني والتقني انعكس على كفاءة الأداء العام، وأجبر الدول على تخصيص موارد إضافية للحماية بدلا من توجيهها بالكامل إلى الجهد العسكري التقليدي.

كما لعبت الهجمات السيبرانية دورًا واضحًا في تعزيز القدرة الاستخبارية للأطراف المتصارعة. عمليات الاختراق لم تكن تهدف فقط إلى التعطيل؛ بل إلى جمع معلومات دقيقة حول التحركات، والاتصالات، والبنية التنظيمية. هذا النوع من المعلومات وفر أفضلية نسبية في اتخاذ القرار، سواء على المستوى العسكري أو السياسي. في بعض الحالات، أدى تسريب أو الوصول إلى بيانات حساسة إلى تغيير تكتيكات ميدانية أو إعادة ترتيب أولويات.

وكان هناك تأثير ملحوظ في القطاع الاقتصادي والمالي؛ فالهجمات التي استهدفت أنظمة مصرفية أو خدمات إلكترونية لم تؤدّ بالضرورة إلى انهيار شامل، لكنها خلقت حالة من القلق وعدم اليقين. المستخدمون واجهوا صعوبات مؤقتة في الوصول إلى خدماتهم، والشركات اضطرّت إلى تعليق بعض العمليات أو تعزيز إجراءاتها الأمنية بشكل مكلف. هذه الأجواء أثّرت على ثقة السوق، خاصة في ظل تزامنها مع توترات عسكرية، ما جعل الاقتصاد جزءا من دائرة الضغط.

ومن أبرز ما حدث أيضًا هو تصاعد الحرب الإعلامية الرقمية. الفضاء السيبراني تحوّل إلى ساحة لنشر الروايات المتضاربة، سواء عبر منصّات التواصل أو من خلال اختراق حسابات أو مواقع. هذا الأمر أدّى إلى تشويش في تدفّق المعلومات، وصعوبة في التمييز بين ما هو حقيقي، وما هو مضلل. نتيجة لذلك، أصبح الرأي العام هدفا مباشرا، حيث تسعى كل جهة إلى التأثير عليه أو توجيهه بما يخدم مصالحها.

إضافة إلى ذلك، شهدت الحرب استهدافًا للأنظمة اللوجستية وسلاسل الإمداد. بعض العمليات ركّزت على تعطيل منصات إدارة النقل أو الشحن، أو إرباك الأنظمة المرتبطة بتوزيع الموارد. ورغم أن هذه الهجمات غالبا ما تكون محدودة زمنيا، إلّا أن تأثيرها التراكمي يؤدي إلى بطء في الحركة الاقتصادية وخلل في توفر بعض الخدمات أو المواد.

ومن الجوانب المهمة أيضا التأثير النفسي والاجتماعي؛ فمجرد الإعلان عن هجوم سيبراني أو حتى احتمال حدوثه كان كفيلًا بإثارة القلق داخل المجتمع. الخوف من فقدان خدمات أساسية مثل الكهرباء أو الاتصالات أو الأنظمة الصحية الرقمية خلق حالة من التوتر، خاصة في المدن الكبرى التي تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا. هذا الضغط النفسي يشكل بحد ذاته أحد أهداف الهجمات، لأنه يؤثّر على الاستقرار الداخلي.

في الوقت نفسه، أجبرت هذه التطورات الدول على إعادة توزيع أولوياتها ومواردها. لم يعد التركيز منصبّا فقط على الجبهات العسكرية؛ بل أصبح من الضروري تعزيز الدفاعات الرقمية، وتأمين الشبكات، وتدريب الكوادر. هذا التحول يعني أن جزءًا من الجهد والميزانية يتم توجيهه نحو مواجهة تهديد غير مرئي، لكنه مؤثر.

كما برزت مسألة صعوبة تحديد المسؤولية كعامل معقد في هذه الحرب. في كثير من الحالات، لا يمكن الجزم بشكل قاطع بمن يقف وراء الهجوم، بسبب استخدام تقنيات إخفاء المصدر، أو الاعتماد على أطراف وسيطة. هذا الغموض يقلل من فرص الرد المباشر، لكنه في الوقت نفسه يفتح المجال أمام تصعيد غير محسوب، لأن كل طرف قد يفسر الهجمات بطريقته.

ولا يمكن تجاهل أن ما يحدث اليوم هو امتداد لتجارب سابقة، مثل هجوم "ستوكسنت"، الذي أظهر مبكرًا كيف يمكن للهجمات الرقمية أن تنتقل من مجرد تعطيل أنظمة إلى التأثير على منشآت مادية حساسة. هذا النموذج أصبح مرجعا ضمنيا لما يجري حاليًا، لكن بأدوات أكثر تطورًا وانتشارًا.

في المحصلة.. ما حدث بسبب الأمن السيبراني في هذه الحرب لم يكن حدثًا حاسمًا واحدًا؛ بل تراكم تأثيرات متعدّدة غير مباشرة. هذه التأثيرات شملت إرباك البنى التحتية، وتعزيز القدرات الاستخبارية، الضغط على الاقتصاد، التأثير على الرأي العام، واستنزاف الموارد. وبذلك، أصبح الأمن السيبراني عاملًا يحدّد إيقاع الصراع ويضيف إليه بُعدًا مُعقدًا، يجعل من الحرب أكثر تشابكا وأقل قابلية للتنبؤ بنتائجها.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
  • المغرب يهزم مدغشقر برباعية نظيفة قبل السفر للمونديال
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • ثغرة خطيرة في ذكاء ميتا الاصطناعي.. قراصنة يخترقون حسابات إنستجرام
  • هواوي تكشف عن هاتفها الجديد.. مواصفات تنافس الهواتف الرائدة
  • إيزاك يعلق على رحيل مدرب ليفربول: محزن دائمًا.. وأتمنى له كل التوفيق
  • هيئة الدواء تنفي تطبيق إجراءات تنظيمية جديدة بشأن تصدير المستحضرات الدوائية
  • إسرائيل تهدد باستهداف بيروت: لن تبقى هادئة إذا تواصلت هجمات حزب الله
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • صور مسربة تكشف التصميم النهائي لهاتف Samsung Galaxy S26 FE قبل الإطلاق الرسمي