بوابة الوفد:
2026-07-24@03:32:34 GMT

الإعجاز الفيزيقي في رحلة الإسراء والمعراج

تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT

ليلة واحدة… لكنها لم تكن عادية. لحظة زمنية قصيرة، لكنها كسرت كل ما اعتاده العقل البشري عن المكان والزمان والحركة. في تلك الليلة، انتقل النبي محمد ﷺ من مكة إلى القدس، ثم عُرج به إلى السماوات العُلى، وعاد قبل أن يبرد فراشه. قصة يعرفها المؤمن، ويتوقف عندها المتشكك، لكنها—إذا نُظر إليها بعيون الفيزياء الحديثة—تفتح أبواب دهشة لا تُغلق.

الإسراء والمعراج ليسا حكاية غيبية منفصلة عن الكون، بل حدثًا يتحدى قوانينه… أو يكشف لنا أن هذه القوانين ليست مطلقة كما ظننا.

*الزمن… ذلك الكائن المرن*
كان الزمن، عبر قرون طويلة، يُنظر إليه على أنه ثابت لا يتغير. حتى جاء أينشتاين ليقول لنا إن الزمن نسبي، يتمدد وينكمش حسب السرعة والجاذبية. المفارقة هنا مذهلة: ما أثبته العلم في القرن العشرين، ترويه حادثة الإسراء والمعراج منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا.
رحلة قطعت مسافات كونية في زمن أرضي قصير جدًا. في منطق الفيزياء الحديثة، هذا ليس مستحيلًا إذا تجاوزنا سرعة الضوء أو اقتربنا منها، حيث يتمدد الزمن وتختلف مقاييسه. ما كان يُعد خيالًا علميًا أصبح حقيقة نظرية مثبتة، والإسراء والمعراج قدّم نموذجًا عمليًا لما عجز الإنسان عن تحقيقه حتى اليوم.

*المكان ليس عائقًا*
في عالمنا اليوم، نتحدث عن “طيّ الزمكان” و”الأنفاق الدودية” كحلول نظرية للسفر بين نقطتين بعيدتين دون المرور بالمسافة بينهما. فكرة كانت مستحيلة في العقول القديمة، لكنها حاضرة بقوة في الفيزياء الحديثة.
الإسراء من مكة إلى بيت المقدس في لحظات، يضعنا أمام سؤال عميق: هل المسافة وهم إذا تغيّرت قوانين الإدراك؟ الفيزياء تقول نعم… والدين سبقها بالإجابة.

*وسيلة السفر: ما لا نعرفه بعد*
البراق ليس مجرد دابة أسطورية كما يصورها البعض، بل رمز لوسيلة انتقال لا تخضع لمفاهيمنا الحالية عن الحركة. نحن اليوم نستخدم الموجات الكهرومغناطيسية لنقل الصوت والصورة في لحظة، وننقل المعلومات بلا أسلاك. قبل قرن واحد فقط، كان هذا يُعد ضربًا من الجنون.
فكيف نستنكر وسيلة سفر إلهية تتجاوز ما لم نكتشفه بعد؟

*حين يعترف العلم بحدوده*
الفيزياء الحديثة، رغم عظمتها، تعترف بشيء مهم: الكون أعقد مما نفهم. هناك مادة مظلمة لا نراها، وطاقة خفية لا نعرف كنهها، وأبعاد إضافية لم نختبرها بعد. في هذا السياق، لا يبدو الإسراء والمعراج خرقًا للعقل، بل تذكيرًا بحدوده.
العلم لا ينفي المعجزة، بل يقف أمامها صامتًا، منتظرًا أدوات أعمق لفهمها.

*الإيمان ليس ضد العلم*
الإسراء والمعراج لا يطلبان منا تعطيل عقولنا، بل توسيعها. فالإعجاز الحقيقي ليس في الرحلة وحدها، بل في كونها دعوة دائمة للإنسان ألا يحبس نفسه داخل ما يعرفه فقط، لأن ما يجهله أكبر بكثير.
في تلك الليلة، لم تُكسر قوانين الفيزياء… بل كُشف لنا أنها أضيق من أن تحتوي القدرة الإلهية.
وهكذا، تبقى رحلة الإسراء والمعراج ليست فقط معجزة إيمانية، بل نافذة مفتوحة على كونٍ أوسع، وزمنٍ أعمق، وعلمٍ لم يصل بعد إلى نهايته.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مكة القدس الفیزیاء الحدیثة الإسراء والمعراج

إقرأ أيضاً:

برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنمية

تقدم النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، وأمين عام حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورجال القوات المسلحة الباسلة، والشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لـ ثورة 23 يوليو المجيدة.

ذكرى ثورة يوليو

وأكد النائب أشرف سعد سليمان، أن ثورة 23 يوليو ستظل واحدة من أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، إذ أرست مبادئ الاستقلال الوطني، والعدالة الاجتماعية، وبناء الدولة الحديثة، ورسخت قيم الانتماء والكرامة الوطنية، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة كانت ولا تزال الدرع الحامي للوطن وصمام الأمان في مواجهة مختلف التحديات.

وأضاف أن الدولة المصرية تشهد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرحلة غير مسبوقة من البناء والتنمية الشاملة، من خلال تنفيذ مشروعات قومية عملاقة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز قدرات الدولة في مختلف القطاعات، بما يحقق رؤية الجمهورية الجديدة ويؤسس لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وأشاد النائب أشرف سعد سليمان بالرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، مؤكدًا أنها عكست رؤية واضحة لاستكمال مسيرة بناء الدولة الحديثة، ورسخت قيم الوحدة الوطنية والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة، كما حملت رسائل طمأنة للمصريين بشأن قدرة الدولة على مواجهة التحديات ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة، في ظل قيادة سياسية تمتلك رؤية استراتيجية للمستقبل.

خلف الزناتي : ثورة يوليو علامة فارقة .. والمعلمون شركاء في بناء الجمهورية الجديدةعلامة فارقة.. أستاذ تاريخ معاصر: ثورة 23 يوليو أسهمت في تحقيق العدالة الاجتماعية

وشدد وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب على أن ما أكده الرئيس السيسي بشأن مواصلة العمل والإنتاج وتعزيز قدرات الدولة يمثل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، ويؤكد أن الجمهورية الجديدة تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة، رغم ما يشهده الإقليم من تحديات ومتغيرات.

وأوضح  أن استمرار عملية البناء والتنمية يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة واصطفاف الشعب المصري خلف قيادته السياسية، للحفاظ على ما تحقق من إنجازات واستكمال مسيرة التنمية، داعيًا الله أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا وجيشًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

طباعة شارك ثورة يوليو ثورة ٢٣ يوليو مجلس النواب السيسي الرئيس السيسي

مقالات مشابهة

  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنمية
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • ترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي