خاص| مسئول يكشف مخاطر «تريند الشاي المغلي»: إصابات وتشوهات خطيرة
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أثار «تريند الشاي المغلي» جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية، حيث انتشرت فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لشخصين يمسكان بأيديهما، ثم يأتي شخص ثالث ويسكب كوبا من الشاي المغلي عليهما، بزعم قياس قوة تحمُّلهما أو اختبار مدى الترابط والعلاقة بينهما، والادعاء بأن سحب أحدهما يده سريعًا دليل على ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة يُعدّ دليلاً على مدى قوة الصداقة.
ولاقت الفيديوهات المنتشرة غضب الكثير واعتبرها البعض إيذاء للنفس ولا يصح لما لها من أضرار ومخاطر جسيمة وإصابات بالغة، فتحول الفيديو من محتوى للفضول وتجربة مدى الصداقة، إلى صرخات وكابوس حقيقي لعدد من المشاركين فيه، لتفتح القضية باباً واسعا من النقاش حول خطورة التقليد الأعمى.
وبين تحذيرات وزارة الصحة ومؤسسة أهل مصر و دار الإفتاء المصرية حول مخاطر الانجراف وإيذاء النفس بهدف التريند، تواصلت «الأسبوع»، مع أحد مسئولي مستشفى أهل مصر لمعرفة مدى خطورة الحروق والأضرار الجسيمة التي يمكن أن تسببها المياه المغلية؟.
وقال مسئول مستشفى أهل مصر، إن «الحروق تؤدي إلى تلف عميق في طبقات الجلد والأنسجة، فكثير من الناس ينظرون إليها أنها أمور لا تستدعي التضخيم، ولكن الواقع الطبي يعكس ذلك تماماً، فالتعامل غير السليم مع الحرق أو تعريضه للتلوث قد يتسبب في التهابات حادة، ويتطور الأمر بعدها إلى انتقال العدوى إلى مجرى الدم، وفي حالات الحروق المتقدمة، قد يؤدي ذلك إلى حدوث تسمم دموي، وهو من أخطر المضاعفات التي تواجه مرضى الحروق، خصوصًا في حال تأخر التدخل الطبي أو الاعتماد على ممارسات غير طبية في العلاج».
كيف يُمكن توعية الشباب والمراهقين بعدم الانجراف وراء هذه التريندات؟أطلقت مؤسسة أهل مصر للتنمية برنامجًا متكاملًا للتوعية الصحية حول مخاطر الحروق وطرق الوقاية منها، يشمل هذا البرنامج زيارات لمختلف المحافظات لتعريف الأطفال والشباب والعائلات بالإسعافات الأولية الصحيحة، بالإضافة إلى حملات توعوية نشطة على منصات التواصل الاجتماعي تصل إلى شرائح واسعة من الجمهور، وقد ساهم هذا البرنامج على مدار السنوات في نشر السلامة وتقليل المخاطر المرتبطة بالحروق بين المواطنين.
لم تستقبل المستشفى حتى الآن حالات مرتبطة بشكل مباشر بهذا التريند، إلا أن غياب الحالات المسجلة لا يعني غياب الخطر، فالتجارب السابقة مع حالات مشابهة أثبتت أن التأخر في التحذير والتوعية غالبًا ما يؤدي إلى استقبال حالات حرجة لاحقًا، بعد أن يكون الضرر قد وقع بالفعل.
ما هي النصائح التي يجب نقلها لتوعية الشباب حول الحروق؟من المهم أن يدرك الشباب أن تقليد أي محتوى خطير يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد يغيّر حياتهم بالكامل في لحظة واحدة، فالحروق ليست مجرد إصابة عابرة أو تجربة يمكن تجاوزها بسهولة، بل قد تترك آثارًا جسدية ونفسية دائمة تؤثر على شكل الحياة، والثقة بالنفس، والقدرة على ممارسة أبسط الأنشطة اليومية لسنوات طويلة، لذلك فإن التعامل مع هذه الأمور باستخفاف قد يحمل عواقب لا يمكن التراجع عنها.
وفور صعود تريند الشاي المغلي وتقليده واقعيا، وقعت إصابات بالغة بين من نفذ هذا التريند، وأصيب البعض بحروق بالغة وتشوهات للأيدي، ما دفع مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق أن تصدر بيانًا هامًا للتحذير من خطورة هذه التريندات التي تمثل تهديدًا مباشرًا للصحة والسلامة العامة، وأكدت المستشفى في بيانها أن الحروق ليست وسيلة للترفيه أو التحدي، والمشاركة في هذا النوع من التريندات تسبب أذى وتشوهات صعب علاجها، لأن نسبة كبيرة من حالات الحروق التي تستقبلها المستشفى يكون سببها التعرض للمياه أو السوائل الساخنة.
وأوضحت مؤسسة أهل مصر أن حالات الحروق التي تسببها السوائل الساخنة هي من أخطر أنواع الحروق، ومن الممكن أن تصل لمضاعفات كبيرة وقد تنتهي بالوفاة.
بيان دار الإفتاء حول تريند الشاي المغليكما أصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً حول تريند الشاي المغلي، أوضحت فيه مدى خطورته، لافتة إلى أن هذا السلوك يُعد فعلًا محرَّمًا شرعًا، لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية، وتعريضها للخطر، وهو ما يتنافى صراحةً مع تعاليم الشريعة الإسلامية.
وأطلقت وزارة الصحة تحذيراً من خطورة بعض الممارسات التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن الوزارة تابعت ما جرى تداوله من مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر هذه السلوكيات، مؤكدة أن تلك الممارسات تمثل خطورة صحية جسيمة ولا يمكن الاستهانة بها.
وأوضح أن سكب السوائل الساخنة قد يؤدي إلى الإصابة بحروق حرارية متفاوتة الشدة، وقد تصل في بعض الحالات إلى حروق عميقة من الدرجتين الثانية والثالثة، وما يصاحبها من مضاعفات خطيرة.
اقرأ أيضاًافتتاح مسجدي «التقوى والروضة» ببني سويف بتكلفة 6.7 مليون جنيه في ذكرى الإسراء والمعراج
دار الإفتاء عن مقاطع «سكب المياه المغلية»: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرم شرعا
إذا لم تسمع المرأة صوت الإمام في صلاة الجماعة هل تصح صلاتها؟.. أمين الفتوى يوضح
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الحروق المياه المغلية تريند الحروق تريند الشاي المغلي دار الإفتاء المصرية مؤسسة أهل مصر وزارة الصحة تریند الشای المغلی التواصل الاجتماعی دار الإفتاء هذا التریند أهل مصر
إقرأ أيضاً:
سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الصيني لدى مصر، لياو ليتشيانغ، أن الشاي يمثل جسرًا للتواصل بين الشعوب والحضارات، ويعكس فلسفة الحياة الصينية القائمة على الوئام والتعايش، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية أصبحت نموذجًا للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية.
جاء ذلك خلال كلمته في الصالون الثقافي الصيني بنهر النيل وحفل الترويج الثقافي والسياحي الصيني تحت شعار "الشاي من أجل الوئام"، بحضور عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بدعم العلاقات بين البلدين.
وقال السفير الصيني إن بلاده تعد موطن الشاي ومهد ثقافة الشاي، موضحًا أن هذه الثقافة اندمجت بعمق في الحياة المادية والروحية للشعب الصيني، فيما ساهمت تجارة الشاي عبر التاريخ، وعلى مدى أكثر من ألفي عام، في تعزيز التواصل والتلاحم بين مختلف الحضارات والشعوب.
مصر والصينوأشار إلى أن الشعبين الصيني والمصري يشتركان في تقاليد عريقة تقوم على كرم الضيافة واستقبال الضيوف بالشاي، مؤكدًا أن ثقافة الشاي تمثل إرثًا حضاريًا مشتركًا يعزز أواصر الصداقة بين البلدين.
وتطرق السفير إلى مقاطعة آنهوي الصينية، موضحًا أنها تعد من أهم مناطق إنتاج الشاي في الصين ومن أبرز مهود ثقافة الشاي، حيث نشأ بها أربعة من أشهر عشرة أنواع للشاي الصيني، كما أنها تمثل نموذجًا للابتكار والإصلاح والانفتاح، وتمتلك رصيدًا ثقافيًا وتاريخيًا غنيًا يجمع بين الأصالة والحداثة.
وأوضح أن الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الاحتفالية بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، لافتًا إلى تبادل التهاني مؤخرًا بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة.
وأضاف أن الجانبين أكدا أن العلاقات الصينية المصرية أصبحت نموذجًا للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والإفريقية، مشددًا على استعداد بلاده للعمل مع الجانب المصري لتنفيذ التوافقات المهمة بين قيادتي البلدين، واتخاذ الذكرى السبعين للعلاقات الثنائية نقطة انطلاق جديدة لتعميق الصداقة التقليدية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكد السفير أن تعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين من شأنه أن يخدم مصالح الشعبين ويدعم جهود السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.