التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في صدارة مناقشات الجلسة الأولى لمؤتمر الآثار والتراث
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
في إطار فعاليات مؤتمر «الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة» الذي افتتحه شريف فتحي وزير السياحة والآثار، بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، انطلقت الجلسة الحوارية الأولى بعنوان «الاتجاهات الحديثة في التعليم الأثري في عصر التطور التكنولوجي والرقمي».
وزير السياحة والآثاروترأس الجلسة الدكتور محسن صالح، عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة، وشارك بها نخبة من الخبراء والمتخصصين، وهم الدكتور حمدان ربيع رئيس جامعة دمياط، والدكتور هيثم صفوت عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة، ومؤمن عثمان رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار والمتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتور علي عبد الحليم مدير المتحف المصري بالتحرير.
وتهدف هذه الجلسة إلى استعراض وتحليل أحدث الاتجاهات في التعليم السياحي والأثري في ظل التطور التكنولوجي والرقمي، ودورها في تطوير المناهج وأساليب التدريس، وبناء القدرات البشرية القادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل المعاصر، إلى جانب مناقشة سبل توظيف التقنيات الرقمية الحديثة في التعليم والتدريب السياحي والأثري، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية، وتعزيز الابتكار، وربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي، ودعم جهود حماية التراث.
وتناولت الجلسة مناقشات عن أهمية تعزيز التواصل والتعاون المستمر بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المتخصصة في مجالات الآثار والتراث، ووزارة السياحة والآثار ممثلة في المجلس الأعلى للآثار بمختلف قطاعاته، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الأثري، وتبادل الخبرات العلمية، ودعم المشروعات البحثية، وذلك في إطار دعم رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وركزت المناقشات على ضرورة إعداد استراتيجية متكاملة لدعم منظومة استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجال العمل الأثري، تقوم على تحقيق التكامل بين الجانبين النظري والتطبيقي، بما يضمن إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة المتغيرات الحديثة في علوم الآثار وإدارتها.
كما تم تسليط الضوء على أهمية توظيف التقنيات الحديثة في مجالات البحث والدراسة الأثرية، وعلى رأسها تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع الافتراضي و المعزز، ودورها في تطوير أساليب العرض المتحفي وأعمال الترميم، وتعزيز تجربة الزائر بالمتاحف المصرية، مع التأكيد على أهمية السيادة الرقمية في حماية البيانات الأثرية، ودعم البحث العلمي المتخصص، والحفاظ على الهوية الأثرية والتاريخية للمواقع والمتاحف.
وفي ختام الجلسة، حرص السيد وزير السياحة والآثار على إلقاء مداخلة أكد خلالها على الأهمية المتزايدة للتطور التكنولوجي في مجال علم الآثار، وضرورة مواكبته في مختلف مجالات العمل الأثري، مشددًا على أهمية الإعداد الجيد للكوادر الأثرية وتمكينها من استخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة، من خلال تنظيم عدد من الورش العلمية والتدريبية المتخصصة.
وأشار الوزير إلى أهمية التعامل الواعي مع حوكمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توفير الاستثمارات اللازمة لمواكبة التطور التكنولوجي المتسارع، مؤكدًا كذلك على أهمية تحليل البيانات المرتبطة بتجربة السائحين داخل المتاحف المصرية والمواقع الأثرية، من خلال جمع ودراسة انطباعات الزائرين، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة، ووضع خطط مستقبلية لتطوير المتاحف والمواقع الأثرية والسياحية.
وأكد الوزير في ختام كلمته على قدرة الكوادر المصرية على أن تكون شريكًا فاعلًا وصانعًا لهذا الفكر المتطور، من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة في مختلف مجالات السياحة والآثار، بما يعزز من مكانة مصر الريادية إقليميًا ودوليًا في هذا المجال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة السياحة والآثار الآثار مصر آثار وزیر السیاحة والآثار العمل الأثری الحدیثة فی على أهمیة
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.