اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور بعد مفاوضات دامت 25 عاما
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
وقع كبار المسؤولين بالاتحاد الأوروبي وتكتل دول أميركا الجنوبية ميركوسور اتفاق التجارة الحرة – اليوم السبت في باراغواي – مما يمهد الطريق لأكبر اتفاق تجاري للاتحاد الأوروبي على الإطلاق بعد مفاوضات امتدت 25 عاما.
ويتعين الآن موافقة البرلمان الأوروبي على الاتفاق الذي كان محل خلاف كبير في أوروبا.
وأيدت أغلبية الدول الأوروبية مؤخرا الاتفاقية، على الرغم من معارضة بعض الدول بينها فرنسا.
كما يجب أن يحظى الاتفاق بتصديق الهيئات التشريعية في الدول الأعضاء في ميركوسور، وهي الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، والتي من المتوقع أن تكون عملية أكثر سلاسة.
يمثل هذان التكتلان معا 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويضمّان أكثر من 700 مليون مستهلك.
ومن خلال إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية، يعزز الاتفاق صادرات أوروبا من السيارات والآلات والجبن.
بالمقابل، يسهّل الاتفاق استيراد لحوم الأبقار والدواجن والسكر والأرز والعسل وفول الصويا من أميركا الجنوبية إلى أوروبا، مع تحديد حصص معفاة من الرسوم الجمركية، ما يثير قلق القطاعات المتضررة.
ويرى منتقدو الاتفاق أنه سيزعزع استقرار القطاع الزراعي الأوروبي من خلال منتجات أرخص قد لا تُلبي بالضرورة معايير الاتحاد الأوروبي بسبب ضعف الرقابة.
أما المؤيدون فيرون أن الاتفاق سينعش الاقتصاد الأوروبي المتعثر ويحسن العلاقات الدبلوماسية مع أميركا اللاتينية.
ويأتي توقيع هذا الاتفاق في ظل ما يشهده العالم من عدم استقرار بفعل سياسات الحمائية التجارية والرسوم الجمركية التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وغداة احتجاجات نفذتها نقابات المزارعين في فرنسا أمام مقر الجمعية الوطنية قبل أيام هددت هذه النقابات بالتظاهر في ستراسبورغ يوم 20 يناير/كانون الثاني الجاري
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
عاش عشاق الساحرة المستديرة في الهند حالة من القلق والترقب الشديدين، بعد أن هددت أزمة حقوق البث التلفزيوني بحرمان واحدة من أكبر الدول اكتظاظاً بالسكان في العالم من متابعة منافسات بطولة كأس العالم.
جاء الانفراج المنتظر قبل أيام قليلة على انطلاق العرس الكروي العالمي، إثر ماراثون من المفاوضات المعقدة والشاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجهات البث المحلية.
????????رسمياً :
بعد 10 أيام فقط من بداية كأس العالم، توصلت الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيرًا إلى اتفاق لنقل بطولة كأس العالم في الهند ????????
???? في البداية، كانت الاتحاد الدولي لكرة القدم تطالب بحوالي 100 مليون دولار أمريكي مقابل حقوق البث.
???? انخفضت القيمة في النهاية إلى حوالي 60… pic.twitter.com/HxlPO5kbuU
وبحسب شبكة "بي بي سي" فإن الخلاف المالي كان حجر العثرة الأساسي في هذه الأزمة غير المسبوقة، حيث كانت الجهات المالكة لحقوق الفيفا تطالب في بادئ الأمر بمبلغ فلكي يصل إلى حوالي 100 مليون دولار لمنح رخصة البث داخل الأراضي الهندية، وهو الرقم الذي واجه رفضاً قاطعاً من القنوات المحلية التي اعتبرت القيمة مبالغاً فيها ولا تتناسب مع السوق الإعلاني للعبة هناك مقارنة برياضة الكريكت.
ومع تصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية وتزايد الضغوط على الاتحاد الدولي لتفادي خسارة سوق استهلاكي يضم ملايين المشجعين، بدأت القيمة المالية المطلوبة في الانخفاض تدريجياً لتبلغ نحو 60 مليون دولار، حتى نجحت الأطراف المتنازعة في التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي أسدل الستار على الأزمة، مما سمح للقنوات الهندية بالبدء فوراً في نقل المباريات المتبقية من البطولة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وتعكس هذه الواقعة، التي سُجلت كواحدة من أغرب أزمات البث في تاريخ كأس العالم، حجم الصراع التجاري المحموم الذي يدور خلف الكواليس في عالم كرة القدم، حيث أثبتت التجربة أن الخوف من خسارة الشغف الجماهيري في الأسواق الكبرى قد يجبر أعتى المنظمات الرياضية على تقديم تنازلات مالية ضخمة في ربع الساعة الأخير لتأمين وصول اللعبة إلى الجميع.
وسبق أن عاشت بلاد المليار و300 نسمة مشكلة مشابهة قبل مونديال 2022 بقطر، إذ كانت شركة Infront (التي تمتلك حقوق البث الحصرية من الفيفا وقتها) تطلب مبلغاً ضخماً يتراوح بين 80 إلى 100 مليون دولار لمنح حقوق البث داخل الهند.
غير أن القنوات الهندية (وعلى رأسها التلفزيون الحكومي Doordarshan) رفضت دفع هذا المبلغ الضخم، لأن كرة القدم لم تكن اللعبة الشعبية الأولى هناك مقارنة بالكريكت، واعتبرت أن القيمة مبالغاً فيها.