الأزهر في قلب معرض الكتاب للعام العاشر.. جناح معرفي متكامل
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يشارك الأزهر للعام العاشر على التوالي بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والتي تنعقد خلال الفترة من 12 يناير وحتى 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، في حضور يعكس الدور العلمي والدعوي والثقافي الذي يضطلع به الأزهر منذ أكثر من ألف عام.
شخصية الجناح.. تكريم لعَلَم من أعلام الشريعة
ويحتفي الأزهر هذا العام في جناحه بالعالم الجليل الشيخ عبد الغني عبد الخالق (1908 – 1983)، أحد أبرز علماء الشريعة الإسلامية في القرن العشرين، ومن أعمدة علم أصول الفقه، الذين قامت على جهودهم مدرسة كلية الشريعة بجامعة الأزهر، وأسهموا في ترسيخ المنهج العلمي الرصين والربط بين الأصالة والتجديد.
ألف متر للعلم والمعرفة
ويقع جناح الأزهر في قاعة التراث رقم (4)، ويمتد على مساحة تقارب ألف متر مربع، ليقدم لزوار المعرض تجربة معرفية متكاملة، تجمع بين الكتاب والفتوى والحوار والفن والتراث، في صورة تعكس تنوع رسالة الأزهر وشمولها.
أركان متعددة تلبي اهتمامات جميع الزوار
ويضم جناح الأزهر مجموعة واسعة من الأركان المتخصصة، من بينها منفذ لبيع الكتب، وركن للمكتبة والمخطوطات النادرة، وركن للفتوى الشرعية، وركن الخط العربي، وقاعة للندوات الحوارية، وبانوراما الأزهر، والمركز الإعلامي، إضافة إلى ركن خاص للتعريف بشخصية الجناح، وأركان لقطاع المعاهد الأزهرية، وجامعة الأزهر، ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف، ومركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين، فضلًا عن ركن الطفل ومجلة “نور”، ومنطقة للأنشطة الفنية المتنوعة، وقاعة مخصصة لكبار الزوار.
كتب بسعر التكلفة وتشجيع على القراءة
وانطلاقًا من رسالة الأزهر في نشر اللغة العربية وتعميق حضورها في الوعي المجتمعي، يطرح الجناح معظم إصداراته وكتبه بأسعار التكلفة، إلى جانب تقديم باقة من الهدايا الثقافية لزوار الجناح، في إطار تشجيعهم على القراءة والاطلاع وبناء الوعي.
مجلة “الحكمة الإسلامية” في عددها الثاني
ويقدم جناح الأزهر لزواره العدد الثاني من مجلة “الحكمة الإسلامية”، الصادرة عن مركز الإمام الأشعري بالأزهر الشريف، والتي تضم تسعة أبحاث علمية محكَّمة، تسهم في إثراء البحث الإسلامي وتجديد أدوات النظر والاستدلال، وتعكس التكامل المعرفي بين علوم العقيدة والفقه والفلسفة الإسلامية والتاريخ العقدي والفكر المقارن.
رحلة الغزالي وفلسفة التشريع
ويستهل العدد ببحث للدكتور حسن الشافعي بعنوان “الإمام الغزالي والبحث عن اليقين”، يقدم قراءة معمقة لتجربة الغزالي المعرفية والروحية، موضحًا كيف وحّد بين العقل والنقل والذوق والخبر في بناء مشروعه التجديدي.
كما يناقش الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، في بحثه “فلسفة الثوابت والمتغيرات في التشريع الإسلامي”، المنهج الأصولي الدقيق في التمييز بين القطعيات والاجتهاديات، بما يحفظ هوية الشريعة ويضمن فاعليتها الحضارية.
قضايا عقدية ومنهج السلف
ويتناول البحث الثالث للدكتور محمد يسري جعفر قضية القراءات القرآنية المتواترة وعلاقتها بصفة الكلام، مؤكدًا وحدة الكلام الإلهي رغم تعدد القراءات.
وفي البحث الرابع، يميز الدكتور عبد الرحمن المراكبي بين مفهوم “السلف” و”السلفية”، موضحًا المنهج العقدي للسلف القائم على التنزيه والتفويض المنضبط.
علم الكلام بين الضرورة والتجديد
ويبرز البحث الخامس للدكتور عبد الفتاح العواري مكانة علم الكلام بوصفه علمًا حاكمًا في العلوم الإسلامية، وضرورة لفهم نصوص الوحي، بينما يتناول البحث السادس للدكتورة سونيا لطفي الهلباوي تصورات نعيم الجنة، مؤكدًا أن الوحي وسع كل المعاني وترك الحقيقة النهائية لله تعالى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جناح الأزهر الأزهر شخصية الجناح شيخ الأزهر شيخ الأزهر الشريف معرض القاهرة الدولي للكتاب
إقرأ أيضاً:
عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وافقت اليوم، الجمعية العمومية لغرفة محال السلع والعاديات السياحية، على الميزانية الختامية للعام المالي المنتهي في 30 يونيو الجاري، كما اعتمدت الموازنة التقديرية للعام المالي الجديد الذي ينتهي في 30 يونيو 2027، ووجهت الجمعية الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يواصل دعمه المباشر لقطاع السياحة وأبناء مصر العاملين به، مؤكدة أن الرئيس لا يألوا جهدا لتطوير البنية التحتية، وتعديل التشريعات، والمساهمة في خلق مقاصد ومنتجات سياحية جديدة، وإزالة كافة الأعباء عن كاهل الاستثمار السياحي.
ترأس الجمعية علي غنيم، رئيس مجلس إدارة الغرفة، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، بحضور أعضاء المجلس، وعددا من أعضاء الجمعية العمومية، ومحمد العباسي أمين عام الغرفة، ومحمد جلال مدير إدارة السلع والعاديات بوزارة السياحة والآثار، وآية عبدالله من الوزارة، وتمسكت الجمعية العمومية للغرفة بطلبها في بيع حصتها بمقر الغرفة في فرع الاتحاد العام للغرف السياحية بالشيخ زايد وذلك لصالح غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، بعد سداد كامل مديونية الغرفة بالاتحاد.
كما أثنى الحضور، على جهود شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في طرق كافة الأبواب لدفع الحركة الوافدة، والتعاون الكامل مع القطاع السياحي الخاص والاستماع لكافة مطالبه ومقترحاته، وهو أيضا أول وزير سياحة يتصدى لظاهرة حرق أسعار البرامج السياحية، وأشاد الحضور بالعمل الجاد من جانب مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر، لتيسير عمل المنشآت السياحية بكافة أنواعها، ودعم المستثمرين والعاملين بالقطاع، والحرص على وحدة الصف السياحي لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2030.
وقال علي غنيم رئيس الغرفة، إن قطاع السياحة المصري يشهد تناميا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة جهود مخلصة من القطاعين العام والخاص، ودعم غير محدود من القيادة السياسية، اشتمل على تطوير البنى التحتية، وإنشاء متاحف عالمية رائدة، وفتح مسارات مباشرة بين المدن السياحية في جنوب مصر، وتعديلات تشريعية سهلت من عملية إنشاء مشروعات سياحية، علاوة على وضع صناعة السياحة في أولويات الحديث السياسي مع كافة الدول الصديقة والمصدرة للحركة إلى مصر، ما دفع الأعداد الوافدة لزيادة سنوية تكاد ترتفع عن الـ20 مليون سائح خلال العام الجاري.
قطاع السياحة
وأضاف غنيم في كلمته، إن الحفاظ على ما تحقق من نجاحات في قطاع السياحة، والبناء عليه، يتطلب استمرار التعاون المخلص والجاد بين كافة أطراف العملية السياحية، والتطبيق الكامل للقانون الذي يمنح المنشأة السياحية بعض المزايا ويقرر لها أسلوب خاص في التفتيش والمراجعة، مشيرا إلى أهمية مراعاة سمعة مصر السياحية بالخارج خاصة مع تنامي الحركة الوافدة، وذلك بمنع محاولات الاحتكار والتلاعب بالأسعار الذي يؤدي لبيع المنتج السياحي المصري في الخارج بتكلفة أقل من تكلفته الحقيقية.
وأوضح رئيس الجمعية العمومية، أن الغرفة استطاعت وضع حلول جذرية لمشكلات عديدة لطالما واجهت محال السلع والعاديات السياحية، ومنها على سبيل المثال التدخل في المنازعات القضائية والضريبية، وتمثيل المنشآت أمام الجهات الحكومية والدفاع عن حقوقها، بجانب إتاحة التغطية التأمينية والعلاجية لكافة أصحاب البازارات وأسرهم والعاملين بها، مع منح مزايا عديدة للمنشآت غير المرخصة سياحيا للدخول تحت مظلة الترخيص السياحي الرسمي، وكذا التواصل المستمر مع الجهات السياحية والأمنية لعدم السماح بعمل البازار غير المرخص، وذلك حماية للسائح وضمانا لأمنه وحقوقه، مع إتاحة الفرصة لتلك المنشآت لتقنين أوضاعها والانضمام لمظلة الغرفة بدون غرامات أو عقوبات، وكذا حظر كتابة كلمة "بازار" لأي منشأة غير مرخصة سياحيا، وطالب غنيم المنشآت الفندقية بخفض إيجارات المحال المستأجرة بازارات في الأوقات التي تشهد أزمات دولية تؤثر على الحركة.
من جانبها كلفت الجمعية العمومية، مجلس إدارة الغرفة باستمرار العمل على تحسين بيئة الاستثمار، والحفاظ على خطوط التواصل المباشرة مع وزارة السياحة والآثار، ومصلحة الضرائب، وكافة الجهات ذات الصلة، لحل أية مشكلات تعوق عمل محال السلع والعاديات السياحية، بجانب التعاون مع باقي الغرف السياحية في جهود تنشيط الحركة الوافدة، وحماية سمعة مصر السياحية، والحرص على ضم كافة المحال العاملة بدون ترخيص، إلى مظلة وزارة السياحة وغرفة محال السلع والعاديات السياحية.
وأكد غنيم، أن عدد البازارات المرخصة سياحيا في مصر يبلغ 3746 محلا، وتلقت الغرفة 73 طلبا للترخيص من محافظات مختلفة خلال العام الجاري، وتابع: "محافظة البحر الأحمر هي الأولى في عدد البازارات المرخصة سياحيا بنحو 1561 بازارا، وتليها جنوب سيناء 1286 بازارا، وأسوان 248 بازارا، والأقصر 311، والقاهرة الكبرى 248 بازارا".
من جانبه أكد محمد جلال ممثل وزارة السياحة، على استمرار الدفع بلجان تفتيش للمناطق السياحية، بهدف مراجعة تراخيص المحال والمنشآت المتعاملة بشكل مباشر مع السائح، ومحاربة الكيانات غير الشرعية التي قد تهدد سمعة مصر السياحية، مضيفا أن الوزارة تمنح مهلة 15 يوما للمحال غير المرخصة لتقنين أوضاعها.