محمد فودة يكتب: حين يتوج الإبداع وتجسد الأخوة العربية.. تكريم فاروق حسني في Joy Awards رسالة تقدير لمصر وثقافتها
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
مصر والسعودية… علاقات راسخة تتجاوز السياسة وتصوغها الثقافة والوفاء
المستشار تركي آل الشيخ يكتب مشهدا إنسانيا في احترام الكبار بتقبيله رأس فاروق حسني
«الجائزة تتشرف بك»… عبارة تختصر معنى الوفاء
شكرًا المملكة العربية السعودية… تكريم يليق برمز ثقافي كبير ويجسد الوفاء للإبداع العربي
تابعت بمشاعر مفعمة بالفخر والامتنان تكريم الوزير الفنان فاروق حسني، بجائزة الإنجاز مدى الحياة خلال حفل Joy Awards بالمملكة العربية السعودية، ولم يكن المشهد مجرد احتفاء بقامة فنية وثقافية كبيرة، بل كان رسالة راقية تعكس قيمة الوفاء، والاعتراف بالعطاء، وتقدير الإبداع العربي الأصيل.
ولقد كان المشهد الأكثر تأثيرا وإنسانية هو ما قام به المستشار تركي آل الشيخ، حين صعد بنفسه إلى المسرح لتكريم فاروق حسني، وتقبيله لرأسه في لقطة مؤثرة ستبقى عالقة في الذاكرة طويلا، فلم يكن تقبيل المستشار تركي آل الشيخ لرأس الوزير الفنان فاروق حسني مجرد لفتة شخصية عابرة، بل كان مشهدا رمزيا بالغ الدلالة، حمل في طياته تكريما لمصر بكل ما تمثله من تاريخ ثقافي وحضاري.
هذا المشهد اختصر الكثير من المعاني النبيلة على رأسها الاحترام، والتقدير، والتواضع أمام القامات الكبيرة. كما أن كلمته الصادقة: "الجائزة تتشرف بك" لم تكن مجرد عبارة، بل شهادة تقدير حقيقية تعكس وعيا بقيمة من يتم تكريمه، وهو فارس الثقافة المصرية والعربية فاروق حسني.
ولعل هذا الحدث يعبر بوضوح عن النهج الذي تتبناه المملكة العربية السعودية في دعم الثقافة والفنون والاحتفاء بالرموز المؤثرة في مسيرتنا العربية، ويؤكد أن هيئة الترفيه باتت منصة حضارية تجمع بين الإبهار والرسالة، وبين الاحتفال والتقدير العميق للتاريخ الإبداعي.
كل الشكر والتقدير لهيئة الترفيه، وللمستشار تركي آل الشيخ، على هذا التكريم الرفيع الذي أسعدنا جميعا، ومنح لحظة استثنائية لقامة فنية بحجم فاروق حسني، وأعاد التأكيد على أن الفن الحقيقي يظل محل احترام وتقدير مهما مر الزمن.
ويأتي هذا المشهد المؤثر ليعكس بعمق متجذر طبيعة العلاقات المصرية-السعودية، تلك العلاقات التي لم تكن يوما محكومة بالسياسة وحدها، بل تأسست على أسس راسخة من الاحترام المتبادل، والتقدير الثقافي، والإيمان المشترك بدور القوة الناعمة في بناء الإنسان العربي.
وما جرى على مسرح Joy Awards لم يكن تكريما لفنان أو وزير سابق فحسب، بل كان تجسيدا حيا لعلاقة أخوية ترى في رموز كل بلد امتدادا لوجدان البلد الآخر، وتكريم قامة مصرية بحجم فاروق حسني في محفل سعودي بهذا الزخم، وبهذا القدر من التقدير الإنساني، يؤكد أن مصر والمملكة العربية السعودية تتقاسمان رؤية واحدة تجاه الفن والثقافة باعتبارهما جسرا للتواصل، وذاكرة مشتركة، ومساحة للتلاقي لا للتباعد، فالفن المصري لطالما كان حاضرا في الوعي السعودي، كما كانت السعودية دائما داعمة ومقدرة للإبداع المصري ورموزه.
ما حدث في مشهد تكريم فاروق حسني يبدو رسالة واضحة مفادها أن العلاقات بين البلدين علاقات شعوب قبل أن تكون علاقات دول، وأن الاحترام المتبادل للرموز الثقافية هو أحد أصدق تعبيرات هذه العلاقة، هذا المشهد يختصر تاريخا طويلا من الأخوة، ويؤكد أن ما يجمع مصر والسعودية أعمق من المناسبات، إنه تاريخ من الثقة والتقدير والشراكة الممتدة نحو المستقبل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العربیة السعودیة ترکی آل الشیخ فاروق حسنی
إقرأ أيضاً:
الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
اطلقت الرابطة الثقافية، معرض الكتاب السنوي الثاني والخمسين في حفل اقيم على مسرحها، بحضور الاستاذ مقبل ملك ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، النائب جميل عبود، ممثلين عن النواب فيصل كرامي، كريم كبارة، طه ناجي واشرف ريفي، محافظ لبنان الشمالي ايمان الرافعي، محسن عبد الكريم ممثلا المجلس الاسلامي العلوي،
ممثلة عن السفارة الفلسطينية في بيروت، رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل الزمرلي, سفارة فلسطين ممثلة بالملحق الثقافي الاستاذة سهى الضايع, قائد منطقة الشمال العسكرية العميد باسم الاحمدية ممثلا بالعميد عماد يحيى, المدير العام لوزارة الثقافة الدكتور علي الصمد، , مدير عام وزارة العدل القاضي محمد المصري ممثلا بعقيلته الشاعرة ريما حلواني المصري , د. خالد عبيد مدير عام مؤسسة مياه لبنان الشمالي , مدير معرض رشيد كرامي الدولي د هاني شعراني ممثلا بالاعلامية ليلى شحود, اللواء محمد الخير , د. خالد بدرة رئيس بلدية بقاع صفرين , غسان ريفي ممثلا نقابة المحررين، رئيس جامعة الجنان د سالم يكن ممثلا بالاستاذ راني حداد د. فاديا العلم الجميّل مديرة جامعة اليسوعية, د وليد داغر رئيس جامعة المدينة, د هاني حيدورة مدير جامعة التكنولوجيا للعلوم التطبيقية اللبنانية الفرنسية, رئيس جامعة طرابلس د. رافت ميقاتي ممثلا بالدكتور محمود درنيقة نائب رئيس المجلس الوطني للاعلام الأستاذ عبد الهادي محفوظ مملا بالاستاذ احمد درويش , الزميل ابراهيم عوض نائب رئيس المجلس الوطني للاعلام، نقيب أطباء الأسنان د.ميلاد ديب ممثلا بالدتور هاني عويضة, سعادة القاضي هانيا الحسن, نقيب المعلمين نعمة محفوظ، الاستاذ غسان الجسر، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد، نائب رئيس اتحادات النقل البري للترانزيت في الداخل والخارج محمد كمال الخير، المدير العام للمستشفى الحكومي في طرابلس ناصر عدره، رئيسة اقليم زغرتا الكتائبي السيدة لينا البايع/ , رئيسة اقليم الكورة الكتائبي السيدة سلمى غصن, مسؤول المؤتمر الشعبي اللبناني المحامي عبد الناصر المصري, رئيس الندوة الشمالية الأستاذ فيصل درنيقة, ممثل الجماعة الاسلامية الحاج احمد البقار , فضيلة الشيخ محمد رامز الحموي مدير مجمع النور التربوي,
رئيس جمعية اللجان الاهلية الحاج سمير الحج, رئيس الاكاديمية الدبلوماسية الدولية د عمر الحلوة, الرئيس المؤسس لجمعية كشافة الغد القائد عبد الرزاق عواد, مفوض عام كشافة الغد الافضل القائد محمد سلطان , الدكتور مصطفى قراعلي, النقيب كمال مولود, هميدة كلية الاداب في الجامعة اللبنانية د سهى الصمد , د.جنين الشعار مديرة كليةع الآداب-الجامعة اللبنانية, مدير كلية الحقوق د محود عثمان , رئيس قسم اللغة العربية في كلية الاداب د رياض عثمان,, د. رياض يمق, الناشط السياسي المهندس يحيى كمال مولود, مدير الجامعة العربية المفتوحة د. عزت الحلبي, ممثل المركز الاسلامي الحاج عامر الفري، رئيس نقابة عمال البناء في لبنان الشمالي السيد جميل طالب
رئيس لجنة الأسير يحي سكاف الأستاذ جمال سكاف , نقابة الفنانين في الشمال ممثلة بالنقيب عبد الرحمن الشامي رئيس اتحاد جمعيات الضنية د عز الدين صبرة, نائب رئيس مجلس لبنان للابنية الخضرا المهندس عفيف نسيم, الناش السياسي سبيرو سميرة, الناشط السياسي هشام الموعي, العقيد عميد حمود, رئيس جمعية الفنون المخرج توفيق المصري, الاستاذ نيم الحايك, منتدى ريشة عطر ممثلا بالشاعر اسعد مكاري, سكرتير الحب الشيوعي في الشمال د موسى حنا , النقيب موفق السباعي, النقيب احمد كبة, رئيس هيئة الاسعاف الشعبي القائد حسام الشامي, نقيب موظفي المصارف حسان الريفي, عن حركة التوحيد الاسلامي السادة وضاح ديب وكامل الزعبي، نقابة الممثلين في لبنان ممثلة بالاستاذ خالد الحجة , ممثل جمعية الوفاق الثقافية الاعلامي غسان حلواني وحشد.من الشخصيات وابناء المدينة
علوان
بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت لارواح الشهداء في لبنان وفلسطين المحتلة رحبت انطوانيت علوان بالحضور واكدت ان “أَوْقَاتَ الْحُرُوبِ هِيَ أَحْوَجُ مَا نَكُونُ فِيهَا إِلَى الثَّقَافَةِ. فَالْكِتَابُ يُعَلِّمُنَا أَنَّ الدُّنْيَا مَرَّتْ بِأَظْلَمِ الْعُصُورِ، لَكِنَّ الْإِنْسَانِيَّةَ لَمْ تَمُتْ. وَالْقَصِيدَةُ تُعَلِّمُنَا أَنَّ هُنَاكَ جَمَالًا لَا تَقْتُلُهُ الْقَنَابِلُ. وَالرِّوَايَةُ تُذَكِّرُنَا أَنَّ الْحُبَّ يَبْقَى رُغْمَ كُلِّ الْخَرَابِ”.
وقالت: “إِنَّ افْتِتَاحَ هَذَا الْمَعْرِضِ الْيَوْمَ هُوَ رِسَالَةٌ إِلَى الْعَالَمِ: أَنَّ لُبْنَانَ يَقْرَأُ، وَلَنْ تُوَقِّفَ قِرَاءَتَهُ حَرْبٌ أَوْ أَزْمَةٌ. وَأَنَّ طَرَابُلُسَ تَكْتُبُ، وَلَنْ يُسْكَتَ قَلَمُهَا رَصَاصٌ أَوْ ظُلْمٌ. وَأَنَّ الثَّقَافَةَ فِي بِلَادِ الْأَرْزِ شَمْسٌ لَا تَغِيبُ، وَنَبْعٌ لَا يَنْضَبُ، وَمَنَارَةٌ لَا تَنْطَفِئُ”.
الفري
ولفت رئيس الرابطة الثقافية الصحافي د. رامز الفري في كلمته الى أن “إِقَامَةَ هَذَا الْمَعْرِضِ فِي ظِلِّ هَذِهِ التَّحَدِّيَاتِ لَيْسَ مُجَرَّدَ نَشَاطٍ ثَقَافِيٍّ عَابِرٍ، بَلْ هُوَ مَوْقِفٌ وَطَنِيٌّ وَثَقَافِيٌّ بِامْتِيَازٍ، وَرِسَالَةٌ وَاضِحَةٌ بِأَنَّ الثَّقَافَةَ لَا تُهْزَمُ، وَأَنَّ الْكَلِمَةَ أَقْوَى مِنْ كُلِّ مُحَاوَلَاتِ الْقَهْرِ وَالْإِلْغَاءِ. حَيْثُ يَتَحَوَّلُ الْكِتَابُ إِلَى أَدَاةِ وَعْيٍ، وَمِنْبَرٍ حُرٍّ، وَسِلَاحٍ حَضَارِيٍّ فِي مُوَاجَهَةِ الْجَهْلِ وَالتَّطَرُّفِ وَالِانْهِيَارِ”.
وَقال: “فِي هَذَا السِّيَاقِ، تَأْتِي الْأَنْشِطَةُ الثَّقَافِيَّةُ وَالْفِكْرِيَّةُ الْمُوَاكِبَةُ لِلْمَعْرِضِ لِتَكُونَ انْعِكَاسًا حَقِيقِيًّا لِنَبْضِ الشَّارِعِ اللُّبْنَانِيِّ، إِذْ تَدُورُ فِي فَلَكِ إِدَانَةِ الْعُدْوَانِ، وَالتَّأْكِيدِ عَلَى التَّضَامُنِ الْوَطَنِيِّ، وَدَعْمِ الْمُوَاطِنِينَ فِي مُوَاجَهَةِ الْأَزَمَاتِ الْمُتَلَاحِقَةِ. كَمَا تَسْعَى هَذِهِ الْفَعَّالِيَاتُ إِلَى مُحَاكَاةِ الْوَاقِعِ بِكُلِّ تَفَاصِيلِهِ، مِنْ خِلَالِ تَسْلِيطِ الضَّوْءِ عَلَى مُعَانَاةِ النَّاسِ الْيَوْمِيَّةِ، وَالتَّحَدِّيَاتِ الَّتِي يُوَاجِهُونَهَا عَلَى الصُّعُدِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ، وَفَتْحِ مَسَاحَةٍ لِلْحِوَارِ الْمَسْؤُولِ وَالْبَنَّاءِ الَّذِي يُسَاهِمُ فِي بَلْوَرَةِ رُؤًى وَحُلُولٍ تَخْدِمُ الْمُجْتَمَعَ”.
اضاف نؤكد بكل وضوح وقوفنا الثابت الى جانب مؤسسات الدولة اللبنانية ورموزها باعتبارها الضمانة الاساسية لوحدة الوطن وصون استقراره وحماية سيادته: “كما نؤكد رفضنا لكُلِّ أَشْكَالِ التَّطْبِيعِ مَعَ الْعَدُوِّ الصِّهْيُونِيِّ، وَنَعْتَبِرُهُ خُرُوجًا عَنْ ثَوَابِتِنَا الْوَطَنِيَّةِ وَالْقَوْمِيَّةِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ وَالْأَخْلَاقِيَّةِ، وَانْحِرَافًا عَنْ مَسَارِ الْعَدَالَةِ وَالْحَقِّ. وَنُشَدِّدُ عَلَى أَنَّ الثَّقَافَةَ الْوَاعِيَةَ وَالْمُلْتَزِمَةَ تَبْقَى فِي طَلِيعَةِ الْمُوَاجَهَةِ الْفِكْرِيَّةِ، دِفَاعًا عَنِ الْقَضَايَا الْعَادِلَةِ وَفِي مُقَدِّمَتِهَا الْقَضِيَّةُ الْفِلَسْطِينِيَّةُ”.
وتابع: “إِنَّ الرَّابِطَةَ الثَّقَافِيَّةَ فِي طَرَابُلُسَ، وَهِيَ تُوَاصِلُ مَسِيرَتَهَا، تُؤَكِّدُ الْتِزَامَهَا بِرِسَالَتِهَا الثَّقَافِيَّةِ وَالْوَطَنِيَّةِ وَالْعَرَبِيَّةِ، إِيمَانًا مِنْهَا بِأَنَّ الثَّقَافَةَ لَيْسَتْ تَرَفًا، بَلْ ضَرُورَةٌ مُلِحَّةٌ، وَأَنَّ الْحِفَاظَ عَلَى هَذَا الدَّوْرِ هُوَ جُزْءٌ لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ مَعْرَكَةِ الدِّفَاعِ عَنْ هُوِيَّةِ لُبْنَانَ الْحَضَارِيَّةِ، وَعَنْ دَوْرِهِ التَّارِيخِيِّ كَمَنَارَةٍ لِلْفِكْرِ وَالتَّنَوُّعِ وَالِانْفِتَاحِ”.
الصمد
وتحدث الصمد فقال: “نلتقي اليوم في طرابلس لنطلق فعاليات معرض الكتاب السنوي الثاني والخمسين، ونحن إزاء ذلك لسنا هنا لنفتتح معرضاً للكتاب فحسب، بل لنعلن انتصار “إرادة الحياة”، بل وانتصار لغة الفكر والثقافة على أصوات الحرب والدمار. فإذا كانت لقاءاتُنا في دورات سابقة حملت عناوين متعددة، فإن للقائنا اليوم عنوانا واحدا هو كسرٌ لحصار اليأس الذي فرضته ظروف العدوان على لبنان. وظروف الحرب القاسية التي مرّ بها وطننا الحبيب لبنان جراء الحرب الإسرائيلية عليه، وهنا لا يسعنا إلا أن ندعو بالرحمة للشهداء، كما وندعو للجرحى بالشفاء العاجل”.
أضاف: “إن تنظيم هذا المعرض في هذه الدورة تحديداً، ليس مجرد طقسٍ سنوي، بل هو فعلُ صمودٍ وتحدٍ وإيمان برسالة لبنان ودوره الثقافي ودور مدينة طرابلس تحديداً، وما كان ذلك ليكون لولا إصرار الرابطة الثقافية برئاسة الأستاذ رامز الفري، على إقامة هذا الحدث رغم دويّ الانفجارات التي لم توفر شبرٍا واحدا من الجغرافيا اللبنانية، ورغم أزمة التهجير القسري والنزوح، ولا يسعنا هنا وفي حضور فعاليات مدينة طرابلس الا أن نشيد باستقبال أهل هذه المدينة للنازحين واحتضانهم لهم اليوم كما في السابق، وفاءً لإرث طرابلس الوطني والتاريخي باحتضان جميع القضايا الوطنية والعربية والإنسانية المحقة وفي طليعتها القضية الفلسطينية”.
وتابع: نحن اليوم أمام واقع جديد يفرضه المسار السياسي وقرار الحكومة اللبنانية بالتوجه نحو المفاوضات مع العدو، وهو مسارٌ يضع لبنان أمام منعطفٍ تاريخي يتطلب منا أعلى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية.
إن التفاوض، كأداة لإدارة الصراع وحفظ الحقوق في الارض وفي البحر والجو
وفي استعادة الأسرى ومن ضمن مبادرة السلام العربية التي اقرت في بيروت عام 2002 ،
لا يمكنه أن ينفصل عن تاريخنا وذاكرتنا وثوابتنا الوطنية بل ودورنا الفكري والثقافي في المنطقة؛ فالدبلوماسية الناجحة تحتاج إلى جبهة داخلية متماسكة وعقلٍ نقدي لا يوفره إلا المثقفون والكتّاب وأصحاب الفكر والرأي الحر،
من هنا تبرز مسؤولية اًهل الفكر والثقافة اضافة الى الجامعات ومراكز البحث العلمي والمنتديات الفكرية والثقافية لكونهم صمام الأمان في قراءة هذا الواقع الجديد، وفي رسم خريطة طريق بهدف تحويل الألم الذي خلّفته الحرب إلى طاقة إبداعية تحافظ على الحقوق والثوابت و تعيد بناء الإنسان قبل الحجر.
ختاماً، من هنا، من قلب طرابلس التي لم تتخلّ يوماً عن دورها كحاضنة للفكر وللقضايا العربية لا سيما القضية الفلسطينية، نؤكد في وزارة الثقافة أننا سنبقى الداعم الأول لكل نبضٍ وحراك ثقافي معرفي تنويري،
فالمعرض اليوم هو مساحة للحوار، للنقد، وللبحث عن “لبنان الغد” الذي نريده وطناً للحرية والتنوع والكرامة الإنسانية.
كل التحية لجميع من ساهم وشارك في إنجاح هذا الحدث الثقافي في هذه الظروف الاستثنائية،
ثم تم قص الشريط التقليدي وجال المشاركون في انحاء المعرض.