#سواليف

كتب.. #علاء_الريماوي

ما تم الإعلان عنه أمريكيًا بشأن تشكيل ما يُطلق عليه « #مجلس_السلام » يمكن تلخيص بنيته والتوقعات للمخرجات المرتبطة به على أنه #مجلس_وصاية_أمريكي محكوم بالتوجهات الإسرائيلية، وذلك للأسباب الآتية:

أولًا: من حيث البنية
البنية العامة للمجلس، في تكوينها النفسي والسياسي، داعمة لإسرائيل، كما أن بعض شخوصه يحملون تطرفًا واضحًا من حيث التماهي مع الرؤية اليمينية الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة “يؤلمني أن أطفالا انتظروا وصولي”.. إسرائيل تمنع ممرضة فرنسية من دخول غزة 2026/01/17

ثانيًا: من حيث المواقف السياسية لأعضائه
المواقف السياسية المعروفة لشخوص المجلس تتقاطع في مجملها مع #الرؤية_الإسرائيلية في مفاصل أساسية من رواية الصراع وتفاصيله.

ثالثًا: من حيث المشاركة العربية والإسلامية
يغيب الطرف العربي والإسلامي عن تمثيل مركزي في صناعة القرار داخل البنية الرئيسية للمجلس، ليقتصر الحضور على دول مثل مصر والإمارات وتركيا ضمن لجان تنفيذية، دون أن تكون أطرافًا فاعلة في القرار السياسي النهائي.

رابعًا: من حيث المهام الموكلة
المهام الموكلة للمجلس في المرحلة المقبلة يغلب عليها الطابع الأمني والإغاثي، ما يجعل آليات التحرك مرتبطة بمفهوم المقايضات، وفق معادلة:
“تقدم أمني يقابله تقدم إغاثي”.

خامسًا: غياب #التكوين_الفلسطيني
غياب التكوين الفلسطيني عن التركيبة الأساسية للمجلس يجعل اللجنة الحكومية في #غزة مجرد لجنة تنفيذية، تفتقر إلى القدرة الجبهوية اللازمة لتحصين المصالح الفلسطينية.

النتائج المتوقعة:

أولًا:
يعكس هذا التشكيل اهتمامًا أمريكيًا واضحًا بفرض الرؤية الأمريكية، ما ينبئ بتسارع في تنفيذ بعض ملامح الخطة الأمريكية خلال المرحلة القادمة.

ثانيًا:
إعلان التشكيل وتأسيس اللجنة الحكومية سيجعلان فرضية العودة إلى حرب واسعة النطاق ضعيفة للغاية.

ثالثًا:
قدرة الفلسطينيين على التأثير في تفكير مركز القرار ستعتمد على طبيعة ردود الفعل داخل القطاع، والتي يُرجّح أن يغلب عليها الطابع الاجتماعي، مع تراجع تدريجي لحالة الممانعة السياسية.

رابعًا:
من المتوقع أن تشهد المرحلة القادمة تسارعًا أمنيًا باتجاه الهدف المركزي المتعلق بالسلاح، مقابل بطء واضح في ملفات الإعمار الشامل.

خامسًا:
يُظهر التشكيل بوضوح أن المعيقات المالية ستكون عاملًا رئيسيًا في إضعاف فاعلية جهود إعادة إعمار غزة.

الخلاصة:

على الرغم من الانحياز الأمريكي الواضح، والصيغة السياسية للمجلس التي تتقاطع بشكل مباشر مع الرؤية الإسرائيلية، إلا أن المرحلة المقبلة قد تشهد انفراجات إنسانية محدودة لأهلنا في قطاع غزة، مع تراجع احتمالية العودة إلى حرب واسعة، إضافة إلى فشل صيغة التهجير الجماعي.

ومن المرجح أن تعزز المرحلة القادمة حضور النضال الاجتماعي، مع مخاوف جدية من انزلاقات نحو صراع بنيوي داخلي في القطاع، خاصة في ظل بروز تشكيلات مليشيوية مسلحة ذات تقاطعات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل.
الأمر الذي يتطلب فهما عميقا لروحية التحرك الفلسطيني في المرحلة القادمة والذي يحتم عليه المقاربة بين حالة الاحتياج الإنساني والهوية الفلسطينية.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف مجلس السلام الرؤية الإسرائيلية التكوين الفلسطيني غزة المرحلة القادمة من حیث

إقرأ أيضاً:

التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل تشهد حالة من التباين

قالت دانا أبو شمسية، مراسلة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إن التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل تشهد حالة من التباين بين التصريحات المتشددة لبعض الوزراء وبين المسار الميداني الذي يشير إلى استمرار العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني، رغم الجدل الداخلي حول جدوى التصعيد.

طائرات مسيرة تحلق فوق لبنان للبحث عن بنك أهداف جديد أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنات الشمال

وأضافت أبو شمسية أن المتحدث باسم جيش الاحتلال أعلن تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنات الشمال، عقب استهداف تجمعات لجنود داخل العمق اللبناني، في وقت تؤكد فيه القيادة العسكرية استمرار العملية البرية الموسعة رغم الانتقادات السياسية والشعبية المتصاعدة داخل إسرائيل.

قرار استهداف بيروت دون تنسيق مسبق

وأوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية أن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن توتر في الاتصال بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية قرار استهداف بيروت دون تنسيق مسبق، بينما يواجه نتنياهو ضغوطًا سياسية داخلية متزايدة بعد تصويت الكنيست لصالح حل نفسه وتقديم موعد الانتخابات، ما يهدد استمراره في السلطة.

تحركات جوية إسرائيلية لافتة فوق لبنان.. طائرات مسيرة تبحث عن بنك أهداف جديد

على صعيد متصل، قال أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية من بيروت، إن الطيران المسيّر الإسرائيلي يواصل التحليق المكثف وعلى ارتفاعات منخفضة في أجواء العاصمة اللبنانية بيروت والضاحية الجنوبية، في خطوة يراها الجانب اللبناني انتهاكًا للتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار الجزئي المعلن مؤخرًا.

وأضاف سنجاب أن الغارات الإسرائيلية استمرت خلال الساعات الماضية مستهدفة مناطق عدة في الجنوب اللبناني، بينها حبوش ودير الزهراني في قضاء النبطية، ما أسفر عن إصابة عسكريين اثنين، إلى جانب غارات أخرى طالت مناطق في أقضية صيدا وصور والنبطية.

وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية أن الجيش الإسرائيلي يواصل محاولات توسيع عملياته البرية في الجنوب، مشيرًا إلى تنفيذ عمليات تفجير وتمهيد في بلدة دبين. كما أعلن حزب الله إحباط محاولة جديدة للتوغل باتجاه بلدة حداثا شمال شرق بنت جبيل، مؤكدًا أنها المحاولة الثامنة التي يفشل فيها الجيش الإسرائيلي في الوصول إلى البلدة.

مقالات مشابهة

  • تسريب غريب لـ Pixel Watch 5.. ساعة جوجل القادمة تظهر من أعماق البحر قبل الإعلان الرسمي
  • مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • البديوي: نرفض جميع إجراءات قوات الاحتلال الهادفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بمدينة القدس
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل تشهد حالة من التباين
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي