يرى الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد المنعم السعيد أن العودة الأمريكية للعب دور الوسيط في ملف سد النهضة، بالتزامن مع تطورات إقليمية كبرى أبرزها بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، تعكس طبيعة خاصة لنهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يختلف في رؤيته وأدائه عن جميع من سبقوه في البيت الأبيض.

تحركات سياسية خارجية 

وأوضح السعيد خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة «النهار» أن ترامب يسعى لتأكيد شعار «أمريكا أولًا»، عبر تحركات سياسية خارجية تخدم المصالح الأمريكية أولًا، وتحول هذه المصالح إلى قضية أيديولوجية موجهة للداخل والخارج معًا، وهو أمر تسعى إليه كل دولة ولكن ترامب يطرحه بأسلوب مباشر وصدامي.

برلماني: رسالة ترامب حول سد النهضة تؤكد ثقل مصر ودورها المحورىالرئيس السيسي: أثمن رسالة الرئيس الأمريكي ترامب بشأن سد النهضةخبير أمني: مصر لم تهدد إثيوبيا وتحتفظ بأوراق دولية لم تُستخدم بعد في ملف سد النهضةأزمة سد النهضة تتفاقم| تحذيرات قانونية من تداعيات تهدّد الأمن المائي.. خبير دولي: تعنت إثيوبيا يدفع مصر لثلاث سيناريوهات

أشار إلى أن ترامب كان قد أعلن صراحة خلال حملته الانتخابية نيته التدخل في ملف سد النهضة، إلى جانب قضايا دولية أخرى، وهو ما يفسر تحركه الحالي، معتبرًا أن التعامل معه يجب أن يكون على أساس أنه «نمط مختلف من الرئاسة الأمريكية» منذ عهد جورج واشنطن وحتى جو بايدن.

الاستعداد لاستخدام القوة 

وأكد السعيد أن ترامب يمثل حالة استثنائية، إذ يجمع بين الاستعداد لاستخدام القوة في بعض الملفات مثل فنزويلا، وإطلاق تصريحات مثيرة بشأن كوبا وجرينلاند، وفي الوقت ذاته يتدخل للوساطة وفرض وقف إطلاق النار في نزاعات أخرى، كما حدث بين كمبوديا وتايلاند، وفي غزة، وصولًا إلى ملف سد النهضة. وأضاف أن اهتمام ترامب بهذه القضايا يرتبط أيضًا برغبته في تحقيق إنجازات دولية كبرى، خاصة بعد الإشارات المتكررة إلى تطلعه لنيل جائزة نوبل للسلام.

 العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة

وحول تساؤلات الإشارة إلى بعض القيادات والدول العربية، خاصة السعودية والإمارات، في سياق الحديث عن سد النهضة، أوضح السعيد أن واشنطن تنظر إلى هذه الدول باعتبارها ضمن ما يسمى بـ«الدول العربية المعتدلة»، الداعمة لفكرة الدولة الوطنية ومشروعات التنمية والبناء، لافتًا إلى أن العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة لا تقتصر على السياسة، بل تشمل تعاونًا عسكريًا واضحًا، مثل مناورات «النجم الساطع» مع مصر.

 تسوية سياسية شاملة

وأضاف أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يمثل عبئًا دائمًا على المنطقة، حيث تدعم الدول العربية الحقوق الفلسطينية، بينما ترى واشنطن في إسرائيل حليفًا استراتيجيًا متقدمًا، وهو ما يدفع الإدارة الأمريكية لمحاولة تشكيل جبهة إقليمية يمكن أن تُفضي مستقبلًا إلى تسوية سياسية شاملة.

وأوضح السعيد أن ترامب يطرح نفسه كوسيط لحل «المشكلات الخاصة» لدول المنطقة، مستشهدًا بقبوله مطالب عُمان وقطر والسعودية بعدم توجيه ضربة لإيران، وما تردد عن سحب طائرات كانت في وضع الاستعداد. 

 التعاون العربي والدولي

كما أشار إلى التعاون العربي والدولي في دعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بمشاركة مصر ودول عربية أخرى.

واختتم السعيد بالتأكيد على أن كل هذه العوامل دفعت ترامب للتفكير في مشروع أوسع للسلام، مشددًا على أن ذلك لا يعني التعويل الكامل عليه، بل فهم منطق المصالح المتبادلة؛ فعندما تتقاطع مصالحه مع مصالح دول المنطقة، يكون مستعدًا للقيام بدور الوسيط والدافع للحلول.

طباعة شارك ترامب سد النهضة غزة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيت الأبيض ملف سد النهضة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب سد النهضة غزة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيت الأبيض ملف سد النهضة فی ملف سد النهضة السعید أن أن ترامب

إقرأ أيضاً:

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على أربع منصات إيرانية لتداول العملات المشفرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات رسمية على أربع من أكبر منصات تداول العملات المشفرة الإيرانية، وذلك في إطار حملة "الغضب الاقتصادي".

وذكرت الوزارة أن العقوبات هذه جاءت ضمن الحملة التي تقودها واشنطن لتجفيف منابع تمويل النظام الإيراني ومكافحة الالتفاف على العقوبات الدولية.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أربع منصات تداول عملات مشفرة إيرانية وأفراد مرتبطين بها وذلك على خلفية الصراع المستمر مع إيران.

 

وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، نجاح السلطات الأمريكية في مصادرة محافظ رقمية وأصول مشفرة مرتبطة بإيران بقيمة تقارب مليار دولار.

 

وأعلنت وزارة الخزانة (عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية - OFAC) إدراج المنصات التالية وقادتها في قوائم العقوبات:

 

-منصة Nobitex (نوبيتكس): أكبر منصة عملات رقمية في إيران. واتهمتها واشنطن بتقديم دعم واسع للحكومة الإيرانية وتسهيل نقل أصول الحرس الثوري والبنك المركزي لتفادي انقطاع الإنترنت والعقوبات. شملت العقوبات رئيسها ومؤسسيها (الأخوان أمير حسين راد وسيد محمد علي أقامير).

 

-منصة  Wallex (والكس): ثاني أكبر منصة إيرانية.

 

- Bitpin (بيت بين)، وتتهمها واشنطن بمعالجة ملايين الدولارات لحساب شبكات تابعة للحرس الثوري الإيراني.

 

-منصة Ramzinex (رمزينكس).

 

في 28 فبراير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف أهداف في إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 3000 شخص. وفي 8 أبريل، أعلنت واشنطن وطهران وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وانتهت المحادثات اللاحقة في إسلام آباد دون التوصل إلى نتيجة. وبينما لم يُعلن عن استئناف الأعمال القتالية، بدأت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية.

مقالات مشابهة

  • الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على أربع منصات إيرانية لتداول العملات المشفرة
  • مُحللة سياسية: ترامب لن يحقق نجاحًا كاملًا من خلال رعاية وقف إطلاق النار في لبنان
  • محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • تفجير وغارات... إليكم كيف يبدو الوضع حالياً في الجنوب
  • عُمان الشامخة
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • تحالفات متشابكة وخلافات سياسية.. لماذا تعثرت مفاوضات الكابينة العاشرة لكوردستان؟
  • أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”