صحيفة أمريكية: لا يمكن لليمن أن يتحمل حرباً آخرى تفتل وتشوه وتشرد الأبرياء
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
وقالت الصحيفة الأمريكية في تقريرها الذي ترجمه موقع ”26 سبتمبرنت“إنه بعد أن استعادت القوات المدعومة من السعودية محافظة حضرموت والمهرة وافق أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي على أجراء محادثات في الرياض، بينما تعمل السعودية على تعزيز نفوذها وتسعى لمنع المزيد من التفكك على طول حدودها الجنوبية.
وذكرت الصحيفة أن في 30 ديسمبر شنّ التحالف بقيادة السعودية غارة جوية على ميناء المكلا ، مستهدفاً ما وصفته الرياض بأنه أسلحة مُقدّمة من الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأضافت الصحيفة أن هذا الانقسام يمثل قلقاً متزايداً للولايات المتحدة، ولا سيما لإدارة ترامب، التي سعت إلى إدارة سياستها في الشرق الأوسط من خلال تقارب وثيق مع شركائها الخليجيين مع تجنب التورط العسكري الأعمق. لطالما اعتمدت واشنطن على التنسيق السعودي الإماراتي كركيزة أساسية لاستراتيجيتها الإقليمية. ويُعقّد خلافهما العلني في اليمن جهود الولايات المتحدة للادعاء بتحقيق تقدم نحو "الاستقرار"، ويقوّض أي مسار دبلوماسي متماسك.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن أبو ظبي نظرت إلى المجلس الانتقالي الجنوبي كقوة موازنة للجهات الفاعلة الأخرى، ولا سيما حزب الإصلاح اليمني، وكوسيلة لتأمين الموانئ والسواحل الاستراتيجية. في المقابل، قادت السعودية تدخلًا عسكريًا بدأ عام 2015، والذي تعرض لانتقادات مستمرة لتفضيله الأهداف الجيوسياسية على حماية المدنيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب أودت بحياة مايقرب من 377 ألف شخص بحلول نهاية عام 2021 لأسباب مباشرة وغير مباشرة. وقُتل نحو 15 ألف مدني جراء عمليات عسكرية مباشرة، معظمهم في غارات جوية نفذها التحالف بقيادة السعودية، حيث يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب وشن هجمات غير متناسبة على البنية التحتية المدنية. وفي الوقت نفسه قدّمت الولايات المتحدة دعماً حاسماً للسعوديين في هذه الهجمات.
وأمضت الصحيفة أن على مدى العقد الماضي، أدى الصراع والتدهور الاقتصادي إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. لا يزال نحو 4.5 مليون يمني - أي 14% من السكان - نازحين ، وكثير منهم بشكل متكرر. ويحتاج أكثر من 19 مليون شخص الآن إلى مساعدات إنسانية ، بينما يواجه 17.6 مليون منهم انعدام الأمن الغذائي.
الصحيفة الأمريكية رأت أن اليمن يصنف من بين أكثر الدول عرضةً لسوء التغذية والفقر في الشرق الأوسط، حيث يعاني 2.4 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد. إضافةً إلى ذلك، يفتقر 16 مليون شخص إلى مياه الشرب النظيفة ، وهو وضع تفاقم بسبب سنوات من القيود التي فرضتها السعودية على الواردات والمساعدات. وتتزايد مخاطر المجاعة بشكل حاد: إذ يواجه عشرات الآلاف ظروفاً شبيهة بالمجاعة، بينما يعاني نحو 5 ملايين شخص من انعدام الأمن الغذائي الشديد.
وختمت الصحيفة حديثها بالقول: لا يمكن لليمن أن يتحمل صراعاً آخر يقتل ويشوه ويشرّد الأبرياء. حتى لو تم تجنب العنف واسع النطاق، فإن الأضرار الاجتماعية والاقتصادية وحدها ستكون كارثية على بلد يعتمد أصلاً على المساعدات الخارجية والدعم الإنساني. ومع ذلك، لا يزال العالم يتجاهل الأمر.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
أثبت العسل منذ قرون نفسه كخيار طبيعي للتحلية ومصدر سريع للطاقة، ومع تزايد الوعي بأهمية التغذية الرياضية، عاد ليبرز كخيار محتمل لدعم الأداء البدني أثناء التمرين.
وفي الأعوام الأخيرة، ازدادت شعبية العسل بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يرون فيه بديلاً طبيعياً لمشروبات الطاقة، خاصة عند تناوله قبل التمارين لأنه يمنح دفعة سريعة من النشاط.
وقد أشارت بعض الدراسات العلمية إلى أن للعسل تأثيرًا مشابهًا لمنتجات الطاقة التجارية التي تعتمد على الكربوهيدرات. ولكن فوائده قد تكون أوضح في مرحلة التعافي بعد التمرين مقارنة بتأثيره المباشر على الأداء.
كيف يزود العسل الجسم بالطاقة؟
يتألف العسل في الأساس من الغلوكوز والفركتوز، وهما نوعان من الكربوهيدرات البسيطة التي يُمتصان بسرعة داخل الجسم لتوفير طاقة فورية، هذا يجعله مثالياً لاستهلاكه خلال التمارين التي تتطلب مصادر سريعة للوقود.
يقوم الجسم بتخزين الكربوهيدرات كبنية تسمى الغليكوجين في العضلات والكبد، ويبدأ باستخدامها في التمارين المتوسطة إلى الشديدة، خاصةً عند التمارين المُطوّلة، ومع استنزاف هذه المخازن، يشعر الجسم بالتعب وينخفض الأداء، لذا فإن تناول الكربوهيدرات قبل التمرين أو أثناءه يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة وتجنب الإرهاق المبكر.
يمتاز العسل بقدرته على توفير الغلوكوز والفركتوز عبر مسارات امتصاص مختلفة، مما يتيح للجسم استخدام كلا النوعين من مصادر الطاقة بشكل متزامن، الأمر الذي يزيد من الكفاءة في إنتاج الطاقة دون إثقال عبء الجهاز الهضمي.
بسبب هذا التنوع، تعتمد بعض مشروبات الطاقة على مزج أنواع متعددة من الكربوهيدرات لتحقيق نفس الهدف.
تشير الأدلة العلمية كذلك إلى أن استهلاك مزيج من الغلوكوز والفركتوز يعزز قدرة الجسم على امتصاص الكربوهيدرات والاستفادة منها أكثر مما إذا استُهلك نوع واحد فقط، ومن هذا المنطلق، يُعتبر العسل خياراً طبيعياً يقدم فعالية مماثلة.
كل ملعقة كبيرة من العسل تحتوي على ما يقارب 20 غراماً من الكربوهيدرات، وتناول ملعقتين صغيرتين قبل التمرين، لا سيما في الصباح قبل الإفطار بعد فترة الصيام الليلية، يمكن أن يعزز مخزون الغليكوجين ويساهم في تحسين أداء الجسم أثناء النشاط البدني.
مدى تأثير العسل على الأداء الرياضي
رغم تقديم العسل طاقة سريعة وفعّالة للجسم، فإن الأدلة المتعلقة بتأثيره المباشر في تحسين الأداء الرياضي لا تزال غير قاطعة. أظهرت بعض الدراسات أنه حتى مع تناول العسل قبل التمرين أو أثناءه، لم يكن هناك فرق جلي مقارنة بشرب الماء فقط أو حتى بمشروبات الطاقة التي تحتوي على نسب متقاربة من الكربوهيدرات.
من ناحية أخرى، هناك أبحاث أفادت بأن تناول العسل على فترات متقطعة أثناء رياضات التحمل كركوب الدراجات أدى إلى تحسين أداء الرياضيين ومنحهم طاقة إضافية خلال المراحل الأخيرة من الجهد البدني.
كما تشير الدراسات إلى أن العسل يعتبر مكافئاً لمكملات الطاقة التجارية من حيث الأداء، دون أن يكون هناك تفوّق واضح لأي منهما.
أهمية العسل في مرحلة التعافي
يبرز دور العسل بشكل أكبر بعد التمارين الرياضية حيث يساعد على إعادة ملء مخازن الطاقة بشكل سريع من خلال محتواه من الغلوكوز والفركتوز.
وتظهر هذه الفائدة بشكل خاص خلال ممارسة الرياضة في ظروف صعبة مثل الطقس الحار أو أثناء القيام بتمارين متكررة في فترات زمنية قصيرة.
على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن تضمين العسل ضمن وجبات التعافي بين جلسات التمرين أدى إلى تحسين أداء العدّائين بنسبة تقارب 10% في الجلسة التالية.
إضافة إلى الكربوهيدرات البسيطة، يحتوي العسل على كميات ضئيلة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية، التي تساهم في دعم الجهاز المناعي والتخفيف من التأثيرات السلبية للتدريب المكثف.
ورغم ذلك، يبقى تأثير العسل المباشر على الأداء الرياضي أقل وضوحاً ولا يتفوق بجلاء على البدائل التقليدية مثل مشروبات الطاقة. ومع ذلك، يظل خياراً طبيعياً وصحياً يمكن أن يكمل النظام.