تعرف على حجم إنتاج وأسواق تصدير التمور الفلسطينية
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
للمرة الثالثة في غضون 5 أعوام ترفع تركيا كمية التمور المسموح باستيرادها من فلسطين معفاة من الجمارك، وهو ما بعث الأمل لدى المزارعين الفلسطينيين بالوصول إلى مزيد من الأسواق العالمية، وبالتالي مزيدا من العائدات المادية وتعزيز صمودهم في ظل تحديات جدية تواجههم.
وبدأت تركيا إعفاء التمور الفلسطينية من الرسوم الجمركية بكوتا طن واحد عام 2020، ثم رفعت الكمية إلى 3 أطنان عام 2021، ثم 5 أطنان عام 2024، وأخيرا 7 أطنان بدءا من العام الجاري، ضمن بروتوكول تعاون اقتصادي مشترك بين البلدين، وفق بيان سابق لوزارة الاقتصاد الفلسطينية.
فيما يلي تقدم الجزيرة نت عرضا معلوماتيا لكل ما يتعلق بقطاع التمر في فلسطين وجدواه وعدد العاملين فيه، استنادا إلى معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية ومقابلة خاصة مع رئيس مجلس النخيل والتمور الفلسطيني إبراهيم دعيق والمزارع إسماعيل عايد من منطقة الأغوار الوسطى.
أين يزرع النخيل بفلسطين؟ وما عدد الأشجار المزروعة؟يزرع النخيل في الضفة الغربية بشكل أساسي في مدينة أريحا ومنطقة الأغوار، وتشير معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية إلى وجود 893 مزرعة نخيل، بها 351 ألف شجرة، منها 322 ألف شجرة منتجة، و16 ألف شجرة غير مثمرة، إضافة إلى 12.3 ألف شجرة جديدة لم تدخل طور الإنتاج بعد.
ووفق تقدير مجلس النخيل تتوزع الأشجار على أكثر من 27 ألف دونم (الدونم ألف متر مربع) في الضفة الغربية معظمها ملكية خاصة، بينما قدر عدد الدونمات في غزة بنحو 1461 دونما قبل حرب الإبادة.
ما حجم إنتاج التمور؟ وما متوسط أسعاره؟تقدر وزارة الزراعة الفلسطينية إنتاج التمور لموسم 2025 بنحو 25.3 ألف طن، يصدر 68% منها للخارج، والباقي يستهلك محليا.
وفق دعيق فإن أسعار التمور لكل كيلوغرام تتراوح بين 10 شواكل (نحو 3 دولارات) و 35 شيكلا (10 دولارات).
وفق رئيس مجلس التمور فإن فلسطين تصدر التمور بشكل مباشر إلى نحو 35 دولة، لكنها تصل فعليا إلى أكثر من 70 دولة، إذ إن بعض الدول المستوردة تعيد تصنيعه وتغليفه مثل تركيا.
ما الجدوى الاقتصادية لقطاع التمور بفلسطين؟وفق دعيق، فإن العائدات السنوية لقطاع التمور الفلسطيني تصل إلى 70 مليون دولار، منها قرابة 50 مليون دولار عائدات التصدير.
إعلانووفق معطيات وزارة الزراعة في مارس/آذار 2025، استنادا إلى بيانات البنك الدولي فإن دولة فلسطين تحتل المركز الخامس عربيا والثامن عالميا، حيث تم تصدير 16 ألف طن خلال 2024.
ماذا يميز تمور أريحا؟يقول دعيق إن الدراسات أثبتت أفضلية التمور المنتجة في أريحا والأغوار على أي مكان آخر بسبب عوامل منها ظروف الطقس كارتفاع الحرارة والجفاف صيفا وشتاء والانخفاض عن سطح البحر وعذوبة المياه وقلة الملوحة في التربة، لذلك وجدت ميزات في الثمار تتعلق باللون والشكل وكمية السكر ما دفع تركيا مثلا إلى إعادة تصديره مع الفواكه المجففة نحو الدول الإسلامية والأوروبية.
ما أشهر أصناف التمور وأفضلها؟من أهم أصناف النخيل المزروعة في فلسطين وفق وزارة الزراعة:
المجهول: يزرع في مناطق دون مستوى سطح البحر؛ تزيد فيها نسبة الأكسجين، ما يعطيه نكهة ولونا مميزين، ويعد أفضل أنواع التمور وأكثرها انتشارا. البِرحي: يتميز بحلاوة الطعم وغزارة الإنتاج، ومن الأنواع ذات الجدوى الاقتصادية العالية. الحياني: تمور لونها أحمر داكن عند اكتمال النمو، شكلها أسطواني وقمتها مخروطية، قوام اللحم لين قليل الألياف، وهي سوداء عند النضج (رطب) وفي هذا الطور تنفصل القشرة بسهولة عن اللحم.يشير دعيق إلى أن الموسم الماضي من شهر سبتمبر/أيلول وحتى يناير/كانون الثاني الجاري شهد تشغيل 7 آلاف عامل، 67% من الإناث يعملن في مجال التعبئة، بينما يتراوح عدد العاملين الدائمين بين 3500 و4 آلاف.
ما أبرز التحديات التي تواجه قطاع ومزارعي التمور؟حسب مجلس النخيل فإن معظم مزارع التمور تقع في المنطقة "ج" والخاضعة لسيطرة الاحتلال والمهددة بالمصادرة.
ويقول المزارع إسماعيل عايد من منطقة مرج نعجة في الأغوار الوسطى، إن 70% من مزارعي أريحا والأغوار يعملون في التمور، ويواجهون مجموعة تحديات منها نقص المياه ومنع حفر الآبار، وانتشار البؤر الاستيطانية والتضييق على المزارعين.
وأشار إلى قيود على دخول الأيدي العاملة من غير سكان المنطقة وتقييد حركتهم على الحواجز العسكرية وخاصة حاجز الحمرا شمالا.
أما وزارة الزراعة فتلخص المشاكل التي تواجهها زراعة النخيل بـ: قلة المياه، والاجتياحات الإسرائيلية وعمليات القصف والتجريف، وتحكم إسرائيل بلقاح الأشجار والمبيدات والأسمدة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، والمنافسة الإسرائيلية غير النزيهة في السوق المحلي وأسواق التصدير الأوروبية.
ماذا يريد مزارعو التمور؟يطالب رئيس مجلس النخيل سفراء فلسطين في الخارج للمساعدة في ترويج التمر الفلسطيني للحصول على أسواق جديدة معفاة من الجمارك، لكي يبقى محافظا على أسعاره وجودته "فهو محل فخر ويعزز صمود مزارعينا".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التمور الفلسطینی وزارة الزراعة مجلس النخیل ألف شجرة
إقرأ أيضاً:
هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
الثورة نت/..
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.
وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.
وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.
وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.
وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.
إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.