شهدت الساعة الأولى من صباح اليوم الأحد دويّ انفجارات قوية وقصفاً مدفعياً كثيفاً في المنطقة الشمالية من ريف دير الزور الشرقي شرقي سوريا، وفق ما أوردت وسائل الاعلام المحلية في تغطيتها العاجلة، في مؤشر على تصاعد التوترات العسكرية في هذه المنطقة الحساسة.

وذكرت تقارير صحفية أن دوي الانفجارات تردّد في محيط القرى والبلدات الواقعة شمال شرق المحافظة، وذلك بالتوازي مع اشتباكات متقطعة بين قوات متناحرة في المنطقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشهدها البلاد منذ سنوات.

جرينلاند ليست للبيع.. احتجاجات غاضبة في الدنمارك تملأ الشوارع رفضًا لتهديدات ترامبالسفير الأمريكي لدى الهند يبحث بناء علاقات مع ولاية ماهاراشترا

يأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه وتيرة العمليات العسكرية بعد سيطرة قوات الجيش السوري على مدينة الطبقة ومناطق واسعة في ريف الرقة الشرقي، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في دير الزور وما حولها.

المشهد في دير الزور

منذ انهيار تنظيم “الدولة الإسلامية” وإنهاء سيطرته على معظم مناطق الشرق السوري، ظل ريف دير الزور الشرقي نقطة تماس بين قوى متعددة تشمل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وبعض الخلايا الإرهابية المتبقية لتنظيم داعش، فضلاً عن قوات النظام السوري التي تسعى لتوسيع نفوذها شرق الفرات، ما يجعل المنطقة عرضة لتقلبات أمنية متكررة.

في ديسمبر الماضي، أعلنت “قسد” عن إحباط هجوم إرهابي لتنظيم داعش على دورية عسكرية في بلدة ضمن ريف دير الزور، ما أسفر عن سقوط قتيل وجُرحى، في مؤشر على استمرار محاولات التنظيم للإخلال بالأمن في المنطقة.

كما وثقت مصادر محلية هجمات متعددة من قبل مسلحين مجهولين على مواقع تابعة لقوات “قسد” في أجزاء من ريف دير الزور، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة دون إعلان مسؤولية عن الهجمات، ما يشير إلى تعقيد المشهد الأمني المحلي.

تُضاف إلى ذلك تهديدات الهجمات الانتحارية والعبوات الناسفة التي لا تزال تنشط في أجزاء من المنطقة، ما أسفر في الأشهر الماضية عن تفجيرات أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين في بعض المناطق الشرقية من المحافظة، بحسب تقارير محلية وإقليمية.

الأثر المدني والاستجابة الميدانية

لم ترد في التغطيات الإعلامية حتى الآن تقارير مؤكدّة عن حجم الخسائر البشرية أو الأضرار المادية نتيجة الانفجارات والقصف الجديد، لكن مصادر محلية أكدت نزوح سكان من القرى والمحاذية لمواقع الاشتباكات باتجاه مناطق أكثر أماناً، في ظل مخاوف من تمدد القتال إلى الأحياء السكنية.

كما أكدت مصادر عسكرية أن تعزيزات وصلت إلى بعض النقاط الساخنة شمال شرقي دير الزور، في محاولة لاحتواء القتال ومنع امتداده، لكن مع استمرار الانقسامات بين الفصائل والقوى العسكرية المختلفة في سوريا يبقى احتمال تكرار مثل هذه الحوادث مرتفعاً.

تداعيات وتوقعات

يمثل هذا التصعيد الجديد انعكاساً للتوترات المستمرة في شرق سوريا بين الفصائل المتنازعة، ويعكس أيضاً التحديات الأمنية العميقة التي تواجه المنطقة بعد أكثر من عشر سنوات من الحرب. وتبقى المحافظة محوراً مركزياً في الصراع السوري، نظراً لأهميتها الجغرافية والاقتصادية، وكونها موقعاً رئيسياً للنفط والغاز.

في ظل غياب توافق واسع بين القوى الفاعلة حول مستقبل سوريا، من المرجح أن تستمر حالات العنف المتفرقة والانفجارات المتقطعة في ريف دير الزور الشرقي، ما يعقّد جهود الاستقرار وإعادة الإعمار ويزيد من معاناة السكان المحليين في واحدة من أسوأ بؤر النزاع السوري.

طباعة شارك ريف دير الزور الشرقي سوريا دوي الانفجارات الرقة دير الزور داعش قسد

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ريف دير الزور الشرقي سوريا دوي الانفجارات الرقة دير الزور داعش قسد ریف دیر الزور الشرقی من ریف دیر الزور

إقرأ أيضاً:

‏إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت وسائل ‏إعلام إيرانية، سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم. 

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية

شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت

تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة

أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.

المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.

وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.

وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان

تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل

مقالات مشابهة

  • ‏إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • محافظ الدقهلية يبحث مع مجلس إدارة المنطقة الصناعية بجمصة فتح آفاق جديدة للاستثمار
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • غارات وقصف مدفعيّ... إسرائيل استهدفت هذه البلدات
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • طقس الثلاثاء: حار بكل من الجنوب الشرقي وجنوب البلاد مع هبوب رياح قوية
  • نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
  • أمير المنطقة الشرقية يشيد بتطوير العمليات الأمنية الموحدة «911» بالمنطقة
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق