فعالية خطابية في المحويت بالذكرى السنوية لشهيد القرآن
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
الثورة نت /..
نظّمت مديرية الطويلة في محافظة المحويت اليوم، فعالية خطابية إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، تحت شعار “الشهيد القائد عنوان لقضية عادلة ومؤسس المشروع العظيم”.
وفي الفعالية التي حضرها مدير عام المديرية راشد مروان، أوضح مسؤول التعبئة العامة بالمديرية علي شرف الدين، أن إحياء ذكرى شهيد القرآن محطة مهمة لاستلهام الدروس من مسيرته الجهادية والفكرية، وتجديد العهد بالسير على نهجه في مواجهة قوى الظلم والطغيان والدفاع عن قضايا الأمة.
وذكر أن الشهيد القائد أسهم في إعادة الوعي للأمة وترسيخ هويتها الإيمانية، وحصّن المجتمع من مخاطر الغزو الفكري والثقافي، وكشف زيف الشعارات التي ترفعها قوى الاستكبار العالمي، وفي مقدمتها أمريكا والكيان الصهيوني.
وأشار إلى أن الشهيد القائد واجه قوى الطغيان بثبات وإيمان وشجاعة، مقدماً نموذجاً رائداً في الصدق والتضحية وتحمل المسؤولية، ومؤسساً لمشروع قرآني أعاد للأمة بوصلتها الصحيحة.
ولفت شرف الدين إلى أن فكر الشهيد القائد وخطابه القرآني الواعي أسهما في إيقاظ روح المسؤولية لدى أبناء الأمة تجاه قضاياها المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للأمة الإسلامية.
وشدد على أهمية استلهام العبر من سيرة الشهيد القائد، وترجمة مبادئه وقيمه في الواقع العملي، بما يعزز من عوامل الصمود والثبات في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف الوطن والأمة.
وتخللت الفعالية، التي حضرها مديرو المكاتب التنفيذية وقيادات محلية وتعبوية وشخصيات اجتماعية، أناشيد وقصائد شعرية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الشهید القائد
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..