مليار دولار مقابل الانضمام.. ترامب يضع شروطاً صادمة لمجلس سلام غزة
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
كشفت مسودة ميثاق تداولتها وسائل إعلام غربية عن توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوات إلى نحو 60 دولة للانضمام إلى ما يسمى بـ«مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، مع اشتراط دفع مليار دولار نقدًا لتمديد العضوية لأكثر من ثلاث سنوات.
ووفقًا للوثيقة، فإن عضوية أي دولة في المجلس تقتصر على مدة ثلاث سنوات اعتبارًا من دخول الميثاق حيز التنفيذ، على أن تكون قابلة للتجديد بقرار يصدر عن الرئيس الأميركي.
وفي هذا الإطار، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان صدر اليوم الأحد، أن رئيس الوزراء شهباز شريف تلقى دعوة رسمية من الرئيس ترامب للانضمام إلى مجلس سلام غزة. وأكد البيان أن إسلام آباد ستواصل انخراطها في الجهود الدولية الهادفة إلى تحقيق السلام والأمن في غزة، وصولًا إلى حل دائم للقضية الفلسطينية بما ينسجم مع قرارات الأمم المتحدة.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ردًا على الدعوة الأميركية، إن بلاده ستبذل أقصى ما بوسعها للتخفيف من معاناة سكان قطاع غزة، مشيرًا إلى أن تفاصيل مجلس السلام، بما في ذلك الترتيبات المالية وآليات العمل، لا تزال قيد الدراسة.
وتنص مسودة الميثاق على أن الرئيس ترامب سيتولى الرئاسة الأولى للمجلس، وسيكون صاحب القرار النهائي في توجيه الدعوات للانضمام والمصادقة على قراراته، رغم الإشارة إلى أن القرارات تُتخذ بالأغلبية، وفق مبدأ صوت واحد لكل دولة عضو. كما تمنح الوثيقة الرئيس الأميركي صلاحية اعتماد الختم الرسمي للمجلس.
وتصف المسودة مجلس السلام بأنه منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد وسيادة القانون، وضمان تحقيق سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات، على أن يصبح كيانًا رسميًا فور مصادقة ثلاث دول على الميثاق.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: مجلس السلام ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.