الحرب الروسية الأوكرانية تدخل مرحلة الاستنزاف الهجين وسط تصعيد عسكري وضغوط غربية متزايدة
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
أكد الأكاديمي والباحث السياسي رامي القليوبي أن مسار الحرب الروسية الأوكرانية يشهد تحولًا لافتًا خلال الفترة الأخيرة، مع تصاعد الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيرة، خاصة تلك التي استهدفت البنية التحتية الأوكرانية الحيوية، وعلى رأسها منشآت الطاقة، في مؤشر واضح على انتقال النزاع إلى نمط حرب استنزاف طويلة الأمد ذات طابع هجين.
وأوضح القليوبي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا النمط الجديد من المواجهة لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يمتد إلى محاولات التأثير على الرأي العام الدولي، والضغط النفسي والاقتصادي على الداخل الأوكراني، عبر استهداف مقومات الحياة اليومية للسكان.
وأشار إلى وجود تباين واضح بين الروايتين الروسية والأوكرانية بشأن طبيعة الأهداف المستهدفة؛ إذ تؤكد موسكو أن عملياتها العسكرية تركز على منشآت وبنى تحتية عسكرية تستخدم في دعم القدرات القتالية الأوكرانية، في حين تصر كييف على أن الضربات الروسية طالت منشآت مدنية حيوية، وهو ما يعيد الجدل الدولي حول استهداف المدنيين وانعكاس ذلك على الوضع الإنساني داخل البلاد.
وفيما يتعلق بالمشهد العسكري، لفت القليوبي إلى أن التقدم الروسي على الأرض لا يزال بطيئًا، لكنه يستند إلى تفوق واضح في الإمكانات العسكرية والبشرية مقارنة بأوكرانيا، ما يمنح موسكو قدرة أكبر على الاستمرار في العمليات لفترات طويلة، بينما تركز الاستراتيجية الأوكرانية في الوقت الراهن على الصمود ومنع انهيار خطوط الدفاع، في ظل ضغوط متزايدة على الجبهات المختلفة.
وعلى صعيد الدعم الغربي، أوضح القليوبي أن مؤشرات الإرهاق بدأت تظهر داخل الاتحاد الأوروبي، مع تصاعد الانتقادات الداخلية في بعض الدول، مثل المجر وسلوفاكيا، التي تطالب بمراجعة الموقف الأوروبي من الأزمة والدعوة إلى إعادة فتح قنوات التواصل مع روسيا، ما يعكس حالة من عدم التجانس داخل الاتحاد بشأن الاستمرار في دعم أوكرانيا بنفس الوتيرة.
اقتصاديًا، أشار القليوبي إلى أن تداعيات الحرب والعقوبات الغربية انعكست بشكل مباشر على الطرفين؛ ففي أوكرانيا، أدى تجنيد مئات الآلاف من الشباب إلى نقص حاد في القوى العاملة، ما أثر سلبًا على النشاط الاقتصادي، بينما واجه الاقتصاد الروسي ضغوطًا كبيرة، خاصة في قطاع الطاقة، نتيجة العقوبات المفروضة عليه.
ومع ذلك، شدد القليوبي على أن هذه العقوبات لم تنجح حتى الآن في دفع موسكو إلى تغيير سياساتها أو مراجعة استراتيجيتها العسكرية، مؤكدًا أن التجارب التاريخية تثبت أن العقوبات الاقتصادية وحدها لا تكفي لإجبار الدول على تعديل خياراتها الاستراتيجية، مستشهدًا بحالات سابقة مثل إيران وكوريا الشمالية وليبيا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران روسيا ليبيا قطاع الطاقة اكسترا نيوز
إقرأ أيضاً:
واضح: أن الجزائر تولي الملكية الفكرية أهمية بالغة
أشرف نور الدين واضح، وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، على إطلاق أشغال ورشة تكوينية حول تسويق الملكية الفكرية وإدارة نقل التكنولوجيا لصالح المؤسسات الناشئة وحاضنات الأعمال.
وذلك بحضور القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، مارك شابيرو. وقد نظّمت هذه المبادرة بالتعاون مع برنامج التعاون (CLDP) التابع لوزارة التجارة الأمريكية. حيث تندرج المبادرة في إطار تطوير النظام البيئي للابتكار وتعزيز قدرات حاضنات الأعمال.
وخلال كلمته بالمناسبة، أكد الوزير أن الجزائر تولي الملكية الفكرية أهمية بالغة، حيث تعمل الوزارة على ترسيخ هذه الثقافة. من خلال آلية تمويل تتكفّل بكافة الرسوم المتعلقة بتسجيل براءات الاختراع للمبتكرين، حتى على المستوى الدولي. وأشار في هذا السياق إلى أن هذا التكوين يضيف لبنة جديدة في مسار تعزيز ثقافة الملكية الفكرية. مستشهدا بالمشاركة الواسعة للحاضنات الجامعية. ومراكز نقل التكنولوجيا التي تعتبر خير دليل على أهمية المبادرة.
ويشرف على تأطير الورشة خبراء أمريكيون من جامعة كورنيل (Cornell University) ووزارة التجارة الأمريكية، إذ يتضمّن البرنامج. الممتد على مدى ثلاثة أيام، في يومه الأول عروضًا وتكوينات متخصصة حول إنشاء وتسيير مكاتب نقل التكنولوجيا. وحماية الملكية الفكرية، واستراتيجيات تسويق الابتكار، وتطوير الحاضنات الجامعية. أما اليومان المواليان فيخصَّصان لجلسات استشارية ومرافقة فردية لفائدة الحاضنات ومراكز دعم التكنولوجيا والابتكار (CATI) والمؤسسات الناشئة المشاركة. بهدف تعزيز قدراتها في مجال تثمين الملكية الفكرية وتسويق التكنولوجيا.
ويشارك في هذا البرنامج 20 حاضنة أعمال جامعية، و10 مراكز لدعم التكنولوجيا والابتكار (CATI). و10 مؤسسات ناشئة تمتلك أو تطوّر أصولًا في مجال الملكية الفكرية. بما يعزّز الابتكار داخل الجامعات الجزائرية ويفتح آفاق التعاون مع الشركاء الأمريكيين.
وتُعدّ هذه الورشة جزءًا من مشروع يمتد على مدى 6 أشهر القادمة ويتضمّن تكوينات مختلفة تشمل كل الجوانب المتعلقة بالابتكار والمؤسسات الناشنة. في سبيل فتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة بين الفاعلين الجزائريين ونظرائهم الأمريكيين في مجالات التكنولوجيا والابتكار. بما يسهم في تعزيز قدرات المؤسسات الجزائرية على الولوج إلى الأسواق الدولية واستقطاب استثمارات وخبرات أجنبية.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور