أشار المفوض الأممي إلى أن انتشار الأسلحة المتطورة عزز القدرات القتالية لكل من قوات الدعم السريع والجيش السوداني، ما أسفر عن تمديد أمد الحرب، معبّراً عن قلقه الشديد إزاء تسليح المدنيين وتجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع.

حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من "الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في السودان على يد قوات الدعم السريع"، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات، بما في ذلك الهجمات على البنية التحتية المدنية والعنف الجنسي والقتل، قد "تصل إلى جرائم حرب".

جاء ذلك خلال زيارة شملت عدة مدن سودانية، التقى خلالها تورك مواطنين في بورتسودان، دنقلا، الدبة ومروي، داعياً إلى وقف الانتهاكات فوراً وضمان حماية المدنيين.

وحذر المفوض من الهجمات المتكررة بطائرات مسيرة على سد مروي ومحطة توليد الكهرباء، والتي أدت إلى انقطاع التيار عن المستشفيات وتعطيل الري وإمدادات المياه النظيفة، مشدداً على أن استهداف البنية التحتية الحيوية يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني.

كما أشار إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمن الغذائي، مع ظروف تنذر بمجاعة في كادوقلي وخطر مجاعة في مناطق أخرى بينها الدلنج، في ظل استمرار الحصار من طرف قوات الدعم السريع.

وسلط تورك الضوء على شهادات مروعة لضحايا الحرب، من بينهم أطفال ونساء نازحات تعرضن للقصف والنهب والعنف الجنسي أثناء هروبهن من الفاشر، مؤكداً أن استخدام العنف الجنسي كسلاح يُعد جريمة حرب.

كما أشار إلى تقارير عن إعدامات ميدانية واحتجاز آلاف المدنيين نفذتها قوات الدعم السريع، مطالباً بالإفراج عن المحتجزين والبحث عن المفقودين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة.

Related السودان: أكثر من 100 قتيل في دارفور.. وهجوم بالمسيرات يقطع الكهرباء عن الأبيضالسودان: مسيّرات "الدعم السريع" تستهدف موقعًا للجيش في سنجة وتوقع قتلى وجرحىقلق أممي إزاء التصعيد في السودان.. وتقارير تؤكد احتجاز مئات النساء في دارفور

وحذر المفوض السامي من ارتفاع وتيرة عسكرة المجتمع من قبل طرفي النزاع، مشيراً إلى أن انتشار المعدات العسكرية المتطورة، لا سيما الطائرات بدون طيار، عزز القدرات العسكرية لكل من قوات الدعم السريع والجيش، ما أدى إلى إطالة أمد الأعمال العدائية وتعميق معاناة المدنيين، معربا عن قلقه البالغ تجاه تسليح المدنيين وتجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع.

وتستمر الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وقد أودت بعشرات الآلاف وشردت أكثر من 11 مليون شخص، في ما تصفه الأمم المتحدة بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

واعتبر تورك أن إنفاق مبالغ طائلة على شراء الأسلحة المتطورة في الوقت الذي يعاني فيه السكان من الحصار والفقر المدقع، أمر مشين، داعياً إلى التركيز على المصالح المشتركة للشعب السوداني والحد من تدخل الأطراف الخارجية.

وفي السياق نفسه، أصدر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تحذيراً عاجلاً من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين فقط، نتيجة نقص التمويل المستمر في ظل استمرار الحرب، مؤكداً أن غياب تمويل إضافي فوري سيؤدي إلى حرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية الحيوية في غضون أسابيع.

وأوضح البرنامج أن الحصص الغذائية قد تم تقليصها بالفعل إلى الحد الأدنى للبقاء على قيد الحياة، محذراً من أن مخزون الغذاء في السودان سيُستنفد بحلول نهاية مارس المقبل إذا لم تتوفر موارد إضافية عاجلة.

وتكشف الأرقام عن حجم الأزمة الإنسانية في البلاد، حيث يحتاج 33 إلى 34 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

كما تتراوح أعداد النازحين داخلياً بين 12 و14 مليون شخص، فيما تجاوز عدد اللاجئين إلى دول الجوار 2 مليون شخص، بحسب تقارير صادرة عن منظمة الهجرة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وعلى صعيد الأمن الغذائي، أفاد برنامج الغذاء العالمي أن أكثر من 20 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما توقفت أكثر من 70% من المرافق الصحية في عموم السودان عن تقديم خدماتها بشكل كامل أو جزئي، وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية والمنظمات غير الحكومية الدولية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الرسوم الجمركية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الرسوم الجمركية جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان الأمم المتحدة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الرسوم الجمركية أبحاث طبية سوريا مطارات مطار الصحة الاتحاد الأوروبي قوات الدعم السریع الأمم المتحدة فی السودان ملیون شخص أکثر من

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام

واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.

 

وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.

 

واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.

 

وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.

 

وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.

 

 

في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.

 

وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.

 

وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.

 

وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.

 

وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.

 

وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.

 

وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.

 

وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.

 

وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.

السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

مقالات مشابهة

  • "ميتا" توسّع حماية المراهقين على منصاتها عالميًا
  • إقالة مسؤول أمني وإحالته للتحقيق إثر وفاة مواطن تحت التعذيب في أبين جنوبي اليمن
  • الأمين العام لمجلس التعاون: استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى أمر مرفوض ومدان دوليًّا
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • مجلس التعاون يدين استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى
  • “الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان